«الطفولة المبكرة»: تركيز استراتيجي في «عام الأسرة» على جودة الخدمات والدعم المتكامل
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
هالة الخياط (أبوظبي)
أخبار ذات صلةأكد يوسف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع المعرفة والريادة في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أن عام الأسرة 2026 يمثّل محطة استراتيجية لتعزيز التكامل بين الخدمات الموجهة للأطفال وأسرهم، بما يرسّخ جودة الحياة، ويضمن سهولة الوصول إلى منظومة دعم مترابطة ومتكاملة.
وقال الحمادي، في حوار مع «الاتحاد»، إن الهيئة ستواصل خلال العام الجاري البناء على ما تحقق، مع التركيز على رفع معايير الجودة، وتمكين الكوادر العاملة في مجال الطفولة المبكرة، وتطوير آليات تنفيذ أكثر مرونة وكفاءة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان حصول الأسر على الدعم بثقة ويسر.
وأضاف: «ننظر إلى عام 2026 باعتباره فرصة لتعميق أثر المبادرات القائمة، وترسيخ نهج متكامل يضع الأسرة في قلب السياسات والخدمات، ويضمن أن تنعكس الجهود بشكل عملي وملموس في حياة الأطفال بمختلف مناطق الإمارة».
مدينة صديقة للأسرة
وأشار الحمادي إلى أن أبوظبي تُعدُّ من أكثر المدن أماناً وجودةً للعيش بالنسبة للأسر، بفضل ما توفره من بيئة مستقرة، وخدمات تعليمية وصحية متقدمة، ومساحات عامة ومرافق تُمكّن الأطفال من النمو والازدهار.
وأوضح أن مفهوم «المدينة الصديقة للأسرة» في أبوظبي لا يقتصر على توفر البنية التحتية أو جودة الخدمات فحسب، بل يرتبط بمدى تكامل الدعم المقدم خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، باعتبارها المرحلة الأكثر تأثيراً في تكوين الشخصية وبناء القدرات.
وقال: «حرصنا على أن يتجسّد هذا المفهوم عملياً عبر تعزيز خدمات الصحة والكشف المبكر، ووضع معايير واضحة لجودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتوسيع نطاق الدعم الموجّه لأولياء الأمور من خلال الإرشاد العملي والمساحات المجتمعية، بما يضمن بيئة متسقة وداعمة للأطفال أينما وجدوا».
وأكد أن ترسيخ مكانة أبوظبي كمدينة صديقة للأسرة يجب أن ينعكس في تفاصيل الحياة اليومية، لا في المؤشرات العالمية فحسب، مشدداً على أن السنوات المقبلة ستشهد مزيداً من العمل لضمان استدامة هذه المكتسبات وتعزيزها.
الاستثمار في المعرفة
وأوضح الحمادي أن الهيئة، خلال العام الماضي، حققت مجموعة من المبادرات النوعية التي أسهمت في تعزيز منظومة الطفولة المبكرة في الإمارة، بالتعاون الوثيق مع شركائها في القطاعين الحكومي والمجتمعي.
وأشار إلى توسيع خدمات التدخل المبكر لتشمل 18 مستشفى، وتعزيز دعم الأسر عبر إرشادات الصحة النفسية، وافتتاح مساحات مجتمعية جديدة ضمن مبادرة «مجلسنا»، إلى جانب إطلاق سياسة حماية الطفل في الجهات الرياضية بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع، وتوقيع ميثاق جودة الحياة الرقمية لدعم الاستخدام الآمن للتكنولوجيا للأطفال من عمر صفر حتى ثمانية أعوام.
وقال: «استثمرنا كذلك في المعرفة والأدلة العلمية، من خلال إصدار «حزمة الوالدين» ودليل الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وعقد النسخة الثالثة من ملتقى أبوظبي لبيانات الطفل، والإعلان عن إطلاق مؤشر الطفل المزدهر، بما يضمن أن تستند خدماتنا إلى بيانات موثوقة واحتياجات فعلية»
منصة مجتمعية
وفي ما يتعلق بأسبوع أبوظبي للطفولة المبكرة 2025، بيّن الحمادي أن الحدث رسّخ مكانته محطة سنوية جامعة، حيث شهد تنظيم أكثر من 300 فعالية وتجربة، بالتعاون مع أكثر من 70 شريكاً في أبوظبي والعين والظفرة.
وقال: «شارك أكثر من 65 ألف شخص في فعاليات الأسبوع، وقضوا ما يزيد على 55 ألف ساعة في التعلُّم واللعب والأنشطة الأسرية، ما يعكس حجم التفاعل المجتمعي وأهمية ترسيخ مفهوم الطفولة المبكرة في الحياة اليومية».
المسؤولية المشتركة
شدّد الحمادي على أن تحقيق هذه النتائج يستند إلى مبدأ المسؤولية المشتركة، مؤكداً أن الأسرة تمثّل المحور الأساسي في حياة الطفل، إلا أن دعمها يتطلب تكامل أدوار المعلمين ومقدمي الرعاية الصحية والمؤسسات والمجتمع ككل.
وقال: «عندما تكون الأدوار واضحة والتنسيق وثيقاً، يحصل الأطفال على بيئات أكثر استقراراً ودعماً، ما يعزّز فرصهم في النمو والازدهار».
واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار في الطفولة المبكرة اليوم يشكّل دعامة رئيسة للتنمية المستدامة مستقبلاً، إذ يسهم في بناء جيل أكثر استعداداً للتعلم والإنتاج والمشاركة الفاعلة، ويعزّز في الوقت ذاته تماسك المجتمع واستدامة رفاهه.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عام الأسرة الإمارات هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أبوظبي للطفولة المبكرة الأسرة الأسرة الإماراتية الطفولة المبکرة على أن
إقرأ أيضاً:
"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.
المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".
5 فئات استخباراتيةوتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":
1- استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي
2- استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة
3- استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما
4- استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم
5- الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"
المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.
التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.
البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.
خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".
ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.
ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.
تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."
وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".