صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@00:55:54 GMT

«دراما رمضان».. موسم البطولة النسائية

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

علي عبد الرحمن (القاهرة)

أخبار ذات صلة مواعيد تطبيق رسوم «درب» و«مواقف» في رمضان «الهلال الأحمر» تباشر إقامة الخيام الرمضانية وتوسِّع مظلة مبادراتها خلال الشهر الكريم

يفتح الموسم الرمضاني مسار البطولة النسائية، من زاوية الإضاءة السردية على المرأة بوصفها مركز الحكاية، والأسئلة الاجتماعية والنفسية الأكثر تعقيداً.


من الخليج إلى الشام، وصولاً إلى الدراما المصرية، تتقدم الشخصيات النسائية، ويتنوّع حضورها بين الاجتماعي، والنفسي، والتاريخي، والإنساني.

الدراما الخليجية 
يقدم مسلسل «غلط بنات» معالجة معاصرة للعلاقات الإنسانية من منظور نسائي، عبر شخصيات تعكس صراعات يومية، وتتصدى لها إلهام الفضالة، في بطولة تواصل بها حضورها المتميز. ويذهب مسلسل «جناية حب»، المستوحَى من رواية «السندباد الأعمى»، إلى مساحة أكثر تعقيداً، مع روان مهدي، وتنطلق الأحداث في دراما التحليل النفسي.
ويواصل مسلسل «وحوش 2» تقديمه لصيغة الحكايات المستقلة، واضعاً المرأة في مواجهة قاسية، بطولة فوز الشطي، و«عرس الجن» بمشاركة إلهام علي، حيث تتقاطع الأحداث في بناء درامي مكثف. 
ويعود مسلسل «الغمّيضة» إلى سبعينيات القرن الماضي، مستعيداً قضايا المرأة داخل الأسرة التقليدية، في معالجة تطرح الاستغلال الأسري. وتكتمل الصورة بأعمال مثل «بنات عبد الغني»، الذي يرصد علاقة أب ببناته، و«متاهة»، الذي يطرح تعقيدات العلاقات الإنسانية.

الدراما الشامية  
يبرز مسلسل «لوبي الغرام» كعمل مشترك، حيث يتقاطع مصير الشخصيات داخل فندق واحد، في إطار يمزج الرومانسية بالكوميديا الإنسانية. يعتمد العمل على كيمياء الممثلين، لا سيما الثنائية الجديدة التي تجمع باميلا الكيك، ومعتصم النهار. 
ويذهب مسلسل «موج عال» إلى مساحة الأكشن، بطولة سيرين عبد النور، ومحمد الأحمد، ومن تأليف مؤيد النابلسي وإخراج باسم السلكا، ويوازن بين التشويق والبعد الإنساني. 
ويقترب مسلسل «المحافظة 15» من واقع اجتماعي حسّاس، تأليف وبطولة كارين رزق الله، وإخراج سمير حبشة. 
أما الدراما السورية، فتشهد عودة يارا صبري، بمسلسل «المقعد الأخير»، الذي يناقش تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، في حين تسجِّل سلافة معمار، حضورها في «سعادة المجنون»، وهو عمل تشويقي اجتماعي. 
وتعود رنا شميس، بمسلسل «المليئية»، الذي تدور أحداثه في حارة شعبية، جامعاً بين الصراع النفسي والعاطفي، بينما يقدّم مسلسل «لا مكان لا زمان» صيغة مختلفة تقوم على معالجة إنسانية مكثفة. 
ولا تغيب أعمال البيئة الشامية عن الخريطة الدرامية، مع حضور «شمس الأصيل» و«اليتيم»، اللذين يعيدان طرح الصراع العائلي والسلطة والوراثة داخل أطر تاريخية.

الدراما المصرية
تحجز نيللي كريم مكانها بمسلسل «على قد الحب»، الذي تدور أحداثه حول امرأة في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، تواجه تحديات عائلية ومهنية بعد وفاة والدتها، تأليف مصطفى جمال هاشم، وإخراج خالد سعيد.
أما هند صبري فتطل بمسلسل «مناعة»، الذي تدور أحداثه في حي الباطنية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تجسِّد شخصية امرأة تجد نفسها مسؤولة عن 3 أطفال، في مواجهة عالم شعبي قاسٍ. العمل من تأليف عمرو الدالي، وإخراج حسين المنباوي. وتسجِّل منّة شلبي، حضورها في مسلسل «صحاب الأرض»، بدور طبيبة تجد نفسها داخل مأساة كبرى، في عمل يضع المرأة في قلب الحدث الإنساني.
وتعود ياسمين عبد العزيز إلى المنافسة الرمضانية من خلال مسلسل «وننسى اللي كان»، وهو عمل اجتماعي رومانسي يشاركها بطولته كريم فهمي، وتأليف عمرو محمود ياسين وإخراج محمد حمدي الخبيري، ويقدّم حكاية عن العلاقات المتأرجحة. 
وتقدِّم دينا الشربيني مسلسل «اتنين غيرنا»، مجسِّدة شخصية ممثلة تعيش صراعاً، من تأليف رنا أبو الريش وإخراج خالد الحلفاوي، ويركّز على الرغبة في الاستقرار. 
وتواصل ريهام عبد الغفور حضورها بمسلسل «حكاية نرجس»، الذي يناقش الوصم المجتمعي للمطلقات، بينما تعود ريهام حجاج بمسلسل «توابع»، الذي يضيء على ثمن الشهرة الرقمية. 
وتقدم سلمى أبو ضيف بطولة اجتماعية في «عرض وطلب»، حول معلمة تتحمل عبء أسرتها وتدخل صراعاً مؤلماً لإنقاذ والدتها. وتخوض جومانا مراد تجربة إنسانية في «اللون الأزرق»، الذي يناقش قضية التوحّد من زاوية الأم. وتعود روجينا بمسلسل «حد أقصى»، في حكاية اجتماعية تتقاطع مع عالم غسيل الأموال.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سلمى أبو ضيف إلهام علييف روجينا دراما رمضان سلافة معمار ريهام حجاج هند صبري منة شلبي سيرين عبد النور دراما رمضانية الدراما الدراما الرمضانية مسلسلات رمضان المسلسلات الرمضانية شاشة رمضان رمضان الدراما المصرية الدراما المصرية الرمضانية مسلسلات رمضانية المسلسلات المصرية

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية
  • "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات
  • 8 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد ضمن فعاليات قصور الثقافة
  • المسلماني يهنئ إذاعة "دراما إف إم" بمناسبة مرور عام على انطلاقها
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا
  • خاص| تعرف على الجهاز الفني المعاون لمدرب الكرة النسائية الجديد بالأهلي
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • وادي دجلة يوجه الشكر لأحمد رمضان مدرب الكرة النسائية بعد موسم ناجح
  • ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس