الثورة نت/..

دشنت الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء بمحافظة إب، اليوم، مشروع توزيع السلات الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين، وتستفيد منه أربعة آلاف أسرة.

وفي التدشين، أوضح المحافظ عبدالواحد صلاح أن هذا المشروع يُعد أقل ما يمكن تقديمه وفاءً لتضحيات الشهداء وعطائهم في سبيل عزة وكرامة دينهم ووطنهم، مجددًا العهد لكل الشهداء بالمضي على دربهم وصون تضحياتهم وعدم التفريط بدمائهم، والاستمرار في مسيرة الصمود والثبات مهما كان الثمن.

وأشار إلى أن ما ينعم به الوطن من عزة وكرامة واستقرار وسكينة، هو بفضل دماء وتضحيات الشهداء الذين جادوا بأرواحهم دفاعًا عن الوطن، ومواجهة أطماع ومؤامرات الطغاة والمستكبرين، داعيًا رجال المال والأعمال وأحرار الوطن إلى مضاعفة جهود الإحسان خلال الشهر الكريم، والاهتمام بالفقراء والمساكين، ورعاية أسر الشهداء والمفقودين.

وأكد المحافظ صلاح أن قيادة المحافظة تولي أسر الشهداء والمفقودين اهتمامًا بالغًا، وتسعى بالتنسيق مع الهيئة العامة لرعايتهم إلى توسيع نطاق برامج الدعم والرعاية الاجتماعية والمعيشية، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم، ويجسد الوفاء العملي لتضحيات أبنائهم، مؤكدًا أن خدمة هذه الأسر واجب وطني وأخلاقي لا يقبل المساومة أو التهاون.

بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة عبدالفتاح غلاب أن السلات الغذائية تمثل جزءًا من العرفان والتقدير لتضحيات الشهداء وما قدموه في سبيل دينهم ووطنهم وحرية شعبهم واستقلاله، مشيرًا إلى أن ما يُقدم لأسر الشهداء لا يمكن أن يفيهم حقهم، وأن كل ما يُبذل قليل أمام ما قدموه من دماء وتضحيات من أجل كرامة وعزة الوطن.

فيما أوضح مدير فرع هيئة رعاية أسر الشهداء محمد المساوى أن عدد السلات الغذائية الرمضانية يبلغ أربعة آلاف سلة، ستوزع على كافة أسر الشهداء والمفقودين في مختلف مديريات ومناطق المحافظة، بمناسبة شهر رمضان المبارك.

وأكد أن جزءًا من هذه السلات سيُقدم عينياً ويقتصر على أسر الشهداء في مديريتي الظهار والمشنة، فيما ستُقدم سلات نقدية لأسر الشهداء والمفقودين في بقية مديريات المحافظة.

حضر التدشين نائب مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة العميد عبدالله الوائلي، ومدير مديرية بعدان عبدالله الجلال.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: أسر الشهداء والمفقودین السلات الغذائیة لأسر الشهداء

إقرأ أيضاً:

ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود

في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل

مقالات مشابهة

  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • "أوميفكو" تعتزم طرح 25% من أسهمها للاكتتاب العام في بورصة مسقط.. وتوقع توزيع أرباح بـ71.2 مليون ريال
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • توزيع 154 طبيبًا بشريًا وفقًا للمجموع والرغبات في صحة بني سويف
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • وكيل صحة بني سويف يعتمد توزيع 154 طبيبًا بشريًا وفقًا للمجموع والرغبات
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن