لغم غادر يغتال راعي أغنام بدم بارد ويشعل أحزان مديرية حيس بالحديدة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
زادت أوجاع اليمن السعيد عقب وقوع فاجعة إنسانية جديدة يندى لها الجبين في قلب محافظة الحديدة المحاصرة بالأوجاع، حيث تحولت رحلة كفاح يومية للبحث عن الرزق إلى مأساة دامية تقشعر لها الأبدان إثر انفجار جسم متفجر من مخلفات المليشيات المسلحة التي زرعت الموت في كل شبر.
وسادت حالة من الغضب العارم بين أهالي مديرية حيس الذين استيقظوا على دوي انفجار مروع حطم سكون المنطقة وحصد روح مواطن بريء كان يسعى خلف قوته، وتصدرت الواقعة الأليمة حديث المجالس في الجمهورية اليمنية وسط مطالبات بضرورة تطهير المزارع والمناطق السكنية من فخاخ الموت التي لا تزال تتربص بحياة المدنيين وتسرق أحلامهم تحت ستار الظلام بالحديدة.
استشهد مواطن أربعيني في مقتبل العمر يدعى أحمد سعيد محمد رزيق والبالغ من العمر 40 عاما إثر انفجار لغم أرضي مدمر بمديرية حيس، ووقع الحادث الأليم يوم الثلاثاء الماضي بينما كان الضحية أحمد سعيد محمد رزيق يمارس مهنته المعتادة في رعي الأغنام بجوار منزله بمديرية حيس، وأفادت التحقيقات الميدانية أن اللغم الغادر كان مزروعا بدقة فائقة وسط المراعي مما تسبب في تمزيق جسد الراحل ووفاته على الفور قبل وصول أي مساعدة طبية، وتجمهر المئات من أبناء القبائل في محافظة الحديدة لتشييع جثمان الشهيد وسط صرخات تندد باستمرار غرس هذه الأجسام المتفجرة في طرقات المدنيين العزل داخل الجمهورية اليمنية.
فخاخ الموت تلتهم سكان الحديدةأكدت التقارير الحقوقية الموثوقة أن الألغام التي زرعتها المليشيا في مديرية حيس والحديدة لا تزال تمثل كابوسا يطارد النساء والأطفال والرجال، وواجه أهالي الجمهورية اليمنية مخاطر جمة بسبب انتشار هذه العبوات الناسفة في المزارع والطرقات الحيوية والمناطق السكنية التي من المفترض أن تكون آمنة، وسجلت الإحصائيات سقوط مئات الضحايا الأبرياء خلال السنوات الماضية نتيجة هذه الممارسات التي تضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط وتستهدف تقويض الحياة اليومية في محافظة الحديدة، واستمرت معاناة السكان بمديرية حيس مع بقاء آلاف الألغام المدفونة التي تحصد الأرواح بدم بارد وتمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم بسلام في أرجاء الجمهورية اليمنية.
ناشد أهالي محافظة الحديدة المنظمات الدولية بضرورة التدخل السريع لنزع فتيل الموت المزروع في مديرية حيس لإنقاذ ما تبقى من أرواح المدنيين، وأوضح جيران الفقيد أحمد سعيد محمد رزيق أن الغدر كان يختبئ تحت أقدامهم في منطقة رعوية اعتادوا التواجد فيها يوميا دون علمهم بالمصير الأسود الذي ينتظرهم، وجاءت هذه الواقعة لتعيد تسليط الضوء على حجم الكارثة التي يعيشها اليمن بسبب تلغيم المساحات الخضراء وتحويلها إلى مقابر جماعية تلتهم الصغار والكبار دون تمييز، وشددت القيادات المحلية في مديرية حيس على أن دماء الشهيد أحمد سعيد محمد رزيق ستبقى شاهدة على جرائم لا تسقط بالتقادم طالما بقيت هذه الألغام تهدد أمن واستقرار المواطنين في الجمهورية اليمنية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اليمن الحديدة لغم حيس شهيد الجمهوریة الیمنیة محافظة الحدیدة فی مدیریة حیس
إقرأ أيضاً:
فعالية في الدريهمي بالحديدة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظّم مكتبا الصناعة والتجارة والمياه والمراكز الصحية بعزلة المنافرة في منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، اليوم، فعالية ثقافية إحياءً لذكرى يوم الولاية 1447هـ.
وفي الفعالية، أكد مدير المديرية محمد الموساي، أهمية إحياء الذكرى لاستلهام الدروس والعبر من سيرة الإمام علي عليه السلام.
واعتبر التمسك بمبدأ الولاية، صمام أمان للأمة في مواجهة التحديات والمؤامرات، وتعزيز عوامل الصمود في مواجهة أعداء الأمة.
بدوره، استعرض مسؤول التعبئة بالمديرية علي عيسى، جوانب من شخصية الإمام علي عليه السلام وجهاده وتضحياته في سبيل إعلاء كلمة الله ونصرة الحق.
ولفت إلى أن الهوية الإيمانية للشعب اليمني، تتجسّد في هذا الارتباط الوثيق بنهج آل البيت والاعتداد بقيم الحرية والكرامة.
فيما، تناول الناشط الثقافي العلامة محمد دحفي، في كلمة العلماء، الدلالات الإيمانية والتاريخية لمفهوم الولاية انطلاقاً من القرآن الكريم والنهج النبوي الشريف.
وأكد ضرورة تجسيد المبادئ والقيم الممتدة من خط الولاية في واقع الأمة العملي والتحرك الجاد لمواجهة أعداء الإسلام.
تخللت الفعالية، بحضور مسؤولي الجهات المنظمة ووجهاء وشخصيات اجتماعية، فقرات عبرت عن عظمة المناسبة ومكانتها في نفوس اليمنيين.