زيادة الضرائب وارتفاع أسعار البنزين.. الشارع اللبناني يغلي بعد حزمة قرارات جديدة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
في ردّه على الانتقادات، قال وزير المال ياسين جابر، خلال مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء، إن البلاد وصلت إلى "أزمة متصاعدة" وإن القطاع العام "مشلول ويعاني"، موضحًا أن القرار كان لا بدّ منه بعد مفاوضات واجتماعات مع جهات عدّة.
تعيش الأوساط اللبنانية حالة من القلق المتزايد إزاء تفاقم الأزمة المعيشية، عقب إقرار الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار البنزين، بالتوازي مع إقرار زيادات على رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين.
وقال وزير الإعلام بول مرقص إن مجلس الوزراء وافق على منح موظفي القطاع العام 6 رواتب إضافية تُحتسب وفق القيمة المعتمدة عام 2019، بما يعني زيادة شهرية تتراوح بين 100 و120 دولارًا.
وأوضح مرقص أن الزيادة ستُصرف على شكل تعويض منفصل غير مدمج في الراتب الأساسي، وستشمل نحو 251 ألف موظف ومتقاعد، مشيرًا إلى أن الكلفة السنوية التقديرية للقرار تصل إلى نحو 800 مليون دولار.
ولفت إلى أن بدء صرف هذه الزيادات يبقى مرتبطًا بإقرار قانون رفع ضريبة القيمة المضافة، من دون تحديد موعد واضح للتنفيذ.
وفي السياق ذاته، أقرت الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 12%، كما رفعت سعر صفيحة البنزين بنحو 300 ألف ليرة لبنانية (قرابة 3.5 دولارات)، إضافة إلى زيادة الرسوم المفروضة على مستوعبات الشحن، مقابل إلغاء الرسوم السابقة على مادة المازوت.
كما شدد مجلس الوزراء على ضرورة تعزيز الجباية وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية، بهدف زيادة الإيرادات العامة.
اعتراضات نقابية وسياسيةوأثارت هذه الإجراءات موجة اعتراضات داخل الأوساط السياسية والنقابية، إذ اعتبر رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين بول زيتون أن القرار "أبعد ما يكون عن خطوة إصلاحية أو خطة إنقاذية"، واصفًا ما جرى بأنه "جريمة جديدة ترتكب بحق شعب يختنق من الفقر والبطالة".
وحذر زيتون من أن رفع الضرائب قد يدفع المواطنين إلى النزول للشارع احتجاجًا على تدهور الأوضاع.
من التفاعل على قرار الحكومةبدوره، وصف رئيس حركة "المسار اللبناني" نبيل الأيوبي الإجراءات بأنها "خوة فرضتها الحكومة على الناس بحجة دعم الرواتب"، معتبرًا أن رفع كلفة النقل سيؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية التي يحتاجها الموظفون.
Related لا مؤشرات على انسحاب قريب.. صور أقمار صناعية تكشف تعزيز إسرائيل مواقعها في جنوب لبنانمنع تسمية القهوة التركية في لبنان.. قرار جديد في بيروت يثير الجدلالرئيس الألماني يدعو إلى مواصلة نزع سلاح حزب الله.. ولبنان: متمسكون بالسلام المطلق ضغط الشارعويأتي قرار الحكومة استجابة لمطالب موظفي القطاع العام الذين يشكون من تآكل رواتبهم وعجزها عن تلبية الاحتياجات الأساسية، في ظل التضخم الحاد الذي يضرب البلاد.
وخلال يناير/كانون الثاني الماضي، تظاهر المئات منهم أمام البرلمان، رافعين شعارات تطالب بـ"استعادة الكرامة الوظيفية"، وزيادة الرواتب بما لا يقل عن 50% من قيمتها الفعلية.
أزمة ممتدة منذ 2019ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة قد تزيد من حدة الأزمة الاقتصادية التي بدأت منذ عام 2019، وأدت إلى تخلف لبنان عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية عام 2020، بالتزامن مع انهيار الليرة اللبنانية وتراجع القيمة الشرائية للأجور في القطاع العام.
وزير المال يبرروفي رد على الانتقادات، قال وزير المال ياسين جابر في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء إن البلاد وصلت إلى "أزمة متصاعدة" وقطاع عام "مشلول ويعاني"، مشيرًا إلى أن القرار كان لا بد منه بعد مفاوضات واجتماعات مع جهات عدة بينها العسكريون ووزارة الدفاع.
وأضاف جابر أن إقرار الزيادة من دون تأمين مداخيل "سيعرّض البلد لأزمة"، موضحًا أن الخزينة لا تستطيع تحمّل كلفة 800 مليون دولار سنويًا، وأن أكثر من 50% من الموازنة الحالية تُصرف على الرواتب.
وأشار إلى أن القرارات الحكومية ستؤمّن نحو 620 مليون دولار، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على سد الفجوة المالية لتغطية الزيادة كاملة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند احتجاجات لبنان أزمة اقتصادية قطاع الخدمات ارتفاع أسعار البنزين لبنان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات فرنسا تحقيق روسيا سويسرا فی القطاع العام إلى أن
إقرأ أيضاً:
خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، و المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء.
جرى خلال الاجتماع، بحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لكافة الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على أن هناك حرص كامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.