نصّ مدونة السلوك الإعلامي في سوريا
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
إطار مرجعي شامل يهدف إلى تنظيم البيئة الإعلامية السورية، مؤلف من 10 مواد تركز على ترسيخ مبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية، وبناء منظومة إعلامية حديثة تحترم الكرامة الإنسانية وتسهم في استقرار المجتمع وتطوّره.
وقد كشفت وزارة الإعلام السورية عن "مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا" في حفل عقدته يوم الأحد 15 فبراير/شباط 2026 تحت شعار "إعلام مهني.
وتنطلق المدونة من مبدأ ضمان حرية الرأي والتعبير بوصفه حقا إنسانيا أساسيا، وتستند في شرعيتها إلى:
المادة 13 من الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية لعام 2025، التي تكفل حرية الرأي والتعبير والإعلام والصحافة والنشر. المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تضمن لكل إنسان حق التمتع بحرية الرأي والتعبير. المادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللتين تضمنان لكل إنسان حق اعتناق الآراء دون مضايقة، وتحظران الدعوة للكراهية أو الدعاية للحرب.وتهدف المدونة، بحسب ما ورد فيها، إلى:
تحديد الحقوق والواجبات الناظمة للعمل الإعلامي. ضبط المعايير المهنية وتعزيز الموثوقية والشفافية. مواكبة التطورات التقنية. ترسيخ المسؤولية الاجتماعية وضمان السلم الأهلي.وتغطي "مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا" مختلف جوانب العمل الإعلامي، بدءا من المسؤوليات العامة، وصولا إلى التعامل مع التقنيات الحديثة.
وتشمل مواد المدونة: الالتزام بالقوانين المحلية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، لضمان السلم الأهلي وضبط التغطيات الإعلامية لتجنب التحريض أو التنميط، مع تنظيم استخدام التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي لضمان الشفافية والدقة.
كما تحدد واجبات المؤسسات والصحفيين، بما في ذلك حماية الخصوصية والبيانات والحفاظ على التوازن والدقة والإنصاف في التغطيات، وضمان مساءلة الإعلام والجمهور.
إعلانوتؤكد المادة الأخيرة على إنشاء لجنة لمراقبة التطبيق وتوفير التدريب واستقبال الشكاوى وإجراء التحديثات الدورية لضمان استمرارية الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية.
كما تحدد المدونة الفئات المشمولة بأحكامها عبر تعريفات وظيفية دقيقة لضبط نطاق الالتزام وتوضيح المسؤوليات.
وقد وُجهت لهذه المدونة انتقادات من الناحية الإجرائية والآلية التي تبنتها وزارة الإعلام لإصدارها، والخبرات التي اعتمدت عليها لصياغتها، مع تخوّفات من أن تؤدي بعض بنودها إلى تقييد حرية التعبير أو التأثير على العمل الصحفي.
وفي هذا الرابط نص مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا التي أطلقتها وزارة الإعلام السورية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مدونة السلوک فی سوریا
إقرأ أيضاً:
مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
طلب لبنان وضع سقف زمني واضح لتحقيق انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وفقا لتقارير نقلا عن مصادر عربية. وأكد المسؤولون اللبنانيون أهمية الالتزام بجدول زمني محدد، معتبرين أن التأجيل أو المماطلة سيعيقان تطبيق الحلول السياسية المرتبطة بالملف الأمني.
واقترح لبنان خطة تمتد على مدار 60 يوما كمرحلة انتقالية، تنفذ خلالها عمليات انسحاب تدريجية للقوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية، حسبما أفادت به فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وحددت الخطة خطوات عملية تضمن التخلي عن المواقع العسكرية الإسرائيلية بشكل شامل، ما يؤدي إلى استعادة السيادة اللبنانية في الجنوب.
مقترحات جديدةوسعى لبنان إلى طرح مقترحات جديدة تهدف إلى حل أزمة سلاح حزب الله عبر وسائل سياسية بعد اكتمال الانسحاب الإسرائيلي.
وشددت السلطات اللبنانية على أن نزع السلاح يجب أن يكون جزءا من استراتيجية شاملة، تتضمن ضمانات دولية وعربية لدعم الاستقرار في البلاد.
وناقش المسؤولون اللبنانيون والإقليميون خطة تخفيض التصعيد، التي تتضمن إعادة انتشار عناصر حزب الله شمال الليطاني بموجب آلية تفاوضية.
وأشارت الخطة إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين القضايا الأمنية والسياسية، لضمان عدم عودة أي توتر في المستقبل.
وأعلنت الأطراف المنخرطة في النقاش التزامها بالحوار كوسيلة أساسية للوصول إلى صيغة توافقية تلبي تطلعات الشعب اللبناني.
وركزت الاجتماعات الأخيرة على تعزيز التعاون الإقليمي لضمان عدم ترك فراغ أمني في المناطق التي سيتم الانسحاب منها.
ورحبت عدة أطراف دولية بخطة الـ60 يوما، مشيرة إلى أنها قد تشكل نقطة تحول مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في لبنان.
وحثت التقارير الدولية الأطراف المتنازعة على العمل بحسن نية لتجاوز التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات.
وتواصلت المشاورات بين الجانب اللبناني ومبعوثين من الأمم المتحدة لتحديد الخطوات العملية لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وإعداد البنية اللازمة لدعم الأطراف المعنية.
ولاقت هذه اللقاءات دعمًا متزايدا من المجتمع الدولي الذي يعوّل على نجاح المبادرة كمقدمة لتعزيز جهود السلام في المنطقة.
واستعرضت الحكومة اللبنانية خطتها للمرحلة المقبلة مع قوى المعارضة والتيارات السياسية الفاعلة لضمان توافق وطني حول رؤية موحدة لمستقبل الجنوب اللبناني.
وتم التأكيد خلال الاجتماعات على رفض أي تدخلات خارجية تعرقل المساعي اللبنانية لتحقيق إنهاء الصراعات والعودة إلى الاستقرار.
وركزت المناقشات الداخلية على وضع آليات للرقابة والمتابعة لضمان تنفيذ البنود المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي دون خروقات.
وأعربت بعض الأطراف السياسية عن قلقها من احتمال تصعيد مفاجئ في حال حدوث أي تأخير يفسر كتهرب من الالتزامات الدولية.
ودعمت المنظمات الأهلية والمجتمع المدني الجهود الرسمية لتثبيت مطالب السيادة والحد من المخاطر المرتبطة باستمرار وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب.
وطالبت هذه الجهات بمزيد من الشفافية والانفتاح على آراء وتوقعات المواطنين فيما يتعلق بالإجراءات الدبلوماسية والأمنية.
وبرزت تفاؤلات مشروطة بين الأوساط الشعبية والسياسية بإمكانية نجاح هذا التحرك الجديد، خاصة مع بوادر تدخل دولي أكبر لدعم العملية.
وينتظر الشعب اللبناني بشغف نتائج هذه المبادرة وسط تحديات هائلة تتطلب تعاونا داخليا وإقليميا غير مسبوق.