الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقا رسميا مع شي إن بسبب دمى جنسية تشبه الأطفال وتصميم تطبيق إدماني
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
إذا تأكدت هذه الانتهاكات، فقد تواجه شركة "شي إن" غرامات باهظة، بينما يكثّف الاتحاد الأوروبي تطبيق قواعده الرقمية على عمالقة التكنولوجيا.
أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقا رسميا مع عملاق الموضة السريعة الصيني على الإنترنت "شي إن" بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA).
وقالت المفوضية في بيان صدر يوم الثلاثاء إن التحقيق يتركز حول ثلاث قضايا أساسية: بيع منتجات غير قانونية عبر منصة "شي إن"، بما في ذلك مواد تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال مثل دمى جنسية شبيهة بالأطفال، واستخدام تقنيات تصميم إدمانية للإبقاء على تفاعل المستخدمين، إضافة إلى نقص الشفافية بشأن كيفية توصية المنصة بالمنتجات للمستهلكين.
وستبحث المفوضية ما إذا كانت الشركة قد انتهكت التزامات رئيسية منصوصا عليها في قانون المحتوى الإلكتروني الرائد في الاتحاد الأوروبي، المعروف باسم قانون الخدمات الرقمية، والنافذ على المنصات الكبرى منذ أواخر عام 2023.
Related دراسة "إيه دي إل": روبوت الدردشة "غروك" لإيلون ماسك الأسوأ ضد المحتوى المعادي للسامية ما الذي يركّز عليه التحقيق؟يركّز التحقيق على ثلاثة محاور رئيسية. أولا، سيتناول مسألة "التصميم الإدماني" وتأثير المنصة في رفاه المستخدمين، أي المزايا التي تشجع على الاستخدام المفرط مثل أنظمة المكافآت التي تمنح نقاطا أو حوافز إضافية للمستخدمين.
وبموجب قانون الخدمات الرقمية، يتعين على المنصات الإلكترونية الكبرى جدا تقييم المخاطر المرتبطة بخدماتها واتخاذ إجراءات للتقليل منها.
ثانيا، سيفحص التحقيق ما إذا كانت لدى "شي إن" أنظمة كافية لمنع بيع المنتجات غير القانونية داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك محتوى يمكن أن يرقى إلى مستوى مواد الاستغلال الجنسي للأطفال (CSAM).
وكانت "شي إن" قد وجدت نفسها بالفعل تحت مجهر المفوضية في نوفمبر من العام الماضي، عقب تقارير عن بيع دمى جنسية شبيهة بالأطفال وغيرها من المنتجات غير القانونية في فرنسا.
وثالثا، يتناول التحقيق الطريقة التي توصي بها "شي إن" بالمنتجات والمحتوى لمستخدميها. فوفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي، يجب على المنصات أن توضّح بشكل جلي المعايير الأساسية التي تقوم عليها أنظمة التوصية، وأن تتيح للمستخدمين على الأقل خيارا واحدا لا يستند إلى إعداد ملفات تعريف تفصيلية لهم.
ما الخطوة التالية؟ستشرع المفوضية الآن في إجراء تحقيق معمق قد يشمل طلبات إضافية للحصول على معلومات، وإجراء مقابلات، واعتماد تدابير للمراقبة.
وإذا تأكد وقوع انتهاكات، يمكن لبروكسل فرض تدابير مؤقتة، أو قبول تعهدات ملزِمة من الشركة، أو إصدار قرار بعدم الامتثال قد يفضي إلى فرض غرامات مالية باهظة.
ولا يحدد قانون الخدمات الرقمية مهلة زمنية ثابتة لإنهاء مثل هذه الإجراءات.
وقالت هنّا فيرككونن، نائبة الرئيس التنفيذي لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، في بيان: "يحافظ قانون الخدمات الرقمية على سلامة المتسوقين، ويحمي رفاههم، ويمكّنهم من الحصول على معلومات حول الخوارزميات التي يتفاعلون معها".
وأضافت: "سنقيّم ما إذا كانت "شي إن" تحترم هذه القواعد وتتحمل مسؤولياتها".
جدل متصاعديأتي هذا التحقيق في ظل تصاعد الجدل وردود الفعل الغاضبة إزاء توسع شركة التجزئة الصينية في السوق الأوروبية.
ففي نوفمبر من العام الماضي، افتتحت "شي إن" أول متجر دائم لها في باريس داخل متجر "بي إتش في" التاريخي، أحد أشهر المتاجر الكبرى في العاصمة الفرنسية.
وقد أثار الافتتاح موجة انتقادات حادة؛ إذ جمعت عريضة إلكترونية ضد فتح المتجر أكثر من 120.000 توقيع، كما انتقدت منظمات معنية بحماية الأطفال وبالبيئة العلامة التجارية، وتجمع عشرات المحتجين أمام المتجر.
تأسست "شي إن" في الصين عام 2012 وتتخذ اليوم من سنغافورة مقرا لها، وقد تحولت خلال فترة وجيزة إلى إحدى أكبر القوى في قطاع الموضة السريعة عالميا.
وتبيع الشركة في الأساس ملابس ومنتجات مصنّعة في الصين بأسعار زهيدة، ما جذب إليها انتقادات حادة على خلفية مزاعم بأن سلاسل توريدها قد تكون ملوثة بالعمل القسري، بما في ذلك من إقليم شينجيانغ في أقصى غرب الصين، حيث تقول منظمات حقوقية إن بكين ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق أفراد من أقلية الإيغور المسلمة وغيرها من الأقليات المسلمة.
وتواصلت "يورونيوز نكست" مع "شي إن" للتعليق، لكنها لم تتلق ردا حتى وقت نشر هذا الخبر.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند الاعتداء الجنسي على الأطفال الاتحاد الأوروبي تحقيق إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا دونالد ترامب غزة تحقيق اعتداء جنسي الضفة الغربية الذكاء الاصطناعي قانون الخدمات الرقمیة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.