النائب عاطف المغاوري يكشف لـ«صدى البلد» أسباب تقديمه مشروع قانون الإيجار القديم
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
كشف النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، عن أسباب تقدمه بمشروع قانون الإيجار القديم، تمهيدا لتقديمه إلى مجلس النواب.
وأكد المغاوري، خلال حواره لـ"صدى البلد": “شاركت في 6 جلسات استماع التي عقدها مجلس النواب، وكانت هناك النسخة الأولى من مشروع قانون الإيجار القديم التي كان فيها 5 سنوات كفترة انتقالية، وشعوري بأن أضعف حلقة في العلاقة الإيجارية هو المستأجر، لأن المؤجر هو الذي يمتلك القرار النهائي، أما طالب الخدمة، وهو المستأجر، فهو الذي يخضع لشروط المستأجر”.
وقال: “كما أن الحديث عن أن قانون الإيجار القديم استثنائي كلام غير صحيح، ولكن بالعكس كنت أتمنى أن نقوم بفتح ملف قانون الإيجار القديم في مصر وفقا لقانون 4 لعام 1969 والذي بدأ تطبيقه في 30 يناير، حيث إننا منذ 30 عاما يحكمنا قانون نزع من السكن وجعل المواطن المصري مواطن رحال يتنقل من شقة إلى أخرى بمتعلقاته”.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب: “كما أن ذاكرة المكان هي جزء من هوية الإنسان، والإنسان المصرى فقد هذه الذاكرة لأنه أصبح متنقلا، وكان من المفترض أن نفتح ملف قانون الإيجار القديم، ففي عاصمة المال نيويورك نجح شاب في الثلاثينات ومن أصول هندية مسلمة لأن هناك جزءا رئيسيا في برنامجه وهو تجميد الإيجارات في نيويورك عاصمة المال”.
وتابع: “ما يحدث الآن من عدم تحديد حد أدنى لمدة الإيجار وعدم تحديد سقف أعلى للقيمة الإيجارية سواء في التجاري أو السكني أدى إلى رفع نسب التضخم، لأنه حينما يتم تأجير شقة بإيجار مرتفع ومحل بإيجار مرتفع، فإن مقدم الخدمة سيحمل التكلفة على الخدمة أو السلعة التي يتداولها، وفي النهاية المجتمع هو الذي يدفع الثمن”.
واستطرد: “ولذلك من عوامل التضخم ورفع الأسعار في مصر التي لا يرصدها أحد هي قانون الإيجارات القديمة، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار، حيث إنه كان لا بد من مناقشة الإيجار السكني في مصر، لكن لكي تتم زيادة الأمر صعوبة في فكرة العلاقات الإيجارية في قانون الإيجار القديم التي كانت مستقرة وتحل نفسها بشكل زمني ووفقا لحكم المحكمة الدستورية العليا في عام 2002 والذي نص على امتداد العقد لمرة واحدة وللجيل الأول، بمعنى أنني لو لدي 7 أبناء أو 4 أبناء، إذا تم امتداد العقد يمتد لواحد منهم مرة واحدة وبشروط في السكني، وفي التجاري بحيث إنه لا يتم تغيير النشاط لأن في التجاري فإنني أتاجر ولدي خبرة، فابني تعلم مني وأخذ المهنة منى فلا أعاقبه، وعلى الأقل أمنح له مهلة في حياته بحيث يهيئ أحفاد المستأجر الأصلي لأن يستقروا في أماكن أخرى”.
واختتم: “ولذلك فلا بد من الرقابة على الأثر التشريعي للقانون، فحينما يتم إصدار قانون لا بد أن نعرف مدى تأثيره على المجتمع، فمن 1 سبتمبر عام 2025 وحتى الآن رصدنا وجود أزمات ومشاكل اجتماعية واقتصادية تفوق قدرة المواطن المصري على تحملها، وبالتالي فإن دور مجلس النواب أن يشرع ويراقب الأثر، لأننا لم نخترع الأثر التشريعي، كما أن الحكومة لجأت إلينا في عدة قوانين بعد إصدارها لإعادة النظر فيها، فعلى سبيل المثال قانون التصالح في مخالفات البناء لا يزال مطروح أن يعاد النظر فيه، بالإضافة إلى أزمة قانون الشهر العقاري”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النائب عاطف المغاوري مشروع قانون الإيجار القديم مجلس النواب المستأجر الإيجار السكني قانون الإیجار القدیم مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.
وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.
آلية مناقشة مشروع القانون
ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.
وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.
وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.
وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.
وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.