ليندسي غراهام من تل أبيب: أمريكا على وشك إسقاط النظام الإيراني
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
هاجم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام النظام الإيراني بشدة، مؤكدا أن "الولايات المتحدة وإسرائيل على وشك القضاء على أكبر دولة راعية للإرهاب في المنطقة"، حسب قوله.
وشدد غراهام على عدم وجود أي خلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن كيفية التعامل مع طهران.
وجاءت تصريحات غراهام في مؤتمر صحفي عقده من تل أبيب على هامش زيارته إلى إسرائيل، حيث وصف المرشد الإيراني علي خامنئي بـ"النازي الديني".
واعتبر أن المرشد الإيراني يسعى إلى "تطهير الإسلام، وتدمير إسرائيل، واستهداف الولايات المتحدة"، وقارنه بأدولف هتلر من حيث تبني فكرة الهيمنة العقائدية.
وقال إن بقاء القيادة الإيرانية الحالية سيعني استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، بينما سقوطها سيؤدي -وفق تقديره- إلى تراجع "نفوذ حلفائها الإقليميين مثل حزب الله وحماس والحوثيين"، ويفتح الباب أمام تسارع مسار التطبيع.
وأكد السيناتور الأمريكي أن أمام واشنطن مسارين:
مسارا دبلوماسيا يهدف إلى التوصل إلى تسوية تحمي مصالح الأمن القومي. مسارا عسكريا في حال فشل المسار الأول.وأوضح أن الرئيس ترمب يفضل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة بأقل كلفة، لكنه يحتفظ بالخيار العسكري على الطاولة، مضيفا أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات لا مثيل لها، وأن إسرائيل تعد الأكثر إبداعا وذكاء عسكريا.
وأشار غراهام إلى أنه شارك في تجمع حاشد في ميونخ دعما للمعارضة الإيرانية، مؤكدا دعمه لما وصفه بحق الشعب الإيراني في الحرية وإنهاء القمع.
وقال إن استمرار الضغط قد يؤدي إلى انهيار النظام، معتبرا أن المخاطر المترتبة على التحرك أقل من مخاطر التراجع وعدم الوفاء بالوعود.
وفي ما يتعلق بغزة، شدد على ضرورة نزع سلاح حركة حماس، معتبرا أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق ما دامت الحركة تحتفظ بقدراتها العسكرية.
إعلانوأضاف أنه إذا لم توافق حماس على التخلي عن سلاحها، فقد تضطر إسرائيل إلى "العودة والقضاء عليها"، مؤكدا أن أي حل سياسي يجب أن يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة معا.
وعن احتمال التوصل إلى صفقة مع إيران، أبدى غراهام تشككه في التزام طهران بتعهداتها، مشيرا إلى أن أي اتفاق محتمل سيخضع لمراجعة الكونغرس، وأن مجلس الشيوخ سيكون صاحب الكلمة الفصل. كما لفت إلى قلق إسرائيل من ثلاثة ملفات رئيسية:
البرنامج النووي. الصواريخ الباليستية. دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.وختم غراهام بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى نشر قوات برية في إيران، لكنه شدد على ضرورة الشراكة الكاملة مع إسرائيل في حال اللجوء إلى الخيار العسكري.
واعتبر أن المرحلة الحالية "موعد مع التاريخ"، وأن نتيجة المواجهة مع إيران ستحدد شكل الشرق الأوسط لعقود مقبلة، مضيفا أن نجاح الضغط المشترك مع الشعب الإيراني قد يفتح الباب أمام "فجر جديد" في المنطقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين
فبينما يعمل الوسطاء على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، تتزايد التهديدات بين البلدين بالتزامن مع ضربات عسكرية يقول مسؤولون أمريكيون سابقون إنها ما تزال منضبطة، لكنها قابلة للتوسع.
فالمنطقة – كما تقول مساعدة وزير الخارجية الأمريكي السابقة باربرا ليف – تمضي باتجاه المساحة الخطرة للصراع بينما يعمل الوسطاء على خفض التصعيد والرجوع للمفاوضات.
وخلال مشاركتها في حلقة من واشنطن، قالت المسؤولة الأمريكية السابقة إن مستوى الثقة متدن جدا بين واشنطن وطهران، وإنه لن يكون ممكنا الدخول في مفاوضات البرنامج النووي قبل تسوية النزاع بشأن مضيق هرمز.
فإيران تريد السيطرة على المضيق وفرض معادلة إستراتيجية جديدة في المنطقة، وهو ما لن تقبل به الولايات المتحدة ولا دول الجوار، برأي ليف، التي قالت إن "المتشددين الذين يمسكون بالأمور في إيران يعتقدون أن بإمكانهم ممارسة مزيد من الضغط على الرئيس دونالد ترمب عبر الإمساك بالاقتصاد العالمي".
ومع ذلك، تعتقد المتحدثة أن مضيق هرمز "ليس هو النبع الذي ستواصل إيران الشرب منه لأنه مجرد جزء من عملية الردع ليس إلا"، بيد أن من تصفهم بالمتشددين الذين يديرون البلاد بعد مقتل القادة السياسيين والعسكريين السابقين يحاولون إعادة تشكيل المنطقة وإحياء شبكة الوكلاء، ويماطلون في المفاوضات.
ولا تتوقع ليف أن يتوصل البلدان إلى أي تقدم بشأن ملف إيران النووي قبل الانتهاء من أزمة هرمز التي تعتقد أنها ستستمر حتى موعد الانتخابات النصفية في الكونغرس.
فالعمل العسكري ليس كافيا لحسم مسألة هرمز، كما تقول المسؤولة الأمريكية السابقة، التي ترى أن الإيرانيين "يشعرون بأن لديهم الأفضلية، ويحاولون استغلال ما يعانيه ترمب من هشاشة سياسية واقتصادية".
وفيما يتعلق بموقف دول الخليج من هذه الحرب، قالت ليف إن هذه الدول ترى أنه "لا مفر من الجغرافيا، وتحاول التعايش مع إيران رغم غضبها الكبير منها"، مضيفة أنه "من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تستمع لأصوات هذه الدول أم لا".
أما الضابط السابق في الاستخبارات الأمريكية سكوت أولينغر فيرى أن خيار الدبلوماسية "لم يعد سهلا، لأن إيران تمتلك تاريخا طويلا في الاحتيال عبر المفاوضات وهو جزء مهم من إستراتيجيتها".
فعلى المدى القصير، يعتقد أولينغر أن طهران ربما تتفاوض جزئيا بشأن هرمز لأن الهجمات الأمريكية الأخيرة ركزت على هذه المنطقة وقوضت قدرات إيران على قصف السفن، ومع مزيد من التقويض سوف تزيد حركة الملاحة وسيعرف الإيرانيون أنهم خسروا هذه المعركة المحدودة ولن يكون باستطاعتهم السيطرة على المضيق.
ولو اتسمت ببعض الواقعية، كما يقول المتحدث، فقد تنخرط في المباحثات رغم الاختلاف بشأن المسألة النووية، لأن الحصار الأمريكي يدفع الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار، وهو ما يراهن عليه ترمب لإعادة النظام الإيراني للمفاوضات.
وفيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني، قال أولينغر إن إدارة ترمب "لا تريد تغييرا نشطا للنظام، وهو ما يدفعها لاستهداف البنية التحتية لإيران، لتحريك المواطنين، وربما يتم تسليح بعض المعارضين في بعض المحافظات عبر المخابرات الأمريكية".
والسبب في ذلك برأي الضابط الأمريكي السابق أن إدارة ترمب تعتقد أن الحكومة الإيرانية "لن تكون قادرة على مواجهة هذه التحركات لأن قوتها تراجعت كثيرا عما كانت عليه في أول الحرب"، وهو ما يجعل احتمالية مواصلة التصعيد 70% مقابل 30% للمفاوضات، برأيه.
حرب ترمب على المهاجرين
وفي ملف داخلي، ناقش "من واشنطن" مسارعة ترمب لتشديد القيود على المهاجرين النظاميين وذلك بعد أن اتخذ خطوات جديدة للحد من قدرة بعض الفئات على البقاء في الولايات المتحدة.
فلأكثر من قرنين قدمت الولايات المتحدة نفسها كأمة للمهاجرين، لكن هذا التعريف يخضع لاختبار جديد بعدما بدأت الإدارة الحالية استهداف شرائح جديدة من المهاجرين، كما قال تقرير نشرته حلقة "من واشنطن".
فالحملة هذه المرة تستهدف تضييق نطاق الهجرة القانونية وتحديدا للطلاب والصحفيين الأجانب، فضلا عن إجراءات لم شمل العائلات التي يحتمل أن تشكل عبئا اقتصاديا مستقبلا، بما يعكس توجهات ترمب نحو مزيد من التشدد مع المهاجرين.
ووفق معهد "كاتو"، فقد اتخذت إدارة ترمب الحالية قرارات ضد الهجرة النظامية تفوق التي استهدفت الهجرة غير النظامية بمرتين ونصف، وهو ما يراه ترمب انتصارا لرؤيته المتعلقة بالمهاجرين.
فقد اتخذ الرئيس الأمريكي أكثر من 500 إجراء يتعلق بالهجرة خلال العام الأول من عهدته الرئاسية الثانية، كما سجلت إدارة الهجرة والجمارك تصعيدا في اعتقال المهاجرين بما يصل إلى 4 أضعاف، وزاد عدد المحتجزين يوميا بمقدار الضعف، وفقا لمعهد سياسات الهجرة.
وتعليقا على هذه الخطوات، قال قاضي الهجرة الأمريكي السابق أندرو آرثر إن الطلاب الذين كان يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة لفترة مفتوحة أصبحوا مقيدين بـ4 سنوات للطلبة الجامعيين و6 سنوات لطلبة الماجستير والدكتوراه، بعد القواعد الجديدة التي فرضها الكونغرس.
كما قال مدير دراسات الهجرة في معهد "كاتو"، ديفيد بير، إن الإدارة الأمريكية "لم تكن في غاية الوضوح فيما يخص إمكانية تمديد التأشيرات للطلاب بعد نهاية السنوات الـ4″، وإن هناك حديثا عن ضرورة عودة من يريدون الحصول على الإقامة الدائمة إلى بلادهم أولا ثم العودة إلى الولايات المتحدة.
لذلك يعتقد بير أنه لا الطلاب ولا المهاجرون الآخرون "يعرفون ما هي القواعد في الوقت الراهن ولا في المستقبل، مما يؤثر في قراراتهم بشأن بقائهم في الولايات المتحدة أو الذهاب للدراسة أو العمل في بلد آخر".
Published On 23/7/202623/7/2026|آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink