الذكاء الاصطناعي بين وعود المناخ وواقع الانبعاثات: تقرير جديد يكشف فجوة الأدلة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أفادت المنظمة الألمانية غير الربحية "بيوند فوسيل فيولز" بأن 26 بالمئة فقط من ادعاءات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بالمناخ تستند إلى أوراق أكاديمية، بينما لا يستند 36 بالمئة منها إلى أي دليل. تقرير جديد يشكك في الوعود المناخية للذكاء الاصطناعي
يطرح تقرير جديد شكوكا جدية حول مزاعم بعض شركات **الذكاء الاصطناعي ("AI")** بأن منتجاتها قادرة على خفض انبعاثات الكربون بشكل ملموس.
منظمة "بيوند فوسيل فيولز" الألمانية غير الربحية درست أكثر من 150 ادعاء مرتبطا بالمناخ صدرت عن أكبر شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، وعن مؤسسات مثل الوكالة الدولية للطاقة، لتبيّن نوعية الأدلة التي تُسند القول إن الذكاء الاصطناعي قادر على خفض الانبعاثات. وأظهر التحليل أن 26 في المئة فقط من العينة استندت إلى أبحاث أكاديمية منشورة، في حين لم تقدّم 36 في المئة أي دليل على الإطلاق، واعتمدت النسبة المتبقية على تقارير شركات، أو مقالات إعلامية، أو منشورات منظمات غير حكومية، أو أعمال أكاديمية غير منشورة. ويشير التقرير إلى أن المصادر الصادرة عن الشركات نادرا ما تتضمن بيانات أولية أو أدلة خضعت لمراجعة الأقران تدعم مثل هذه الادعاءات، مضيفا: "إن الأدلة على فوائد مناخية هائلة للذكاء الاصطناعي ضعيفة، في حين أن الأدلة على أضرار كبيرة قوية".
على سبيل المثال، زعمت "غوغل" أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخفض ما بين خمسة وعشرة في المئة من الانبعاثات العالمية للغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2030 إذا تم توسيع استخدام هذه التكنولوجيا. وتتبع الباحثون أصل هذا الادعاء فوجدوا أنه يعود إلى تدوينة نُشرت عام 2021 على مدونة شركة الاستشارات "بوسطن كونسلتنغ غروب" (BCG)، استنتجت فيها الشركة هذه الأرقام استنادا إلى خبرتها مع عملائها. ويصف التحليل ادعاء "غوغل" بأنه "استقراء لفوائد مناخية عالمية هائلة استنادا إلى أدلة تبدو أقرب إلى الحكايات الفردية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن كثيرا من شركات الذكاء الاصطناعي تروّج لفكرة أن النماذج الأصغر والأضيق اختصاصا، مثل تلك التي تُدرَّب على قاعدة بيانات واحدة عالية الجودة، أقل ضررا على البيئة.
Related رئيس وكالة الطاقة الدولية ليورونيوز في دافوس: "كهربة كل شيء" مفتاح مستقبل أوروباغير أن الباحثين يحذرون من أن فوائد هذه النماذج الضيقة قد تكون مبالغا فيها، نظرا إلى غياب أدلة خضعت لمراجعة الأقران تُظهر أنها قادرة فعليا على خفض الانبعاثات بدرجة ملموسة. كما لم يجد التحليل مثالا واحدا على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل "ChatGPT" و"Gemini" و"Copilot" أدت إلى "مستوى مادي وقابل للتحقق وجوهري من خفض الانبعاثات".
ويضيف البيان الصحفي: "حتى إذا كانت هذه الفوائد حقيقية، فهي لا ترتبط بالتوسع الهائل في استهلاك الطاقة من قبل صناعة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتبدو ضئيلة أمامه". ويؤكد معدّو التقرير أن النتائج لا تعني أن تقنيات الذكاء الاصطناعي خالية تماما من الفوائد المناخية، لكنهم يشيرون إلى وجود أدلة محدودة على أن هذه التقنيات تقلل الانبعاثات بالقدر الكافي لمعادلة الطاقة التي سيتطلبها تشغيل هذه الأنظمة. وتواصلت "يورونيوز نيكست" مع "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت" و"غوغل" والوكالة الدولية للطاقة لطلب تعليق حول كيفية استشهادهم بالتقديرات المتعلقة بالمناخ.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند الذكاء الاصطناعي ألمانيا أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا تحقيق الضفة الغربية تكنولوجيا دونالد ترامب قطاع غزة غزة الذکاء الاصطناعی خفض الانبعاثات فی المئة إلى أن
إقرأ أيضاً:
جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.
وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.
بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندريةبدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.
وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.
تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربينمع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.
كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتلوأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.
وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.
محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومينلم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.
الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.
وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيقوبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.
كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.
الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثةتعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.
وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.
1000341078