كيف تساهم الرياضة في نمو اقتصاد أوروبا؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تكشف البيانات الصادرة عن المفوضية الأوروبية أن الرياضة لم تعد مجرد مجال لممارسة الهوايات المختلفة، أو لتحقيق الفوائد الصحية والاجتماعية لمن يمارسها، بل أصبحت قوة دافعة مهمة ومؤثرة في نمو الاقتصاد الأوروبي.
ويوضح آخر تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية في عام 2025، بشأن تقدير القيمة الاقتصادية للرياضة في دول الاتحاد الأوروبي، أنها تساهم بنحو 3.
ويساهم قطاع الرياضة بشكل هام في خلق الوظائف في دول الاتحاد الأووربي، إذ يعمل نحو 6 ملايين فرد من مختلف الأعمار بشكل مباشر في الأنشطة الرياضية بأشكالها المختلفة، وهو ما يمثل نحو 2.5% من إجمالي الوظائف في دول الاتحاد.
وإجمالا توفر هذه المجالات الثلاثة أكثر من نصف فرص العمل المباشرة في قطاع الرياضة الأوروبي.
وتبرز هذه الأرقام أن مساهمة الرياضة في خلق الوظائف تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، مما يؤكد دورها الهام في خلق فرص العمل، إذ تتميز الأنشطة الرياضية بأنها كثيفة العمالة.
إعلانووفق دراسة المفوضية الأوروبية فإن استثمار يورو واحد في قطاع الرياضة يولد نحو 1.70 يورو في الناتج المحلي الإجمالي لأوروبا، نتيجة ما يعرف بمضاعف الاستثمار، إذ أن الاستثمار في قطاع الرياضة -الذي يتميز بارتباطه بعدة قطاعات أخرى- يساهم بشكل فعال في زيادة النمو الاقتصادي.
حجم إيرادات كرة القدمويبدو الدور الاقتصادي الهام للرياضة في توليد الإيرادات واضحا بالنظر إلى أكثر الرياضات شعبية في أوروبا، وهي كرة القدم التي تحولت إلى صناعة ضخمة تدر المليارات سنويا.
ويوضح أحدث تقرير عن "دوري المال في كرة القدم"، الذي تنشره بشكل سنوي مؤسسة "ديلويت غلوبال" للخدمات المالية -التي تتخذ من لندن مقرا لها- أن إجمالي الإيرادات التي حققها أكبر 20 ناد لكرة القدم في أوروبا بلغت للمرة الأولى 12.4 مليار يورو في موسم 2024-2025، بزيادة نسبتها 11% عن الموسم الذي سبقه.
ويتصدر نادي ريال مدريد قائمة أندية كرة القدم الأوروبية الأكثر قدرة على توليد الإيرادات، حيث تجاوزت إيراداته 1.2 مليار يورو في الموسم الماضي، ليحقق نجاحا غير مسبوق في أنشطته التجارية يتناسب مع اسمه الكبير في عالم كرة القدم.
وحسب تقديرات موقع "فوربس" فإن القيمة السوقية لأكبر 30 ناديا لكرة القدم بلغت 72 مليار دولار في العام الماضي، بزيادة 5% عن العام الذي سبقه، وبمتوسط يبلغ 2.4 مليار دولار لكل ناد، ويتصدر فريق ريال مدريد أيضا القيمة السوقية لأكبر أندية كرة القدم.
تبرز مصادر دخل أندية كرة القدم العملاقة الارتباط الكبير بينها وبين مجموعة كبيرة من المؤسسات والشركات، علاوة على مساهمتها في أنشطة قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها قطاع الإعلام وخدمات التسويق والدعاية وأنشطة المطاعم والفنادق.
ووفق تقرير مؤسسة "ديلويت غلوبال" فإن أكبر 20 ناديا لكرة القدم في أوروبا حققت الموسم الماضي:
2.4 مليار يورو من عائدات بيع تذاكر المباريات. 4.7 مليار يورو من حقوق بث المباريات على شبكات التلفزيون في مناطق مخلفة من العالم. 5.3 مليار يورو من الأنشطة التجارية بكافة أشكالها، ومنها الدعاية لشركات تقوم برعاية هذه الأندية، علاوة على بيع منتجاتها في منافذ مختلفة حول العالم. التوسع في الأنشطة التجاريةيظهر التقرير النمو المستمر في الأنشطة التجارية لأندية كرة القدم الكبيرة، حيث أصبحت هذه الأنشطة المصدر الأكبر لإيراداتها في السنوات الثلاث الأخيرة، متفوقة بذلك على حقوق بث المباريات على شبكات التلفزيون.
ويوضح التقرير أن العوامل التي ساهمت في زيادة الإيرادات من الأنشطة التجارية لأندية كرة القدم الأوروبية هي:
تحسين أداء منافذ البيع زيادة عائدات الرعاية من قبل الشركات والمؤسسات الكبيرة. استخدام الملاعب والمناطق المحيطة بها في أنشطة تجارية في غير أيام المباريات.وأضاف التقرير أن التوظيف التجاري للأصول التي تمتلكها الأندية، ومنها الملاعب والمناطق المحيطة بها، يمثل بالنسبة لبعض الأندية تحولا عن الطريق التقليدية لتوليد الدخل، مثل تذاكر المباريات وحقوق البث.
إعلانولجأت بعض الأندية الكبيرة إلى إقامة فنادق ومطاعم في المناطق المحيطة بملاعبها للاستفادة من علاماتها التجارية، بحيث أصبحت هناك طرق متعددة لتوليد الأرباح تشمل الأنشطة داخل الملاعب، مثل المباريات، والأنشطة التجارية خارج الملاعب، وفق التقرير.
حقوق البثوتمكنت أندية كرة القدم الأوروبية الشهيرة من زيادة إيرادات البث عبر وسائل الإعلام المختلفة بنسبة 10% في موسم 2024-2025. ولا تزال حقوق البث تشكل عنصرا أساسيا من إيرادات هذه الأندية، حيث تمثل 38% من إجمالي الإيرادات البالغة 12.4 مليار يورو.
أكبر 5 أندية كرة قدم أوروبية من حيث الإيراداتهذه قائمة بأكبر 5 أندية كرة قدم أوروبية من حيث إجمالي الإيرادات التي حققتها في الموسم الماضي 2024-2025 وفق تصنيف مؤسسة "ديلويت غلوبال":
ريال مدريد: 1.16 مليار يورو (1.38 مليار دولار) برشلونة: 974.8 مليون يورو (1.16 مليار دولار) بايرن ميونيخ: 860.6 مليون يورو (1.02 مليار دولار) باريس سان جيرمان: 837 مليون يورو (996 مليون دولار) ليفربول: 836 مليون يورو (994.8 مليون دولار) أكبر 5 أندية لكرة القدم من حيث القيمة السوقيةوهذه قائمة بأكبر 5 أندية لكرة القدم استنادا لقيمتها السوقية، وفق تصنيف فوربس:
ريال مدريد: 6.75 مليار دولار مانشستر يونايتد: 6.6 مليار دولار برشلونة: 5.65 مليار دولار. ليفربول 5.4 مليار دولار مانشستر سيتي: 5.3 مليار دولار
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المفوضیة الأوروبیة الأنشطة التجاریة أندیة کرة القدم فی دول الاتحاد الموسم الماضی قطاع الریاضة ملیار دولار أکبر 5 أندیة لکرة القدم ملیون یورو ریال مدرید ملیار یورو فی الأنشطة
إقرأ أيضاً:
معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.
وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.
تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.