الأوقاف تحيي ذكرى وفاة العالم والداعية الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تحيي وزارة الأوقاف اليوم ذكرى وفاة الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان، العالم الفقيه والداعية البارز، الذي انتقل إلى رحمة الله في مثل هذا اليوم، 17 فبراير، بعد مسيرة علمية ودعوية طويلة ومتميزة، أسهم خلالها في خدمة الفقه والتعليم الشرعي والدعوة الإسلامية على مستوى مصر والعالم العربي.
وُلِد الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان في 10 فبراير 1939م بقرية الرياينة التابعة لمركز القرنة بمحافظة الأقصر بصعيد مصر، في بيت علم وصلاح، نشأ فيه على تحفيظ القرآن الكريم، وأتم حفظه في سن الحادية عشرة على يد الشيخ أحمد أبو الحاج يوسف، وتلقى معاني التصوف والزهد والعبادة في مجالس الشيخ أحمد الطيب، جد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.
التحق الدكتور أحمد طه ريان بمعهد بلصفورة الديني الأزهري في جرجا ثم بمعهد قنا الديني الثانوي، قبل أن يشد الرحال إلى القاهرة طالبًا العلم بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، حيث حصل على درجة الليسانس، ثم الماجستير في الفقه المقارن عام 1968م، وتدرج بعد ذلك في المناصب الأكاديمية حتى حصل على الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى عام 1973م، ومن ثم درجة الأستاذية في الفقه المقارن عام 1985م.
تولى فضيلته خلال مسيرته العلمية والإدارية عددًا من المناصب المرموقة، فقد تولى عمادة كلية الشريعة والقانون فرع الأزهر بأسيوط، وعمادة كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية في جامعة الأحقاف باليمن، حيث شغل أيضًا منصب نائب رئيس الجامعة، كما ترأس فرع الجامعة الأمريكية الإسلامية بالقاهرة، وكان رئيسًا للجنة موسوعة الفقه الإسلامي التابعة لوزارة الأوقاف، ورئيسًا لقسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وتولى في السنوات الأخيرة منصب وكيل كلية الإمام مالك للشريعة والقانون بدبي.
كما كانت له رحلات علمية ودعوية واسعة خارج مصر شملت السعودية، والمدينة المنورة، ومكة، واليمن، وتونس، والأردن، وبنجلاديش، وباكستان، وأوزبكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، حيث شارك في المؤتمرات والبحوث والدورات العلمية والإشراف على الرسائل الجامعية، وأسهم في تأسيس مجمع فقهي لأمريكا الشمالية، كما ساهم في إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم، وأشرف على مئات الرسائل العلمية.
أثرى الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان المكتبة الفقهية والإسلامية بمؤلفات قيّمة، منها: «المسكرات في الشريعة الإسلامية: آثارها وعلاجها»، «المخدرات بين الطب والفقه»، «تعدد الزوجات ومعيار العدل بينهن في الشريعة الإسلامية»، «سنن الفطرة بين المحدثين والفقهاء»، «ملامح من حياة الفقيه المحدث الإمام مالك بن أنس»، بالإضافة إلى دراسات وأبحاث منشورة في مجلات محلية وعربية، وكان له تراث صوتي كبير في إذاعة القرآن الكريم عبر برنامجها الرائد «بريد الإسلام».
عرف الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان بأخلاقه الرفيعة، وتقواه، وتواضعه، وكرمه، وحرصه على خدمة أبناء بلده ومجتمعه، فأسس رابطة أبناء قمولا الخيرية، وأنشأ جمعية عمر الفاروق الخيرية الإسلامية، وقدّم الرعاية للأيتام والمرضى والمحتاجين، وخصص مكتبة ومضيفة عامة لإكرام أبناء بلده وزائريه.
رحل فضيلته إلى رحمة الله في الخامس من رجب سنة 1442هـ، الموافق السابع عشر من فبراير 2021م، بعد حياة علمية ودعوية حافلة بالعطاء، ونعاه الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، معتبرًا إياه عالمًا جليلًا كريمًا مِعطاءً، جمع بين العلم والعمل والدعوة، فترك إرثًا علميًّا وفكريًّا خالدًا للأجيال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الأوقاف ذكرى وفاة الشریعة والقانون
إقرأ أيضاً:
تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
جدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.
وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.
وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.
كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.
ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.