سيّادة قانون الانتخاب الطبيعي في مضامين الحروب الكونية الراهنة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
سيّادة قانون الانتخاب الطبيعي في مضامين الحروب الكونية الراهنة- الحرب الإسرائيلية الامريكية مع ايران انموذجا.
ا.د حسين طه محادين*
(1)
سياسيا؛ بعيدا عن منظومة “الاديان” او حتى الاخلاق والاطروحات التقليدية في بلداننا الضعيفة – مخطىء من يغفل بوعيه وتحليلاته للواقع الحالي عن حقيقة أن توظيف واستثمار نتائج وادوات العلم مقرونة بالقوة والايمان بالفكرة التي يتبناها اصحابها، أي يغفل عن – قانون الانتخاب الطبيعي، القائل فكرا وممارسات، بأن البقاء للأقوى والأصلح؛ أي الأكثر مرونة وقدرة على التكيف مع البيئة المحيطة والمستجدة في كل مرحلة من التحديات المستجدة التي نعيشها راهنا؛ كما طرحه وعممه بتميز وهو العالم الانجليزي دارون في القرن التاسع عشر -.
أقول ،يخطئ من لا يعتقد ان العلم والقوة وتوظيفاتهما ميدانيا يُمثلان قانونا أزليا في طبيعة ومحركات الحروب المختلفة على وجه الارض ولدى الشعوب المتصارعة عبر قرون بقيادة السياسين، ومنها الحرب الكونية- على الارض وعبر الفضاء- الحالية الساعية نحو صياغة اقليم الشرق الاوسط الجديد ؛و هذه الحرب المتوقع انفجارها ايدلوجيا عسكريا ودمويا قريبا في اقليمنا على الارجح. ألا اذا..؟.
(2)
يمكن السعي لاثبات ماسبق ذكره بناءً على الشواهد والعِبر من منظور علم اجتماع السياسة والمُستخلصة مما هو آتِ:-
أ- لقد جسدت سيادة القطب الغربي والراسمالي الربحي المعولم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي /الصراعي منذ تسعنيات القرن الماضي نموذجا لفوز الاقوى الغربي وظهور العولمات، الاقتصادية،الثقافية، والتكنولوجية كأوسع حلقات الراسمالية المعولمة الساعية لسيطرة على الموارد الطبيعية والبشرية للبلدان الضعيفة مقارنة بهيمنتها كقطب أوحد في الكون للآن.
ب- سعي هذه الدول في تقليص عدد سكان العالم من ثمانية ونصف مليار انسان تقريبا ،الى خمسة مليارات خلال العقود القليلة المقبلة عبر الحروب، والكورنا، نشر المثلية، سيادة القيم والحريات الفردية المطلقة ،تذويب واقع ومفهوم الاسرة والزواج..الخ؛ بحجة ان الموارد المتاحة في العالم، لا تكفي السكان الحاليين”نظرية العالم الانجليزي مالثوس ايضا” إضافة لوجود كُثرة الفقراء والكسالى افرادا ودول المستهلكين فقط وممن هم غير المنتجين والذين يعالوا من قِبل الاشداء الاقتصاديين و المنتجين اي المعولمين الأكثر تطورا وتكنولوجيات كما هو ماثل لنا في ظل الواقع الذي نعيشه ونرصده كأكاديميين بعين العلم المجرد بعيدا عن الانطباعات الانفعالية لدى العوام هذه الايام.
ج- القضاء بكل الوسائل المتدرجة والمباشرة معا على اية فكرة او قوة اقتصادية او عسكرية بعد خلق الحجج التسويقية لمبررات اشعال حروبهم على المغايرين لهم وما هشاشة قرارات “الشرعية الدولية” اتجاه الاحتلال الصهيوني فلسطين كقضية انسانية ودولية عنا ببعيدة، فالقدس مثلا هي مفتاح السلام والحرب في العالم، ونا جرى في فنزويلا ببعيدة عما جرى ومستمر في التطبيق، وبالتالي فهم بالضد كل من لا تنسجم او تتكيف مع ايدولوجيتهم/ اطروحاتهم ويومياتهم مع فلسفة القطب لواحد الحالي، وصولا الى تحقيق حكومة العالم الواحد كما تؤمن فلسفة ومآلات العولمة .
د- ان الحرب الحالية والعمل على اعادة الشرق الاوسط الجديد هو شكل من اشكال الضغط على كل من العرب والمسلمين، الصين،روسيا،كوريا الذين يمثلون قطبا معاديا لهم في الساحة الاكثر حساسية بالنسبة لفلسطين كأسم حركي لكل الصراع في الاقليم والعالم الواحدي الآخذ في التشكل بالقوة فكرا وتكنولوجيات ولو على حساب انسانية الانسان.
اخيرا..
أليس ما يجري بغض النظر عن المبررات التي تسوق عن مبررات الحروب في المنطقة..
انها دعوة علمية للرصد والتحليل وبالتفكر اولا فيما نعيشه هذه الايام من حروب راهنة او مرشحة للتوسع ولتنوع مبرارتها مستقبلا.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.