«ملف الأراضي» يتصدر في محادثات جنيف اليوم بين روسيا وأوكرانيا
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
موسكو، كييف (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةأعلنت الرئاسة الروسية «الكرملين»، أمس، عن تفاصيل الجولة الجديدة من المفاوضات بشأن أوكرانيا، والمقررة اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء في جنيف، مشيرةً إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يتابع التحضيرات بشكل مباشر، ويشرف على توجيه الوفد المفاوض.
وقال الناطق باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، إن ما سماه «قضايا رئيسية» ستجري مناقشتها في محادثات السلام في جنيف، بما في ذلك مسألة الأراضي.
وذكر بيسكوف أن «فلاديمير ميدينسكي مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقود الوفد الروسي في المحادثات»، موضحاً أن غيابه عن الجولات السابقة كان بسبب مناقشة قضايا أمنية.
وأضاف الناطق باسم «الكرملين» أن مفاوضات جنيف ستتناول نطاقاً أوسع من القضايا مقارنة بمباحثات سابقة، بما في ذلك ملف الأراضي.
وأوضح بيسكوف أن الوفد الروسي، سيضم إلى جانب ميدينسكي كلاً من: نائب وزير الخارجية، ميخائيل جالوزين، ورئيس الاستخبارات العسكرية، إيجور كوستيوكوف، ومسؤولين آخرين، مشيراً إلى أن بوتين على اتصال دائم بالمفاوضين، وأنهم تلقوا تعليمات مفصلة منه قبل التوجه إلى جنيف.
كما أشار إلى أن مبعوث الرئيس الروسي الخاص كيريل ديميترييف سيشارك في المحادثات، لكنه يعمل على مسار منفصل.
على صعيد آخر، أفاد مصدر دبلوماسي روسي لوكالة «ريا نوفوستي» بأن الجانب السويسري لن يشارك في المفاوضات، وأن دوره سيقتصر على ضمان وصول الوفود وتأمينها، في إطار ما وصفه بـ«المساعي الحميدة» التي تقدمها برن عادة في استضافة مثل هذه اللقاءات.
كما أكد مصدر في الأمم المتحدة أن المحادثات لن تعقد في مقر المنظمة في جنيف، وأن الأمم المتحدة لن تشارك فيها، لكنها تدعم أي جهود لتحقيق السلام.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، إن بلاده «مستعدة للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، لكنها لن تقبل بأي اتفاق يمنح روسيا فرصة للتعافي السريع والعودة لاحتلال الأراضي الأوكرانية».
وأوضح زيلينسكي أن مسألة الضمانات الأمنية يجب أن تحظى بالأولوية في أي مسار تفاوضي، مشيراً إلى أن «الأصدقاء الأميركيين يعدّون ضمانات أمنية، لكنهم طرحوا فكرة البدء بتبادل الأراضي أو ترتيبات مشابهة قبل إقرار تلك الضمانات».
وأضاف أن «الشعب الأوكراني فقد ثقته بالضمانات الدولية منذ توقيع مذكرة بودابست، التي تخلّت بموجبها كييف عن ترسانتها النووية مقابل تعهدات باحترام سيادتها واستقلالها».
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أمس، إن المجر لا تزال على استعداد لاستضافة قمة بين روسيا والولايات المتحدة لبحث تسوية سلمية للنزاع الأوكراني.
وقال أوربان خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو: «بالطبع، لا تزال المجر على استعداد لاستضافة قمة سلام هنا في بودابست، في حال عقد، وقد أكّدت لوزير الخارجية روبيو أن الدعوة الموجهة إلى الرئيس ترامب لزيارة المجر لا تزال قائمة».
وأكد رئيس الوزراء المجري، في وقت سابق، أن «انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي لن يؤدي إلا إلى نشوب حرب في أوروبا»، مشيراً إلى أن «المجر لن تدعم هذا التهديد لأمنها».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: روسيا وأوكرانيا روسيا أوكرانيا الأزمة الأوكرانية الحرب في أوكرانيا المباحثات الروسية الأوكرانية جنيف محادثات جنيف الكرملين فولوديمير زيلينسكي الرئاسة الروسية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأوكراني الأراضي الأوكرانية بيسكوف دميتري بيسكوف إلى أن
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.