تحركات برلمانية موسعة لتفعيل المحليات وحماية الطفل وتطوير التعليم
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
شهد مجلس النواب سلسلة من التحركات البرلمانية التي استهدفت ملفات الإدارة المحلية، وحماية حقوق الطفل في الإعلام، وتطوير منظومة التعليم، عبر أدوات رقابية وتشريعية متنوعة.
فقد تقدّم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب المصري عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجّه إلى وزارات التنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، لإعادة تفعيل بروتوكول التعاون المشترك لإعداد وتدريب كوادر مؤهلة لخوض انتخابات المجالس المحلية.
وأكد الصواف في مذكرته الإيضاحية أن المجالس المحلية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق اللامركزية وتعزيز الرقابة الشعبية والشفافية، مشيرًا إلى أن نجاح الانتخابات المحلية المقبلة يتطلب إعداد كوادر مدربة وقادرة على ممارسة العمل المحلي بكفاءة. ودعا إلى الاستفادة من تجربة عام 2016 التي شهدت تدريب نحو 40 ألف كادر، مع تحديث البرامج التدريبية بما يتواكب مع التحول الرقمي ومتطلبات التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين، بشأن الكود الإعلامي للطفل وآليات إنفاذه، في ظل استمرار ما وصفته بانتهاكات إعلامية صريحة لحقوق الأطفال، منها كشف هويات ضحايا واستغلالهم في محتوى مرئي دون مراعاة للآثار النفسية والاجتماعية.
وطالبت العادلي بمناقشة مدى الالتزام بالكود، وعدد المخالفات التي تم رصدها، والإجراءات المتخذة بحق المخالفين، إلى جانب البرامج التدريبية المقدمة للإعلاميين في هذا الشأن، محذرة من مخالفة قانون الطفل والالتزامات الدستورية والدولية ذات الصلة.
من جانبها، تقدمت النائبة أسماء سعد الجمال بسؤال برلماني إلى وزير التربية والتعليم بشأن دراسة زيادة سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 عامًا، مع إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي وخفض سن الالتحاق إلى خمس سنوات.
وطالبت الجمال بتوضيح الأهداف المرجوة من القرار، ومدى تأثيره على جودة التعليم، والأعباء المالية المحتملة على الأسر، وخطة الوزارة لتوفير الكوادر التعليمية في ظل نقص المعلمين، مؤكدة أهمية وجود خطة تنفيذية واضحة تضمن تحقيق التطوير المنشود دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وتعكس هذه التحركات تنوع الأجندة البرلمانية بين ملفات الإدارة المحلية، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وإصلاح التعليم، في إطار السعي لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق مشاركة مجتمعية أوسع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب الطفل في الإعلام حقوق الطفل منظومة التعليم مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.