روسيا: الاتحاد الأوروبي يختبر حدود صبر موسكو ويستفزها
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أكد مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف ، أن أي محاولة لفرض حصار بحري على روسيا غير قانونية تماماً من وجهة نظر القانون الدولي، وأن هجمات القراصنة على السفن التجارية الروسية تشير إلى أن الغرب يريد شل حركة التجارة الخارجية لروسيا.
وقال باتروشيف، في تصريحات له ؛ الاتحاد الأوروبي من خلال تنفيذ خطط لحصار بحري على روسيا يختبر حدود صبر موسكو ويستفزها لاتخاذ إجراءات جوابية فعالة.
وأشار إلى أن مفهوم "أسطول الظل" الذي يستخدمه الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بروسيا هو مفهوم قانوني وهمي ؛ وموسكو ستستخدم آليات سياسية ودبلوماسية وقانونية كرد فعل أولي على المحاولات المحتملة لفرض حصار بحري على روسيا.
وأضاف : على روسيا إعطاء الأولوية لإنشاء قوة بحرية عالية التقنية وهذا ملحوظ في برنامج بناء السفن التابع للبحرية الروسية حتى عام 2050.
وشدد على أن هناك أدلة على أن الغرب سيزيد من هجماته على السفن التجارية الروسية.
وأوضح ان فنلندا تتلقى سفن حربية مزودة بأسلحة هجومية قادرة على الوصول إلى المناطق الشمالية الغربية من روسيا
ولفت إلى أن المناورات البحرية لدول بريكس "إرادة السلام 2026" التي شاركت فيها روسيا والصين وإيران والإمارات وجنوب إفريقيا في يناير حققت نجاحًا ملحوظًا.
وأضاف : يجب على البحرية الروسية الحفاظ باستمرار على قوات بحرية ضخمة في المناطق الرئيسية لتكون على أهبة الاستعداد لكبح جماح قراصنة الغرب.
وبشأن الرد على خطط أوروبا لفرض حصار بحري على روسيا صرح قائلا : العديد من السفن تبحر تحت أعلام أوروبية وقد نكون مهتمين أيضاً بما تحمله.
ونبه إلى أن خطط الناتو تشمل فرض حصار على مقاطعة كالينينجراد والاستيلاء على السفن التجارية الروسية.
وأكد أن حلف شمال الأطلسي يقوم بإنشاء قوة متعددة الجنسيات في دول البلطيق تركز على العمل الهجومي ضد روسيا
وتابع : البحرية الروسية تحتاج إلى عدد أكبر بكثير من السفن لحماية السفن التجارية الروسية في البحار البعيدة ونقوم بتجهيز إجراءات للرد على الهجمات الغربية على السفن التجارية الروسية بما في ذلك من خلال الهيئة البحرية . وإذا لم نرد بقسوة على هجمات الغرب على السفن التجارية الروسية فقد يصل الأمر لمنع روسيا من الوصول إلى المحيط الأطلسي بوقاحة.
وفيما يخص التدابير المتخذة للرد على الهجمات الغربية على السفن التجارية الروسية قال : البحرية الروسية هي أفضل ضامن لسلامة الملاحة البحرية.
كما تشير الأحداث في فنزويلا وإيران إلى عودة "دبلوماسية الضغط بالسفن الحربية" لكن الهيمنة الغربية في البحر أصبحت إلى حد كبير شيئاً من الماضي بحسب تصريحات المسؤول الروسي .
وزاد المسؤول الروسي قائلا : حلف الناتو يخطط لتخريب الاتصالات تحت الماء في بحر البلطيق ومن ثم اتهام روسيا.
وحول الخطط الأوروبية لفرض حصار بحري على روسيا أنهى مساعد الرئيس الروسي قائلا : إذا لم يتم حل هذا الوضع سلمياً فسوف تقوم البحرية الروسية باختراقه والقضاء عليه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: روسيا الاتحاد الأوروبي أسطول الظل بحر البلطيق حلف الناتو الاتحاد الأوروبی البحریة الروسیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
كشفت تطورات ميدانية جديدة عن تصعيد عسكري تقوده ميليشيا الحوثي بإسناد مباشر من خبراء في الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتوسيع نفوذها على البحر الأحمر وتهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تمكنت فيه القوات اليمنية من إحباط محاولة تسلل باتجاه المواقع المطلة على مضيق باب المندب، في خطوة تعكس استمرار المساعي الإيرانية لاستخدام الساحة اليمنية كورقة ضغط على أمن الملاحة الدولية.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية المرابطة في جزيرة ميون والمواقع المحيطة بها تصدت لمحاولة تسلل نفذتها عناصر من ميليشيا الحوثي بإشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وأجبرتها على التراجع بعد اشتباكات في المواقع الأمامية المطلة على باب المندب.
وأكدت المصادر أن القوات دفعت بتعزيزات إضافية إلى المنطقة تحسبًا لأي هجمات جديدة، في ظل معلومات تشير إلى أن الميليشيا تسعى للوصول إلى مواقع استراتيجية تشرف مباشرة على مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 12 في المائة من حركة التجارة العالمية، بما يمنحها قدرة أكبر على تهديد خطوط الملاحة الدولية.
ووفقًا للمصادر، جاءت محاولة التسلل عقب استكمال الحوثيين حشد قوات وتعزيزات انطلاقًا من جزيرة كمران، التي حولتها الميليشيا إلى قاعدة عسكرية متقدمة، ضمن خطة تهدف إلى تنفيذ هجوم مباغت يسمح لها بتعزيز سيطرتها على المناطق المطلة على المضيق، والانتقال من سياسة استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى محاولة فرض نفوذ ميداني مباشر على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وكشفت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في التحليلات الاستخباراتية والمعلومات الميدانية عن بدء الحوثيين تنفيذ المرحلة العملياتية الأولى من خطة عسكرية جديدة، تتضمن تصعيدًا بحريًا متزامنًا مع تحركات للقوة الصاروخية باتجاه الأراضي السعودية.
ونقلت المنصة عن مصادر مطلعة أن الميليشيا نقلت ثلاثة زوارق سطحية مفخخة ومسيّرة عن بُعد، إضافة إلى وسائط بحرية صغيرة غير مأهولة تعمل تحت الماء ومحملة بالمتفجرات، إلى منطقة محمية اللحية الساحلية على البحر الأحمر، في خطوة وصفت بأنها تمهيد لتنفيذ هجمات مفاجئة ضد السفن التجارية والعسكرية العابرة لمضيق باب المندب.
وأضافت أن قيادة الحوثيين كلفت قيادات من القوات البحرية وخفر السواحل والمنطقة العسكرية الخامسة في محافظة الحديدة بتوفير الدعم اللوجستي وتجهيز منصات الإطلاق، ضمن استعدادات لتنفيذ عمليات بحرية أوسع تستهدف إرباك حركة الملاحة الدولية ورفع مستوى التهديد في البحر الأحمر.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من سعي إيران إلى توظيف ميليشيا الحوثي لفتح جبهة بحرية جديدة في البحر الأحمر، بما يهدد أمن التجارة العالمية ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية، وسط مخاوف من أن تتحول المناطق الساحلية الخاضعة للحوثيين إلى منصات متقدمة لتنفيذ عمليات تستهدف السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة.