اهتمام السعودية بالمقاتلة التركية قآن يثير سخط الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية) – أثار سعي المملكة العربية السعودية لتنويع مواردها في السلاح وانضمامها المحتمل لبرنامج المقاتلة التركية قآن حالة من السخط داخل الإدارة الأمريكية.
وذكر موقع ميدل إيست آي أن المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين أوضحوا أن اللقاءات التي تجريها السعودية مع دول مثل تركيا تثير مخاوف واشنطن من احتمالية تقلص نصيبها في سوق السلاح بمنطقة الخليج.
وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي زيارة إلى البيت الأبيض أعلن خلالها ترامب شراء المملكة السعودية مقاتلات الاف 35 المتطورة.
وعلى الرغم من هذا، بدأ الجانب الأمريكي بالمطالبة بضمانات بشأن اللقاءات الدفاعية التي تجريها السعودية مع القوى الإقليمية الأخرى.
وأوضح مسؤول أمريكي أن المملكة السعودية قدمت ضمانات بشأن عدم شراء مقاتلات الجي اف 17، التي تطورها الصين وباكستان، غير أنها لم تقدم تعهدات مشابهة بشأن الانضمام لبرنامج المقاتلة قآن التي تطورها تركيا.
ويتمحور نهج إدارة ترامب حول كون الولايات المتحدة “المورد الوحيد للسلاح”.
ويرى الخبراء أن اهتمام الرياض بمقاتلة قآن بمثابة مناورة دبلوماسية للحصول على شروط أفضل من الولايات المتحدة.
وتعقدت العملية بفعل النقاشات حول تقييد عملية بيع مقاتلات الاف 35 في إطار “التفوق العسكري النوعي” لإسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حصل على ضمانات بشأن كون مقاتلات الاف 35 التي ستحصل عليها المملكة السعودية أقل تطورًا من النسخة الخاصة بإسرائيل.
على الجانب الآخر، تعهدت تركيا للمملكة العربية السعودية بإمكانات لا تقدمها الولايات المتحدة كالإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا.
ويتوافق هذا الوضع مع هدف الاتجاه للإنتاج المحلي لنحو 50 في المئة من النفقات الدفاعية في إطار رؤية بن سلمان لعام 2030.
هذا ويؤكد المحللون أن شراء المملكة العربية السعودية لكل من مقاتلات الاف 35 الأمريكية وقآن التركية أمر ممكن غير أن العملية ستتشكل في إطار الموازين الأمريكية الإسرائيلية وموافقة الكونغرس والمنافسة الجيوسياسية الإقليمية.
Tags: التعاون السعودي التركيالمملكة العربية السعوديةانضمام المملكة السعودية لبرنامج قآنشراء المملكة السعودية لمقاتلات الاف 35مقاتلة الاف 35 الأمريكيةمقاتلة قآن التركية
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: التعاون السعودي التركي المملكة العربية السعودية مقاتلة قآن التركية العربیة السعودیة الولایات المتحدة المملکة السعودیة
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام