كلفة المعيشة تدفع مبدعي وفناني نيويورك إلى مغادرة المدينة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
سواليف
أجبر ارتفاع تكاليف المعيشة في نيويورك الفنانين والمبدعين على مغادرة إحدى أبرز عواصم الثقافة في العالم، في أزمة دفعت رئيس البلدية الجديد زهران ممداني، إلى وضعها في سلم أولوياته.
فبعد العمل على مدى 20 عاماً كخبيرة تجميل في السينما والتلفزيون، تخشى نويل جاكوبوني، أن تُضطر إلى مغادرة نيويورك، حيث لم يعد بوسعها تحمّل كلفة المعيشة الباهظة، على غرار العاملين مثلها في مجال الفنّ.
تراجع ملحوظ
وأفاد تقرير صادر، في كانون الأول/ديسمبر، عن “المركز من أجل مستقبل في المدينة”، وهي منظمة مستقلة للسياسات العامة، أن عدد سكان نيويورك العاملين في مجال الفن والإبداع، سواء الإنتاج السمعي البصري أو الأزياء أو الإعلان أو غيرها، تراجع بنسبة 6,1% منذ 2019.
وأوضح إيلي دفوركين، أحد واضعي التقرير، أن الفنانين “عانوا خلال جائحة “كوفيد” أكثر من أي فئة أخرى من القوة العاملة في المدينة تقريباً”، بحسب “فرانس برس”.
وتابع أنه منذ ذلك الحين “ارتفعت كلفة المعيشة بسرعة أكبر بكثير من الدخل، وبدأ الفنانون يشعرون فعليّاً بالضغط”.
ويعمل حوالي 326 ألف شخص، في القطاع الثقافي والإبداعي في نيويورك، لكن كثيرين منهم ينتقلون إلى مدن أخرى، مثل: ميامي، ودالاس، وناشفيل.
ومن العوامل الرئيسة التي ذكرها التقرير لتبرير ذلك أن ما يتقاضونه في نيويورك أدنى بحوالي 23% من المتوسط الوطني بعد احتساب كلفة المعيشة، مقارنة بـ15% قبل عقد.
وما يزيد المشكلة حدّة أن التضخم عبر الولايات المتحدة ككلّ يبقى بمستويات مرتفعة منذ انتهاء الأزمة الصحية.
وشهدت نيويورك، تحديداً، ارتفاعاً في الإيجارات نتيجة عدة عوامل أبرزها الطلب الكثيف، والنقص في المساكن المعروضة، وقابلة ذلك زيادة غير متناسبة في أجور العاملين في المجال الفني.
وبحسب التقرير، ارتفع متوسط إيجار المساكن في نيويورك بنسبة 42% خلال العقد المنصرم، فيما ارتفعت أجور العاملين في مجال الفن بنسبة لا تتجاوز 25%، وهي أدنى بكثير من المتوسط الوطني البالغ 44%.
مبادرات واقتراحات
وشكت جاكوبوني خلال مداخلة أمام لجنة الشؤون الثقافية في نيويورك في شباط/فبراير، من “نقص في العمل نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج في المدينة”، مضيفة: “إننا نفقد أشخاصاً موهوبين في مدينتنا”.
وأشار المركز في تقريره إلى تراجع عدد العاملين في مجال السينما والتلفزيون، كما في مجال الإعلانات والتصميم خلال العقد الماضي.
كما أفاد التقرير عن إغلاق أكثر من 50 مسرحًا وناديًا موسيقيًا ومتحفًا وصالة عرض منذ 2020، مشيرًا إلى زيادة الإيجارات، والأجور، وكلفة التأمين.
وأكد ممداني أنه يعمل على معالجة مسألة كلفة المعيشة للفنانين والمبدعين، وقال مسؤول قطاع الإعلام والترفيه في فريقه رافايل إسبينال، في كانون الثاني/يناير، إنه يعتزم “إبقاء نيويورك عاصمة الإبداع في العالم”.
وتعمل مبادرة أخرى تدعمها رئيسة مجلس مدينة نيويورك جولي مينين، على تخصيص عدد أكبر من المساكن مضبوطة الإيجارات للفنانين.
كما اقترح “المركز من أجل مستقبل في المدينة” تنظيم مهرجان ثقافي كبير يمتد على مناطق المدينة الخمس بهدف إعادة تنشيط قطاع الفنون فيها.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: کلفة المعیشة العاملین فی فی نیویورک فی المدینة فی مجال
إقرأ أيضاً:
دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
أكدت دولة قطر التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية، لتعزيز الجهود السلمية الرامية إلى خفض التصعيد وصون السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "تعزيز دور الوساطة في التسوية السلمية للنزاعات ومنع النزاعات وحلها"، المدرج تحت البند 31 (ب)، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وجددت سعادتها تأكيد دولة قطر أن الوساطة تظل من أنجع الأدوات لتسوية المنازعات بالطرق السلمية، ومنع نشوبها، وبناء سلام مستدام، مشددة على أنها تظل ركيزة أساسية للدبلوماسية الوقائية وحل النزاع، وتزداد الحاجة إلى تعزيزيها، خاصة مع تزايد الصراعات وتعقيداتها في ظل التكنولوجيا الحديثة، في وقت يشهد فيه العالم أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ تأسيس الأمم المتحدة.
وأكدت سعادتها أن دولة قطر تعتز بدورها الراسخ في مجال الوساطة، مشيرة إلى أن الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية من الركائز الأساسية لسياستها الخارجية، وذلك استنادا إلى المبدأ المكرس في دستورها، وتطبيقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأبرزت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، جهود الوساطة المشتركة التي اضطلعت بها دولة قطر إلى جانب كل من جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التركية الشقيقة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي وقع في أكتوبر من العام الماضي، مجددة تأكيد قطر ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفتح المعابر بما يضمن التدفق المستدام وغير المنقطع للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأفادت سعادتها بأن دولة قطر تواصل جهودها في شرق الكونغو عبر إطار عمل الدوحة لاتفاقية السلام الشامل الموقع في 15 نوفمبر 2025، مشيرة إلى جهود وساطة قطر في أفغانستان التي تكللت بتوقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان بالدوحة في فبراير 2020.
وجددت سعادتها تقدير ودعم دولة قطر لجهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.