صدى البلد:
2026-06-03@06:25:33 GMT

طفلة من أعماق الزمن.. اكتشاف يهز التاريخ | ماذا حدث؟

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

في اكتشاف أثري استثنائي يعيد رسم ملامح أقدم فصول الوجود البشري في شمال إنجلترا، توصل العلماء إلى حقيقة مدهشة أقدم “إنسان كهوف” معروف في المنطقة لم يكن رجلا كما اعتقد لعقود، بل طفلة صغيرة عاشت قبل أكثر من 11 ألف عام.

ملابس عمرها 12 ألف عام.. اكتشاف أثري في أمريكا يغيّر فهمنا لقدرات الإنسان القديمنظام كوكبي مقلوب يربك العلماء.

. اكتشاف يعيد كتابة قصة نشأة الكواكباكتشاف معادن نادرة تكفي العالم لمدة 780 عاما.. ما القصة؟توأم الأرض.. اكتشاف كوكب جديد يحتمل الحياة ويملك سنة كاملة | ما القصة؟اكتشاف ثوري قد يغير مستقبل تبريد الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي| إيه الحكايةزائر جديد يطرق أبواب الشمس.. قصة اكتشاف أول مذنب في 2026

التحليل الحديث للحمض النووي كشف أن الرفات تعود لطفلة تراوح عمرها بين عامين ونصف وثلاثة أعوام ونصف عند وفاتها، ما يمنح العلماء أدق تقدير زمني وجندري لرفات تعود إلى العصر الحجري الوسيط.

من اكتشاف عظام إلى هوية كاملة

بدأت القصة عام 2023 عندما عثر علماء آثار على أقدم بقايا بشرية في شمال بريطانيا داخل كهف قرب قرية غريت أورسويك في مقاطعة كمبريا. 

ومع التقدم في تقنيات تحليل الحمض النووي، نجح فريق بحثي في استخراج مادة وراثية كافية لتحديد جنس الطفلة وعمرها بدقة غير مسبوقة.

أطلق الباحثون على الطفلة اسم “أوسيك لاس”، تكريماً للهجة المحلية، إذ تُنطق “أوسيك” بدلاً من “أورسويك”.

طقوس دفن تحمل بعداً روحياً

كشفت التحليلات أن جسد الطفلة وُضع في الكهف بعد وفاتها بوقت قصير، ويُعتقد أنها دُفنت مع خرز مصنوع من الأصداف. 

هذا التفصيل الصغير يفتح نافذة واسعة على عالم المعتقدات لدى مجتمعات العصر الحجري الوسيط.

يرجح الباحثون أن هذه الجماعات كانت ترى الكهوف بوصفها بوابات إلى عالم روحي، ما يفسر اختيارها كمواقع دفن. 

كما تشير الأدلة إلى نمط حياة قائم على الصيد وجمع النباتات البرية والمكسرات، في مجتمعات رحّالة صغيرة تعيش في الغابات.

بشر يشبهوننا أكثر مما نتخيل

يؤكد العلماء أن البشر في تلك الحقبة كانوا قريبين جداً من الإنسان الحديث من حيث الشكل والقدرات اللغوية، رغم غموض لغاتهم.

وتشير الأدلة إلى أنهم ربما تنقلوا لمسافات طويلة والتقوا جماعات متعددة، ما يعكس شبكة تواصل بدائية لكنها فعالة.

دليل مبكر بعد العصر الجليدي

يمثل هذا الدفن واحداً من أقدم الشواهد على النشاط البشري في بريطانيا بعد انحسار الجليد في نهاية العصر الجليدي الأخير. 

كما يقدّم دليلاً واضحاً على أن طقوس دفن الموتى كانت جزءاً من الثقافة البشرية منذ بدايات العصر الحجري الوسيط.

وفي الموقع نفسه، عُثر على حُلي أخرى، بينها سنّ غزال مثقوبة وخرز إضافي. 

وأظهرت تحاليل الكربون المشع أن هذه القطع تعود إلى الفترة الزمنية ذاتها، ما يعزز فرضية أن الدفن كان متعمداً وليس نتيجة ترسبات عشوائية.

موقع استثنائي في شمال أوروبا

يقع الكهف شمال قرية غريت أورسويك، ويتميز بمدخل ضيق يقود إلى حجرة داخلية، ما ساعد في حفظ الرفات آلاف السنين. 

ويُعد الموقع من أقدم أماكن الدفن في شمال غربي أوروبا، مقدماً أدلة نادرة بسبب التأثير التدميري للعصور الجليدية المتعاقبة في شمال بريطانيا.

مدافن متعددة عبر آلاف السنين

المفاجأة أن الطفلة لم تكن الوحيدة المدفونة هناك فقد كشف الفريق عن رفات ما لا يقل عن ثمانية ذكور دُفنوا في الكهف خلال فترات مختلفة من عصور ما قبل التاريخ، تشمل نحو 11 ألف عام (بدايات العصر الحجري الوسيط)
نحو 5500 عام (العصر الحجري الحديث المبكر)
نحو 4 آلاف عام (العصر البرونزي المبكر)
هذا التنوع الزمني يشير إلى أن الكهف احتفظ بمكانته كموقع دفن مقدس عبر آلاف السنين.

مجتمع بلا زعماء

يرجح الباحثون أن مجتمعات تلك الفترة كانت صغيرة، ربما تضم نحو 10 عائلات فقط، مع بنية اجتماعية أفقية بلا زعماء واضحين. 

ومع ذلك، يبدو أن تقسيم الأدوار كان صارماً؛ إذ تولى البعض الصيد بينما انشغل آخرون بجمع النباتات والموارد.

نافذة إنسانية على أعماق التاريخ

لا يقدم هذا الاكتشاف مجرد معلومة أثرية جديدة، بل يعيد للإنسان القديم ملامحه الإنسانية فبينما تكشف التكنولوجيا الحديثة أسرار الماضي، تذكرنا طفلة صغيرة دُفنت في كهف منذ 11 ألف عام بأن مشاعر الفقد والطقوس والروابط الاجتماعية رافقت الإنسان منذ فجر التاريخ.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية علمية متخصصة، لتضيف فصلاً جديداً إلى قصة الإنسان الأولى في بريطانيا بعد العصر الجليدي.

طباعة شارك اكتشاف أثري شمال إنجلترا إنسان كهوف الحمض النووي كهف

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اكتشاف أثري شمال إنجلترا الحمض النووي كهف فی شمال ألف عام

إقرأ أيضاً:

أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026

كشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، عن رؤية فنية جديدة للجناح رافينيا، بعدما منحه دورًا أكثر تأثيرًا في مركز صانع الألعاب المتقدم خلال الفترة الأخيرة، مستفيدًا من التطور الكبير الذي شهده اللاعب مع برشلونة تحت قيادة الألماني هانز فليك.

واعتمد أنشيلوتي على رافينيا في مركز متقدم خلف رأس الحربة ماتيوس كونيا، خلال المباراة الودية التي جمعت البرازيل بمنتخب بنما على ملعب ماراكانا، ضمن استعدادات "السيليساو" لخوض منافسات كأس العالم 2026.

وقدم نجم برشلونة أداءً مميزًا في مركزه الجديد، حيث تحرك بحرية بين الخطوط وأسهم في بناء الهجمات وربط وسط الملعب بالخط الأمامي، في ظل وجود فينيسيوس جونيور ولويز هنريكي على طرفي الملعب.

وأشاد المدرب الإيطالي بإمكانات رافينيا، مؤكدًا أن اللاعب يمتلك قدرات استثنائية في اللعب بين الخطوط وصناعة الفرص، وهو ما يجعله أكثر فاعلية في العمق الهجومي مقارنة باللعب كمهاجم صريح.

وأوضح أنشيلوتي أن التعليمات الممنوحة للاعب ترتكز على استغلال المساحات خلف خطوط المنافس والانطلاق نحو المناطق الهجومية في التوقيت المناسب، مع منحه حرية الحركة الكاملة أثناء امتلاك الكرة.

وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا للمنتخب البرازيلي الذي أنهى اللقاء بفوز عريض بنتيجة 6-2. وسجل فينيسيوس جونيور وكاسيميرو هدفي التقدم خلال الشوط الأول، قبل أن يواصل المنتخب تفوقه في النصف الثاني من اللقاء عبر أهداف ريان ولوكاس باكيتا وإيجور تياجو ودانيلو أوليفيرا.

ويواصل المنتخب البرازيلي استعداداته للمشاركة في كأس العالم، حيث يخوض مواجهة ودية أخيرة أمام منتخب مصر قبل التوجه إلى البطولة، التي ينافس خلالها ضمن مجموعة تضم المغرب واسكتلندا وهايتي.

ويأمل أنشيلوتي في الوصول إلى أفضل توليفة فنية ممكنة قبل انطلاق المونديال، مستفيدًا من مرونة عدد من لاعبيه، وعلى رأسهم رافينيا، الذي يبدو مرشحًا للعب دور محوري في مشروع المدرب الإيطالي مع منتخب البرازيل خلال المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • بعد قليل.. محاكمة مدرس بمعهد الموسيقى بتهمة التعدي على طفلة
  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • «مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
  • يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة
  • أثناء لهوها مع الأطفال.. التصريح بدفن جثمان صغيرة سقطت من شرفة منزل عمها بالقليوبية
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية