فبراير الإقالات في دوري روشن.. سباق الزمن يلتهم المدربين ويحول الدكة إلى أكثر المقاعد سخونة في السعودية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
لم يعد مقعد المدير الفني في الدوري السعودي للمحترفين مجرد موقع قيادي داخل الملعب بل تحول في فبراير إلى ما يشبه كرسيا كهربائيا تتبدل عليه الأسماء بوتيرة تعكس ضيق هامش الصبر واتساع سقف الطموحات.
ومع دخول الموسم منعطفاته الحاسمة اختارت إدارات عدة أندية الضغط على زر التغيير في محاولة لتدارك ما يمكن تداركه قبل أن تغلق الجولات الأخيرة أبوابها بلا رحمة.
حتى الجولة الثانية والعشرين شهدت المسابقة 8 قرارات إقالة داخل 7 أندية بينها ناد واحد غير مدربه مرتين بينما تمسك 11 ناديا بأجهزته الفنية وأصبح الاستقرار ميزة تنافسية نادرة في سباق تتقارب فيه النقاط وتشتد فيه الأعصاب.
الشباب يشعل الشرارة الأخيرةأحدث حلقات هذا المسلسل جاءت من بوابة الشباب الذي أنهى مشوار مدربه الإسباني إيمانويل ألجواسيل وفتح الباب أمام الجزائري نور الدين بن زكري لقيادة المرحلة المقبلة.
القرار لم يكن مفاجئا بقدر ما كان انعكاسا لواقع ضاغط فالفريق لا يريد أن تتسع الفجوة مع فرق الوسط ولا أن يجد نفسه خارج حسابات المنافسة.
المصادر تشير إلى أن عقد المدرب الإسباني لا يتضمن شرطا جزائيا لكنه يضمن رواتب العام ونصف العام المتبقيين ما يضع الإدارة أمام معادلة مالية حساسة بين الرغبة في التغيير وكلفة القرار.
وفي الوقت ذاته يدرك بن زكري أن مهمته تبدأ تحت ضغط الزمن حيث لا مساحة لفترة جس نبض طويلة.
القصة الأبرز تعود إلى الاتحاد الذي فاجأ الجميع بإقالة الفرنسي لوران بلان رغم قيادته الفريق إلى لقبي الدوري وكأس الملك في الموسم الماضي.. أربع جولات فقط كانت كافية لإعادة الحسابات ليصل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على أمل تثبيت الإيقاع.
لكن المفارقة أن التغيير لم ينه التذبذب بالكامل ما يطرح سؤالا جوهريا هل كانت المشكلة في المدرب أم في توازن المنظومة ككل؟ الاتحاد بميزانيته الضخمة وطموحاته القارية لا يقبل الحلول الوسط وهو ما يجعل أي تعثر مدعاة لمراجعة فورية.
في القادسية غادر الإسباني خوسيه ميجيل جونزاليس ميشال ليخلفه الأيرلندي بريندان رودجرز في محاولة لإعادة الفريق إلى مسار أكثر ثباتا.
الإدارة أرادت مدربًا صاحب خبرة أوروبية وقادرا على إدارة غرفة ملابس متنوعة خاصة أن الصراع في مناطق الوسط لا يقل ضراوة عن سباق القمة.
أما الرياض فكان الأكثر تعبيرا عن حالة البحث المستمر ورحل الإسباني خافيير كاييخا وجاء الأوروجواياني دانيال كارينيو قبل أن يتم إعفاؤه هو الآخر ليستقر المقعد مؤقتا مع البرازيلي ماوريسيو دولاك.
تغيير مرتين في موسم واحد يكشف حجم القلق لكنه يطرح أيضًا تساؤلات حول جدوى الحلول السريعة.
في مناطق الخطر يصبح القرار أسرع فالأخدود أنهى مهمة البرتغالي باولو سيرجيو وأسند المهمة للروماني ماريوس سوموديكا في خطوة هدفها إعادة الروح قبل فوات الأوان.
النجمة بدوره غير المسار برحيل ماريو سيلفا وقدوم نيستور إل مايسترو الذي نجح في تحقيق فوز طال انتظاره لكن التحدي الحقيقي يبقى في الابتعاد عن القاع.
وفي خميس مشيط اختار ضمك البرازيلي فابيو كاريلي بدلا من البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا في محاولة لتأمين موقع أكثر أمانا قبل الأسابيع الأخيرة.
بين الجرأة والمغامرةفبراير كشف أن الإدارات السعودية تميل إلى الحسم السريع فالفوارق الضيقة في جدول الترتيب وضغط الجماهير وتضخم سقف التوقعات كلها عوامل تجعل القرار الإداري أقرب إلى سباق مع الزمن غير أن الرهان الحقيقي يبدأ بعد التوقيع من قدرة المدرب الجديد على قراءة بيئة مختلفة والتعامل مع نجوم بأسماء كبيرة وتحويل غرفة الملابس إلى وحدة متماسكة.
الدوري السعودي دخل مرحلته الأكثر حساسية حيث لا مجال لانتظار طويل أو أعذار متكررة والمدربون الجدد يأتون محملين بآمال فورية والإدارات تراقب النتائج جولة بعد أخرى.
وفي ظل هذا الإيقاع المتسارع يبدو أن الاستقرار الفني بات امتيازا نادرا وأن الدكة ستظل الأكثر سخونة حتى صافرة نهاية الموسم.
فهل تنجح هذه التغييرات في إعادة رسم خريطة المنافسة؟ أم أن فبراير سيذكر بوصفه شهر القرارات المتعجلة؟
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدوري السعودي الدوري السعودي للمحترفين الشباب نور الدين بن زكري الاتحاد لوران بلان كأس الملك الدوری السعودی
إقرأ أيضاً:
بشرى سارة للمنتخب الإسباني قبل كأس العالم 2026
إسبانيا – تترقب الجماهير الإسبانية بشغف كبير انطلاق مشوار منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026 وسط حالة من التفاؤل والاهتمام بمدى جاهزية القوة الهجومية لمنتخب “لا روخا”
وكان الغموض يحيط بالحالة البدنية لعدد من الركائز الأساسية والمحورية في التشكيلة الرسمية المستدعاة لخوض غمار المونديال مما أثار مخاوف حقيقية لدى عشاق الماتادور قبل الدخول في المعترك القاري والدولي الكبير.
وأنهى المدير الفني لمنتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي حالة الجدل السائدة والشكوك التي أحاطت بالموقف الطبي للنجم الشاب اللامع لامين جمال جناح نادي برشلونة مؤكدا أن كافة التقارير الطبية والفنية التي وصلت إلى جهاز التدريب تبدو إيجابية ومبشرة للغاية وتدعو للاطمئنان الكامل على سلامة اللاعب.
وأكد هيرايز في تقريره لشبكة “SER” أن يامال أصبح جاهزا بشكل كامل للمشاركة بالمونديال مشيرا إلى أنه سيكون حاضرا في المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر.
ويستهل المنتخب الإسباني مشواره في البطولة بمواجهة الرأس الأخضر يوم 15 يونيو الجاري
وأوقعت قرعة كأس العالم منتخب إسبانيا في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات الأوروغواي والسعودية والرأس الأخضر.
المصدر: RT