في ردّه على الانتقادات، قال وزير المال ياسين جابر، خلال مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء، إن البلاد وصلت إلى "أزمة متصاعدة" وإن القطاع العام "مشلول ويعاني"، موضحًا أن القرار كان لا بدّ منه بعد مفاوضات واجتماعات مع جهات عدّة.

تعيش الأوساط اللبنانية حالة من القلق المتزايد إزاء تفاقم الأزمة المعيشية، عقب إقرار الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار البنزين، بالتوازي مع إقرار زيادات على رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين.

اعلان اعلان

وقال وزير الإعلام بول مرقص إن مجلس الوزراء وافق على منح موظفي القطاع العام 6 رواتب إضافية تُحتسب وفق القيمة المعتمدة عام 2019، بما يعني زيادة شهرية تتراوح بين 100 و120 دولارًا.

وأوضح مرقص أن الزيادة ستُصرف على شكل تعويض منفصل غير مدمج في الراتب الأساسي، وستشمل نحو 251 ألف موظف ومتقاعد، مشيرًا إلى أن الكلفة السنوية التقديرية للقرار تصل إلى نحو 800 مليون دولار.

ولفت إلى أن بدء صرف هذه الزيادات يبقى مرتبطًا بإقرار قانون رفع ضريبة القيمة المضافة، من دون تحديد موعد واضح للتنفيذ.

وفي السياق ذاته، أقرت الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 12%، كما رفعت سعر صفيحة البنزين بنحو 300 ألف ليرة لبنانية (قرابة 3.5 دولارات)، إضافة إلى زيادة الرسوم المفروضة على مستوعبات الشحن، مقابل إلغاء الرسوم السابقة على مادة المازوت.

كما شدد مجلس الوزراء على ضرورة تعزيز الجباية وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية، بهدف زيادة الإيرادات العامة.

اعتراضات نقابية وسياسية

وأثارت هذه الإجراءات موجة اعتراضات داخل الأوساط السياسية والنقابية، إذ اعتبر رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين بول زيتون أن القرار "أبعد ما يكون عن خطوة إصلاحية أو خطة إنقاذية"، واصفًا ما جرى بأنه "جريمة جديدة ترتكب بحق شعب يختنق من الفقر والبطالة".

وحذر زيتون من أن رفع الضرائب قد يدفع المواطنين إلى النزول للشارع احتجاجًا على تدهور الأوضاع.

من التفاعل على قرار الحكومة

بدوره، وصف رئيس حركة "المسار اللبناني" نبيل الأيوبي الإجراءات بأنها "خوة فرضتها الحكومة على الناس بحجة دعم الرواتب"، معتبرًا أن رفع كلفة النقل سيؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية التي يحتاجها الموظفون.

Related لا مؤشرات على انسحاب قريب.. صور أقمار صناعية تكشف تعزيز إسرائيل مواقعها في جنوب لبنانمنع تسمية القهوة التركية في لبنان.. قرار جديد في بيروت يثير الجدلالرئيس الألماني يدعو إلى مواصلة نزع سلاح حزب الله.. ولبنان: متمسكون بالسلام المطلق ضغط الشارع

ويأتي قرار الحكومة استجابة لمطالب موظفي القطاع العام الذين يشكون من تآكل رواتبهم وعجزها عن تلبية الاحتياجات الأساسية، في ظل التضخم الحاد الذي يضرب البلاد.

وخلال يناير/كانون الثاني الماضي، تظاهر المئات منهم أمام البرلمان، رافعين شعارات تطالب بـ"استعادة الكرامة الوظيفية"، وزيادة الرواتب بما لا يقل عن 50% من قيمتها الفعلية.

أزمة ممتدة منذ 2019

ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة قد تزيد من حدة الأزمة الاقتصادية التي بدأت منذ عام 2019، وأدت إلى تخلف لبنان عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية عام 2020، بالتزامن مع انهيار الليرة اللبنانية وتراجع القيمة الشرائية للأجور في القطاع العام.

وزير المال يبرر

وفي رد على الانتقادات، قال وزير المال ياسين جابر في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء إن البلاد وصلت إلى "أزمة متصاعدة" وقطاع عام "مشلول ويعاني"، مشيرًا إلى أن القرار كان لا بد منه بعد مفاوضات واجتماعات مع جهات عدة بينها العسكريون ووزارة الدفاع.

وأضاف جابر أن إقرار الزيادة من دون تأمين مداخيل "سيعرّض البلد لأزمة"، موضحًا أن الخزينة لا تستطيع تحمّل كلفة 800 مليون دولار سنويًا، وأن أكثر من 50% من الموازنة الحالية تُصرف على الرواتب.

وأشار إلى أن القرارات الحكومية ستؤمّن نحو 620 مليون دولار، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على سد الفجوة المالية لتغطية الزيادة كاملة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند احتجاجات لبنان أزمة اقتصادية قطاع الخدمات ارتفاع أسعار البنزين لبنان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات فرنسا تحقيق روسيا سويسرا فی القطاع العام إلى أن

إقرأ أيضاً:

1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026

ارتفعت أرباح بنك رأس الخيمة الوطني "راك بنك" إلى 1.71 مليار درهم (قرابة 466 مليون دولار) في النصف الأول من العام الجاري، مقابل 1.37 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 24.7%، فيما صعدت الإيرادات التشغيلية 21.5% إلى 3.1 مليار درهم (844 مليون دولار)، وفق إفصاحات البنك الصادرة اليوم الخميس.

الأداء الربحي مرتكز على هامش صافي فائدة سجل 3.9%، وهو من بين الأعلى على مستوى القطاع، وصلت الحسابات الجارية والادخارية (CASA) إلى 64.3%. والنتائج شاملة ربحاً بقيمة 473 مليون درهم (128.7 مليون دولار) نتج عن بيع نشاط خدمات قبول المدفوعات للتجار، بحسب بيان البنك.

نمو الأصول والإقراض

ارتفع إجمالي الأصول 14% على أساس سنوي إلى 108.6 مليار درهم (29.6 مليار دولار) بنهاية يونيو (حزيران) 2026، مدعوماً بالنمو القوي في الأصول المولدة للعوائد. وزادت القروض والسلف الإجمالية 19% لتصل إلى 60.8 مليار درهم بزخم شمل مختلف قطاعات الأعمال.

توزع النمو على القطاعات كافة، إذ صعدت قروض وسلف الخدمات المصرفية للأفراد إلى 25.8 مليار درهم بدعم من التمويل العقاري وتمويل المقيمين، وقروض وسلف الخدمات المصرفية للأعمال إلى 11.4 مليار درهم مدفوعة بصورة رئيسة بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل التجاري، فيما وصلت قروض وسلف الخدمات المصرفية للشركات إلى 23.6 مليار درهم، مع نمو محفظة الشركات بأكثر من 55% على أساس سنوي بدفع من قطاعي الشركات والمؤسسات المالية.

كما ارتفعت الاستثمارات في الأوراق المالية إلى 22.6 مليار درهم، واستقرت الأرصدة لدى البنوك الأخرى عند 16.5 مليار درهم.

صافي أرباح "الإمارات دبي الوطني" يرتفع 3%.. والأصول تتخطى 1.3 تريليون درهم - موقع 24أظهرت النتائج المالية التي نشرها بنك الإمارات دبي الوطني على موقعه الإلكتروني، اليوم الخميس، أن البنك حافظ على استقرار أرباحه خلال الربع الثاني من عام 2026 عند 6.4 مليار درهم (1.74 مليار دولار)، في وقت يواصل فيه تعزيز ميزانيته العمومية، وتوسيع نشاطه الائتماني، مع نمو القروض والودائع والإيرادات ...

الودائع تقفز 23%

الودائع عند 75.1 مليار درهم (20.5 مليار دولار) بنهاية النصف الأول، مقابل 61.1 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 23%، فيما سجلت نسبة الأصول السائلة المؤهلة (ELAR) 13%، مستندة إلى قاعدة تمويل مستقرة ومتنوعة، بحسب البيان.

جودة أصول ورسملة متينة

تحسنت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.8% مقارنة بـ2.1% على أساس سنوي، مدعومة بنهج ائتماني منضبط وتغطية لمخصصات المرحلة الثالثة عند مستوى 85.9%، وهي من أعلى النسب في القطاع وفق البيان، فيما تخطت نسبة كفاية رأس المال المتطلبات الرقابية مسجلة 19.3%.

عوائد مرتفعة

ارتفع العائد على حقوق الملكية إلى 25.2% مقابل 22.1%، والعائد على الأصول إلى 3.2% مقارنة بـ3.1% في العام السابق، بدعم من تنوع نموذج أعمال البنك واستدامة إيراداته ومتانة ميزانيته العمومية.

تأسس "راك بنك" عام 1976، وتحول من بنك مجتمعي في رأس الخيمة إلى مؤسسة مالية تخدم الأفراد، الأعمال، والشركات والمؤسسات عبر ثلاث مجموعات مصرفية متخصصة. وتضم مجموعته منصة "سكيبلي" لمدفوعات المدارس، منصة التأمين الرقمية "بروتيغو"، وشركة "راك إنشورنس"، إضافة إلى المساعد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي "راي"، كما أطلق البنك أول خدمة لتداول العملات الرقمية للأفراد في الإمارات في يوليو (تموز) 2025، وفق بيانات الموقع الرسمي للبنك.

مقالات مشابهة

  • انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2%
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا