أمرت النيابة الإدارية، بإحالة أخصائية اجتماعية، ومدير السابق لإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الشرقية، إلى المحاكمة التأديبية، وذلك لتقاعسهما عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة تعرض تلميذ بالمدرسة للتحرش الجنسي على يد تلميذ آخر داخل مقر المدرسة، أثناء اليوم الدراسي، خلال العام الدراسي 2024/2025.

وكانت النيابة الإدارية بمنيا القمح، تلقت شكوى والدة أحد التلاميذ بالمرحلة الابتدائية - الصف الثاني الابتدائي - والتي تتضرر فيها من تكرار تعرض نجلها للتحرش الجنسي من قِبَل أحد تلاميذ الصف السادس الابتدائي بالمدرسة - وتقاعس المختصين بالمدرسة عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا.

وخلال التحقيقات التي باشرها المستشار إسلام صبري، تحت إشراف المستشار طه حسين - مدير النيابة، استمعت النيابة لأقوال والدة التلميذ- مقدمة الشكوى - والتي قررت تعرض نجلها للتحرش الجنسي باستخدام القوة والإكراه والتهديد داخل مقر المدرسة، خلال اليوم الدراسي، على يد تلميذ آخر بذات المدرسة بالصف السادس الابتدائي، بأن تتبع الأخير نجلها أثناء ذهابه إلى دورة المياه وباغته بغلق الباب من الداخل عنوة، والتحرش به جنسيًا، مهددًا إياه بالانتقام إذا أفصح عن فعلته، وعند اتصال علمها بالواقعة قامت بالتوجه للمدرسة للإبلاغ عن الواقعة، وقام نجلها بالتعرف على التلميذ مرتكب الفعل، ليخبرها مدير المدرسة بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطالب وفصله من المدرسة، إلا أن ذلك لم يحدث وفوجئت ان نجلها يخبرها عن تكرار نفس الفعل معه مرة أخري من ذات التلميذ وأنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضده، فقامت بالتوجه إلى قسم الشرطة وتحرير محضر إداري بالواقعة.

كما استمعت النيابة لشهادة عددٍ من العاملين بالمدرسة والإدارة التعليمية، وأمرت بتشكيل لجنة من قسم التوجيه المالي والإداري لفحص الواقعة وتحديد المسؤولين عنها، والتي انتهت إلى ثبوت مخالفة المتهمين للائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وعمل إجراءات صورية سترًا لتقاعسهم عن واجبهم الوظيفي غير عابئين بمسئولياتهم تجاه حماية التلاميذ وتوفير بيئة تعليمية آمنة.

إذ كشفت التحقيقات عن تقاعس الأخصائية الاجتماعية عن اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة، حال اتصال علمها بواقعة الاعتداء الجنسي الذي تعرض له نجل الشاكية على يد أحد تلاميذ الصف السادس الابتدائي بالمدرسة، واصطنعت - في محاولة منها لستر ذلك التقاعس - عددًا من المستندات والتوقيعات المنسوبة للمسئولين بالمدرسة بالمخالفة للحقيقة، شملت محضر اجتماع وهمي للجنة الحماية المدرسية، وخطاب استدعاء ولي أمر التلميذ المعتدي، وقرار فصله لمدة 15 يومًا، دون أن تتخذ الإجراءات المقررة حيال إخطار الجهات المعنية بقرار الفصل المزعوم، مما ترتب عليه استمرار حضور التلميذ المعتدي بالمدرسة.

وتقاعس مدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حال اتصال علمه بالواقعة.، بل واعتماده محضر صوري لاجتماع لجنة الحماية المدرسية بخاتمه الخاص بما يفيد اجتماع لجنة الحماية بالمدرسة والانتهاء إلى فصل التلميذ المعتدي لمدة 15 يومًا بالمخالفة للحقيقة، وهو ما ترتب عليه استمرار حضور التلميذ المعتدي للمدرسة.

وفي ضوء ما انتهت إليه التحقيقات من مخالفاتٍ جسيمةٍ ارتكبها المتهمان، وبعد العرض على فرع الدعوى التأديبية بالزقازيق وافق المستشار محمد عبد العزيز - مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار محمد فتوح، بإحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية العاجلة.

وتهيب النيابة الإدارية بالقائمين على العملية التعليمية باتخاذ ما يلزم نحو تفعيل لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التعليم والتعليم الفني، مع مراعاة تركيب وتفعيل منظومة كاميرات المراقبة في الأماكن المسموح بها قانونًا، خاصة في الممرات المؤدية للفصول الدراسية والمكاتب الإدارية ودورات المياه، ومداخل المباني، وتفعيل دور المشرفين والمرور اليومي لضمان إحكام الرقابة والإشراف داخل المؤسسات التعليمية.

اقرأ أيضاًقرار جديد ضد المتهمين بإدارة نادٍ صحي في ممارسة الأعمال المنافية بالجيزة

رئيس قسم القانون الجنائي بجامعة القاهرة: حكم الدستورية لا يعني براءة متهمي «الميث المخدر» في القضايا المنظورة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الشرقية النيابة الإدارية الأسبوع أخبار الحوادث حوادث الأسبوع حوادث التحرش المحاكمة التأديبية عن اتخاذ الإجراءات الإجراءات المقررة

إقرأ أيضاً:

العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا

أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب متواصلة في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.

وقال مكتب مدير التدخل المعتمد في توام، في بيان رسمي الأربعاء، إن فرق التنقيب عثرت على رفات 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما اكتشفت رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل إجمالي ما تم العثور عليه حتى الآن إلى 99 رضيعا، معظمهم من حديثي الولادة.


ويأتي هذا الاكتشاف بعد أكثر من عشر سنوات على بدء التحقيقات في القضية، التي أثارتها المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014، عندما كشفت وثائق تفيد بأن 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 أثناء وجودهم في ملجأ توام، ويرجح أنهم دفنوا في موقع غير مخصص للدفن داخل المنشأة.

وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق حكومية وجود كميات كبيرة من الرفات البشرية داخل صهاريج تحت الأرض تقع في محيط الملجأ، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تنقيب موسعة بدأت في تموز/ يوليو 2025، واستمرت على مدار عام كامل.



وأوضحت السلطات أن الرفات عثر عليها في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، من دون وجود أي شواهد أو علامات على سطح الأرض تشير إلى أنها كانت مقبرة للأطفال.

وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال منتشرة في إيرلندا خلال القرن الماضي، وتديرها مؤسسات تابعة للكنيسة الكاثوليكية، حيث كانت الفتيات والنساء غير المتزوجات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج يرسلن إليها، غالبا تحت ضغوط اجتماعية ودينية، قبل أن يتم فصل العديد منهن عن أطفالهن الذين كانوا يعرضون للتبني.

وتشير نتائج التحقيقات الحكومية إلى أن آلاف الأطفال داخل هذه المؤسسات توفوا نتيجة سوء التغذية والأمراض، مثل الحصبة والسل، في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.

وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات داخل هذه المؤسسات، مؤكدا أن نحو تسعة آلاف طفل لقوا حتفهم في 18 ملجأ خضعت للتحقيق الرسمي.

وتعتزم السلطات مواصلة أعمال التنقيب في مراحل لاحقة، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تكريما للأطفال الذين ظل مصيرهم مجهولا لعقود طويلة.



وأثار الإعلان عن الاكتشافات الجديدة موجة واسعة من الحزن والغضب داخل إيرلندا، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة الجهات المسؤولة، سواء في الكنيسة الكاثوليكية أو مؤسسات الدولة، عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.

ويؤكد ناشطون أن خطة التعويضات التي أقرتها الحكومة الإيرلندية عام 2021، والبالغة قيمتها نحو 800 مليون يورو، لا تزال غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع المؤسسات المشابهة، والكشف الكامل عن مصير الضحايا.

كما يتوقع مراقبون أن تفضي الاكتشافات الأخيرة إلى فتح ملفات جديدة تتعلق بملاجئ أخرى في أنحاء إيرلندا، مع تزايد المؤشرات على أن الانتهاكات التي شهدها ملجأ توام لم تكن حالة معزولة، بل جزءا من منظومة امتدت لعقود.

وعلى الصعيد الدولي، لقيت القضية اهتماما واسعا، إذ دعت منظمات حقوقية إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة المسؤولين، وتعزيز حماية النساء والأطفال بما يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

مقالات مشابهة

  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثين منفصلين بالشرقية
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية