موناكو يستضيف باريس سان جيرمان في قمة فرنسية خالصة بدوري أبطال أوروبا
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
يستعد باريس سان جيرمان لملاقاة موناكو في تمام العاشرة مساء اليوم، الثلاثاء، في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في قمة فرنسية تتسم بالحسابات المعقدة والندية. اللقاء يشهد مواجهة مثيرة بين عملاقين فرنسيين يتطلع كل منهما لتأكيد تفوقه في القارة الأوروبية.
تلقى باريس سان جيرمان هزيمة ثقيلة أمام رين بنتيجة 1-3 في المباراة التي جمعتهما يوم الجمعة الماضي، ليتراجع الفريق إلى المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 51 نقطة، خلف لانس المتصدر بفارق نقطة وحيدة.
ورغم تتويج الفريق الفرنسي باللقب القاري لأول مرة في تاريخه الموسم الماضي، إلا أنه يعاني هذا الموسم، حيث يجد نفسه مضطراً لخوض الملحق الأوروبي للمرة الثانية على التوالي بعد تراجعه إلى المركز الحادي عشر في مرحلة الدوري برصيد 14 نقطة، وهو سيناريو لا يتماشى مع طموحات بطل أوروبا.
وعلى الرغم من ذلك، فإن باريس سان جيرمان لا يزال يسعى لتكريس هيمنته الأوروبية، ويأمل في عبور عقبة موناكو للانتقال إلى مرحلة ثمن النهائي، حيث يتطلع لتحقيق فوز يعزز مكانته في المسابقة.
موناكو في مواجهة باريس سان جيرمانبينما يدخل موناكو المباراة وهو في حالة معنوية جيدة، فإن الفريق يعول على قوته المحلية وجرأته في المسابقات الأوروبية، مستفيدًا من نتائجه الإيجابية وثقته الكبيرة أمام منافس يعرفه جيدًا. ورغم أن هذه هي أول مرة يلتقي فيها موناكو و باريس سان جيرمان في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإنهما قد اصطدما من قبل مع أندية فرنسية أخرى على المستوى الأوروبي. ففي موسم 1998-1999، خرج موناكو على يد مارسيليا من الدور الثالث لبطولة كأس الاتحاد الأوروبي، بينما حقق باريس سان جيرمان فوزًا كبيرًا على بريست في نفس المرحلة من الموسم الماضي بنتيجة 10-0 في مجموع المباراتين.
صراع فرنسي مفتوح في دوري الأبطالالمباراة بين موناكو و باريس سان جيرمان تمثل اختبارًا حاسمًا للطموحات الفرنسية في دوري أبطال أوروبا، حيث سيضمن الفائز في هذا اللقاء مقعدًا في ثمن النهائي، بينما سيكون الخاسر مضطرا لمغادرة البطولة مبكرًا. المواجهة التي ستجمع بين الفريقين في مسرح القارة الأكبر ستكون فرصة لكل فريق لإثبات قوته على الساحة الأوروبية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: باريس باريس سان جيرمان موناكو دوري الابطال القارة الأوروبية باریس سان جیرمان
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".