عالم أزهري: الصلاة في مساجد الأضرحة "مشروعة" والتحريم "بطلان للخصوصية"
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
في ظل حالة من التراشق بالألقاب واتهامات "التبديع" و"الشرك" التي يطلقها البعض حول قضية المساجد التي تضم أضرحة، حسم الدكتور مختار مرزوق، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، الجدل ببيان فقهي شامل.
واصفاً القضية بأنها "فرعية استغلها الجهال لإحداث الفرقة"، وضع مرزوق ميزاناً دقيقاً يفرق بين ثلاثة مفاهيم يخلط بينها الكثيرون: الصلاة في القبور، الصلاة في مسجد به ضريح، واتخاذ القبر مسجداً.
قال مرزوق أن "المقبرة" (موضع الدفن) لها أحكام خاصة؛ فبينما ذهب الحنفية والحنابلة وكثير من الشافعية إلى كراهة أو عدم صحة الصلاة فيها نظراً لمظنة النجاسة أو التشبه بغير المسلمين، أجازها المالكية بشروط.
إلا أن الدكتور مرزوق أكد أن هذا الحكم يخص "المقابر المكشوفة" وليس المساجد التي تجاورها أضرحة، وهو خلط يقع فيه الكثير من المهاجمين لهذه المساجد.
المسجد والضريح.. أدلة من الكتاب والسنةفنّد الدكتور مرزوق دعاوى التحريم بتقديم أدلة قاطعة على مشروعية الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة الصالحين:
الدليل القرآني: آية أصحاب الكهف {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا}، حيث أقر القرآن قول الموحدين ببناء مسجد دون نكير، مما يدل على مشروعية الفعل.
السنة النبوية: واقعة بناء الصحابي أبو جندل مسجداً على قبر الصحابي أبي بصير، بعلم النبي ﷺ ولم يرد نهي عن ذلك.
واقع الحجرة النبوية: الدليل الأقوى هو دفن النبي ﷺ وصاحبيه (أبو بكر وعمر) في الحجرة المتصلة بمسجده، وصلاة الصحابة والتابعين والأمة جمعاء في المسجد النبوي دون إنكار، وهو إجماع عملي يغني عن كل جدال.
فك لغز "اتخاذ القبور مساجد"كشف التقرير عن التفسير الصحيح للحديث النبوي: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". فبينما يرى "الغلاة" أن مجرد وجود قبر بجوار مسجد يدخل في اللعنة، أكد المحققون أن المعنى المنهي عنه هو:
السجود للقبر نفسه عبادةً لصاحبه.
جعل القبر قبلةً بديلة عن الكعبة. أما الصلاة لله في مسجد يجاور صالحاً تبركاً، فهو أمر أجمع عليه المحققون، منهم البيضاوي وابن حجر، مشيرين إلى أن مدفن إسماعيل عليه السلام يقع داخل المسجد الحرام (الحطيم)، وهو أفضل مكان للصلاة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصلاة حكم الصلاة المسجد المقبرة قضية المساجد الصلاة فی
إقرأ أيضاً:
رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الدكتور محمود أحمد القيسية.
أخبار ذات صلةوقال سموه عبر حسابه على منصة «إكس»: «رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عنّا خير الجزاء، وخالص العزاء والمواساة لعائلته الكريمة. كان من الرعيل الأول من المعلمين والمربين في الإمارات، وواكب نهضتها التعليمية منذ بدايتها، وعمل بكل إخلاص مع الشيخ زايد، رحمه الله، وترك بصمة بارزة في مجال التربية والتعليم في الدولة».
المصدر: الاتحاد - أبوظبي