أطلقت منظمة "سام" للحقوق والحريات تحذيراً عاجلاً من مغبة استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للمعتقلين والمحتجزين في السجون التي تديرها جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء.

 

وأكدت المنظمة في بيان حديث لها أن مئات المعتقلين يواجهون خطراً حقيقياً على حياتهم نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وسوء التغذية الحاد، وظروف الاحتجاز غير الإنسانية التي تفتقر لأدنى معايير السلامة والنظافة، مما أدى إلى تفشي الأمراض الجلدية والمعدية بين السجناء.

 

وكشف التقرير عن تلقي المنظمة شهادات ومعلومات توثق حرمان معتقلين يعانون من أمراض مزمنة من الحصول على الأدوية الأساسية أو النقل إلى المستشفيات لتلقي العلاج الضروري، وهو ما وصفته "سام" بأنه "قتل بطيء" ومخالفة صريحة لكافة القوانين الدولية والشرائع السماوية.

 

وأشارت المنظمة إلى أن بعض السجون، وخاصة "سجن الأمن المركزي" وسجون "الاحتياطي"، تعاني من تكدس هائل يفوق طاقتها الاستيعابية، ما يضاعف من معاناة المحتجزين النفسية والجسدية.

 

ودعت منظمة "سام" المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمبعوث الأممي إلى اليمن، إلى ممارسة ضغوط حقيقية وصارمة على جماعة الحوثي لضمان سلامة المعتقلين والإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المحتجزين تعسفياً، لاسيما المرضى منهم.

 

وشددت على ضرورة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية بزيارة السجون والاطلاع على أحوال المعتقلين وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهم.

 

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن ملف المعتقلين هو ملف إنساني بامتياز ولا يجب إخضاعه للمساومات السياسية أو العسكرية، محملة قيادات جماعة الحوثي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن أي تدهور إضافي في الحالة الصحية للمعتقلين أو حدوث وفيات داخل مراكز الاحتجاز نتيجة الإهمال، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الجسيمة التي تمارس داخل تلك القلاع الموصدة.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: صنعاء جماعة الحوثي منظمة سام اليمن حقوق

إقرأ أيضاً:

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة

أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)

حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة. 
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.

عون: لا خيار غير التفاوض

أخبار ذات صلة المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية الجيش الإسرائيلي يطلق «عملية برية مركزة» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.

مقالات مشابهة

  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • أمسية للجاليات الأفريقية بصنعاء بذكرى يوم الولاية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي