السودان: هتافات رافضة تقاطع خطاب قائد «البراؤون» وتعيد شعارات ثورة ديسمبر
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا، بعد أن أظهر شابًا من المحسوبين على ثوار ديسمبر وهو يقاطع خطابًا لـ المصباح أبو زيد طلحة، قائد كتيبة البراء بن مالك، مرددًا هتافات تؤكد أن “الشعب السوداني ضد الكيزان والجنجويد”.
الخرطوم: التغيير
ويُظهر التسجيل المتداول الشاب وهو يخاطب طلحة مباشرة بقوله: “يا مصباح… في حاجة نسيتها: الشعب السوداني ضد الكيزان والجنجويد”، قبل أن تتعالى الهتافات في محيط المكان، في مشهد أعاد إلى الأذهان شعارات الثورة السودانية التي اندلعت في ديسمبر 2018، الرافضة لعودة رموز النظام السابق أو بروز أي تشكيلات مسلحة خارج الإطار المدني للدولة.
الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل الدائر حول كتيبة البراء بن مالك، إذ يتهمها بعض ناشطي الثورة بأنها تمثل تيارًا إسلاميًا مرتبطًا بعناصر من حزب المؤتمر الوطني المحلول، وهو ما تنفيه أو لا تعلّق عليه قياداتها بشكل مباشر في كثير من الأحيان. وتؤكد هذه الأصوات أن شعارات الثورة قامت على رفض “الكيزان” — في إشارة إلى الإسلاميين المرتبطين بالنظام السابق — وكذلك رفض المليشيات المسلحة بمختلف مسمياتها.
الشاب صاحب الهتاف ديسمبر حاضرةوأكدت الواقعة أن شعارات ثورة ديسمبر لا تزال حاضرة في الشارع، وأن قطاعات من الشباب ترى أن الثورة مستمرة بأدواتها السلمية، مع تمسك واضح برفض التيارات الإسلامية المرتبطة بالنظام السابق، في ظل ما يعتبرونه تنسيقًا شعبيًا واسعًا للحفاظ على أهداف الحراك المدني.
وتحوّل المقطع خلال ساعات إلى مادة نقاش سياسي واسع، حيث اعتبره ناشطون تعبيرًا مباشرًا عن موقف الشارع السوداني. تصعيد ثوري ورد ناري
وتواصل الجدل عقب واقعة مقاطعة خطاب المصباح أبو زيد طلحة، قائد كتيبة البراء بن مالك، بعد أن ظهر الشاب نفسه في مقطع فيديو منفصل ردًا على ما قال إنه اتهام من طلحة له بـ“بتر” حديثه السابق.
واستهل الشاب حديثه بمخاطبة طلحة مباشرة قائلًا: “أنت يا مصباح قلت إنني بترت مقطع الفيديو”، مضيفًا: “أنت قلت فيه هي لله لا للسلطة ولا للجاه ولا لحزب قد عملنا، لكنني أتساءل: أنت تتبع للمؤتمر الوطني، فكيف تقول إنكم غير حزبيين؟”.
تساؤلات حادةوفي سياق حديثه، طرح تساؤلات حادة حول العلاقة بين التيار الإسلامي وحزب المؤتمر الوطني المحلول، قائلًا: “هل المؤتمر الوطني جمعية خيرية أم حزب سياسي؟ أم أن السلطة التي كنتم عليها كإسلاميين طيلة فترة حكمكم؟”، مضيفًا: “نعلم أنكم قتلتم فيها السودانيين وكونتم فيها الدعم السريع”.
وهاجم الشاب ما اعتبره تناقضًا في خطاب طلحة، قائلًا: “أنت متناقض، وكلامك الذي تقول إنني بترته أسطوانة مشروخة ظللنا نسمعها لثلاثين عامًا”، قبل أن يتساءل: “كيف تقول جيش واحد شعب واحد وأنتم أول من صنع الدعم السريع ليكون موازيًا للقوات المسلحة بغرض أن تحموا بها نظامكم؟”.
وأكد تمسكه بشعار “جيش واحد”، مضيفًا: “نحن كثوار أول من نادى بجيش واحد أمام قيادة الجيش، ونحن لا نعترف بأي مليشيات مثلكم، بل بالقوات المسلحة فقط، لأن هذه هي الدولة التي نحلم بها”، في إشارة إلى القوات المسلحة السودانية.
توظيف الدينكما رفض الشاب ما اعتبره توظيفًا دينيًا في الخطاب السياسي، قائلًا: “ولا تظن أنك عندما تقول الله أكبر فأنت أفضل من البقية، لأن الدعم السريع نفسه يقول الله أكبر ولكنه لا يعرف الله ولا كتابه الكريم”، وأضاف: “أنتم لا تعرفون الله سوى في الخطب والمنابر السياسية”.
وتابع في لهجة تحدٍ واضحة: “لا يمكن أن تخدعونا بالدين ثلاثين سنة وتجددوا الخطاب مجددًا، فنحن لم نعرف الإسلام عن طريقكم عندما جئتم للحكم في 89، نحن مسلمون أصلًا وأجدادنا مسلمون قبلكم”، مردفًا: “نحن نعرف من قتل الشعب ولا نخاف”.
وختم الشاب رسالته بعبارات تصعيدية، قائلًا: “تعالوا اعتقلونا واقتلونا وعذبونا، ولن نسكت عن حقوقنا وشعاراتنا”، مضيفًا: “سأردد شعاراتي الثورية في أي منبر أنت موجود فيه، ولن أتوقف إلا أن تقطع لساني أو تقتلني بطلق”.
كما رد على ما وصفه بمحاولات تصنيف الثوار سياسيًا بقوله: “قل ما شئت إننا قحاتة أو شيوعيين أو ملحدين، لا يهم، نحن أحياء وباقون، وللحلم بقية، نحن إخوان شهداء ديسمبر”.
الوسومالمصباح أبو زيد طلحة ثورة ديسمبر
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: المصباح أبو زيد طلحة ثورة ديسمبر مضیف ا قائل ا
إقرأ أيضاً:
ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
تشهد صناعة التسويق الرقمي تحولاً متسارعاً مع صعود أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنتاج محتوى إعلاني احترافي في دقائق معدودة، حيث برزت منصة Creatify كأحد أبرز الحلول التي تتيح للشركات والعلامات التجارية إنشاء عشرات الفيديوهات التسويقية الجاهزة للنشر من خلال رابط منتج أو صورة فقط، دون الحاجة إلى فرق إنتاج كبيرة أو عمليات تصوير مكلفة.
من رابط منتج إلى حملة إعلانية كاملةتعتمد المنصة على فكرة بسيطة؛ إذ يمكن للمستخدم إدخال رابط منتج أو صورة أو حتى فكرة أوّلية، لتقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بتحويلها إلى مجموعة من الفيديوهات التسويقية الجاهزة للنشر خلال ثوانٍ.
وبدلًا من الحاجة إلى التصوير والمونتاج وإدارة فرق إنتاج متخصصة، تتولى المنصة هذه المهام تلقائياً، مع إنتاج محتوى مصمم لتحقيق أعلى معدلات التفاعل والتحويل.
ولا يقتصر الأمر على إنتاج فيديو واحد، بل يمكن إنشاء عشرات النسخ المختلفة من الإعلان نفسه، ما يمنح المسوقين فرصة اختبار أكثر من صيغة ورسالة تسويقية في وقت قياسي.
تضم منصة Creatify مجموعة من المزايا التي تجعلها أداة متكاملة لإدارة المحتوى الإعلاني المرئي، أبرزها:
إنشاء أكثر من 10 إعلانات فيديو جاهزة خلال دقائق. دعم أنماط متعددة مثل فيديوهات UGC والمحتوى السينمائي والعروض التوضيحية للمنتجات. إنتاج نسخ متنوعة لإجراء اختبارات A/B. النشر المباشر على منصات مثل فيس بوك وتيك توك ويوتيوب. لوحة تحليلات مدمجة لمتابعة الأداء بشكل لحظي.من أبرز عناصر القوة في المنصة أداة AdMax AI Strategist، التي تتجاوز دور إنشاء الفيديوهات لتعمل كمستشار تسويقي ذكي، حيث تقوم بتحليل أداء الحملات الإعلانية، وتحديد نقاط القوة والضعف، واقتراح تحسينات عملية تساعد الشركات على زيادة العائد من الإنفاق الإعلاني وتوسيع نطاق الحملات الناجحة.
ويعكس هذا التوجه انتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة إنتاج محتوى إلى شريك في اتخاذ القرارات التسويقية وتحسين النتائج.
كما شهدت المنصة خلال عام 2026 سلسلة من التحديثات شملت تطوير أدوات التحليل الاستراتيجي وتسريع عملية إنشاء الفيديوهات عبر نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً، إلى جانب توسيع مكتبة القوالب الإبداعية وتعزيز التكامل مع منصات الإعلان المختلفة.
وأضيفت أدوات متقدمة لتحليل المنافسين ومراقبة اتجاهات السوق، وهو ما ساهم في زيادة اعتماد الشركات عليها كحل متكامل لإدارة الإعلانات الرقمية.
تستهدف Creatify شرائح واسعة من المستخدمين، من بينها:
شركات التجارة الإلكترونية. العلامات التجارية المباشرة للمستهلك. وكالات التسويق والإعلان. مطورو التطبيقات والألعاب. الشركات الناشئة والفرق التسويقية الصغيرة.وتكمن أهمية المنصة في أنها تمنح المؤسسات محدودة الموارد القدرة على إنتاج محتوى إعلاني بكميات وجودة كانت تتطلب سابقاً ميزانيات ضخمة وفرق عمل متخصصة.
وفقاً لتجارب مستخدمين، ساهمت المنصة في خفض تكاليف الإنتاج الإعلاني وتقليص الوقت اللازم لإطلاق الحملات بشكل كبير، كما ساعدت بعض الشركات على تحسين مؤشرات الأداء وتقليل تكلفة اكتساب العملاء.
ورغم هذه المزايا، فإن المنصة لا تلغي الحاجة إلى العنصر البشري بالكامل، إذ تبقى بعض الحملات الإبداعية المعقدة أو المعتمدة على السرد القصصي بحاجة إلى إشراف إبداعي لإضافة اللمسات النهائية وضمان توافق المحتوى مع هوية العلامة التجارية.