السحور .. هل تتحقق السُنة بكوب من الماء فقط؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية إن تناول الماء وحده في وقت السحور يكفي شرعًا لتحقيق سنة السحور ونيل بركته، وذلك ردًا على استفسار حول صحة الاكتفاء بالماء دون طعام قبل بدء الصيام.
وأوضحت أن السحور يحصل بكل ما يتناوله الصائم من مأكولات أو مشروبات مباحة تعينه على الصيام، ولا يرتبط بنوع محدد من الطعام.
واستشهدت الدار بما رواه الصحابي أبو سعيد الخدري عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل، والذي يبين أن بركة السحور تتحقق حتى لو كان مجرد شرب الماء.
كما نقلت ما ذكره الفقيه الحنفي حسن الشرنبلالي في كتاب مراقي الفلاح حول استحباب السحور وأن البركة فيه تحصل ولو بأقل قدر من الطعام أو الشراب.
وأشارت كذلك إلى ما أورده الفقيه المالكي الحطاب المالكي في كتاب مواهب الجليل من أن السحور يتحقق بالقليل والكثير وحتى بالماء فقط.
وتطرقت الدار إلى ما ذكره الفقيه الشافعي زكريا الأنصاري في كتاب أسنى المطالب من أن السحور سنة ثابتة سواء تحقق بالقليل أو الكثير من الطعام أو الشراب.
كما نقلت عن الفقيه الحنبلي منصور البهوتي في كتاب شرح منتهى الإرادات تأكيده أن فضل السحور ينال حتى بمجرد الشرب.
وفي سياق أحكام الصيام، أكدت الدار اتفاق العلماء على استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور، مستندة إلى ما قرره الفقيه المالكي ابن رشد في كتاب بداية المجتهد، وما ذكره الفقيه الحنبلي المرداوي في كتاب الإنصاف بشأن استحباب الإفطار فور تحقق غروب الشمس.
كما أشارت إلى الحديث الذي رواه الصحابي أنس بن مالك حول بركة السحور، موضحة أن هذه البركة تشمل الاقتداء بالسنة، والتقوي على العبادة، وتحسين النشاط، وتقليل آثار الجوع، إضافة إلى استغلال الوقت في الذكر والدعاء، وهو ما شرحه ابن حجر العسقلاني في كتاب فتح الباري.
ونقلت كذلك ما أورده ابن المنذر في كتاب الإجماع من اتفاق العلماء على استحباب السحور.
كما تناولت حكم ترك السحور أو تأخير الفطر بقصد كسر الشهوة، موضحة أنه لا يعد مكروهًا إذا لم يقترن باعتقاد أنه أفضل من السنة، مستندة إلى ما ذكره ابن ناجي التنوخي ناقلًا عن الباجي في شرح أحكام تعجيل الفطر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السحور الصيام دار الإفتاء فقه الصيام أحكام الصيام الإفتاء حكم ترك السحور ما ذکره فی کتاب إلى ما
إقرأ أيضاً:
من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول الفئات التي يجوز للمرأة شرعًا أن تكشف أمامها دون ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الضابط في ذلك هو “المحارم” الذين يحرم على المرأة الزواج منهم تحريمًا مؤبدًا، سواء كان ذلك بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع.
وأشار إلى أن المحارم من جهة النسب يشملون الأب والجد وإن علوا، وكذلك الأبناء وأبناء الأبناء، والإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم، إضافة إلى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والأعمام.
وأضاف أن هناك محارم بسبب المصاهرة، مثل والد الزوج، وجد الزوج، وابن الزوج من زواج سابق، وكذلك زوج الابنة، وكل ذلك بشرط أمن الفتنة.
كما لفت إلى أن الرضاع يُنشئ حرمة مماثلة للنسب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، موضحًا أن من ثبتت له علاقة رضاع يصبح من المحارم.
وأكد أن المرأة لا يجب عليها ارتداء الحجاب أمام النساء أو الأطفال الصغار، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام جاءت مفصلة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث بيّنت الآية الكريمة الفئات التي يجوز للمرأة أن تظهر أمامها دون حرج.