ستارمر يتراجع عن تأجيل الانتخابات المحلية في إنجلترا بعد انتقادات واسعة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن التراجع عن خططه لتأجيل الانتخابات المحلية في 30 مجلسًا بإنجلترا، في أحدث تحول سياسي له، بعد أقل من ثلاثة أشهر على إعلان القرار الأولي.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب ضغوط قانونية وسياسية من المعارضة وحتى من داخل حزب العمال نفسه، ما يضع الحكومة أمام تكاليف مالية إضافية وإرباك إداري كبير للمجالس المحلية.
وجاء في بيان وزير الحكومة المحلية، ستيف ريد، أن "جميع الانتخابات المحلية المقررة في مايو 2026 ستتم الآن كما هو مقرر"، مشيرًا إلى تقديم الحكومة دعمًا إضافيًا بقيمة 63 مليون جنيه إسترليني لتغطية التكاليف الإدارية للمجالس المتأثرة، مع وعد بمزيد من الدعم إذا لزم الأمر.
وأضاف ريد أن القرار جاء بعد استشارة قانونية أوضحت أن الحكومة كانت معرضة لخسارة دعوى قضائية قدمها نايجل فاراج، زعيم حزب "ريفرم يو كي"، الذي اعتبر تأجيل الانتخابات "غير عقلاني" وينتهك الحقوق الديمقراطية للأفراد.
وأشار تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن القرار السابق لتأجيل الانتخابات كان قد أثار غضب العديد من نواب حزب العمال الذين اعتبروا أن المجالس المحلية لم ترغب في تأجيل الانتخابات وشعروا بالضغط لتنفيذه، إضافة إلى استياء واسع من المعارضة التي اتهمت الحكومة بعجزها عن اتخاذ قرارات أساسية.
وقال فاراج إن وزير الحكومة المحلية يجب أن يستقيل نتيجة هذه الخطوة، بينما وصفت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك القرار بـ"الفوضى المتوقعة من حكومة عاجزة".
ويأتي التراجع عن القرار بعد أن أوضح مصدر حكومي أن ريد لم يتخذ القرار بشكل منفرد، بل أحاله إلى وزير الإسكان ماثيو بينيكوك بعد استشارة قانونية، وأن ستارمر لم يشارك مباشرة في القرار لكنه لا يزال يثق بريده. وقد أدى التراجع إلى إثارة جدل واسع حول التكاليف المالية المتوقعة، بما في ذلك تكاليف قانونية تقدر بنحو 100 ألف جنيه إسترليني، والتمويل الإضافي للمجالس المتأثرة، إضافة إلى الضغط على الموظفين لإجراء الانتخابات في جدول زمني ضيق جدًا.
وتشير تقارير إلى أن حزب "ريفورم" سيكون المستفيد الأكبر من هذا التراجع، مستهدفًا المناطق التي ستُجرى فيها الانتخابات، وسط توقعات بأن الناخبين قد يعبرون عن غضبهم تجاه الحكومة في مايو المقبل، وهو ما يزيد الضغوط على ستارمر وحزبه في الأشهر المقبلة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الانتخابات بريطانيا انتخابات مواعيد محليات المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026