جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@03:54:54 GMT

رسالة غزة والسلام القاتل

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

رسالة غزة والسلام القاتل

 

 

 

عبدالله بن سليمان العامري

 

 

اللجنة العربية الإسلامية تطالب المجتمع الدولي الوفاء بمسؤولياته لوقف جرائم الصهيونية المسكوت عنها في الضفة... فمتى أنقذ المجتمع الدولي الرسمي الفلسطينيين؟ وقد مر أكثر من سبعين عام على اغتصاب فلسطين.

ولماذا هذا الصمت على ما يحصل في غزة والثقة العمياء برئيس مجلس السلام؟

لماذا لم تطالب رئيس مجلس السلام بتحمل مسؤولياته؟

لماذا لم تطالبه بوقف جرائم نتن ياهو وزمرته في غزة وقد قتلوا ما يقارب 600 فلسطيني منذ قرار وقف إطلاق النار الذي مر عليه أكثر من أربعة أشهر.

!

ولماذا لا تطالبه بوقف مدّ المجرم بالمال والسلاح... أليس غريبًا أن يكون الشريك في القتل زعيم سلام؟!

أليس غريبًا هذا النوع من السلام... أليس هذا سلامٌ قاتل؟!

أم أن ما نراه في غزة والضفة ما هو إلا عجيبة من عجائب السبع عقود العجاف التي مضت.

غزة أيقونة مقاومة فلسطينية حوصرت سبعين عام فعادت طوفان، ومن يُخلّ بموازين الحق لا يُرهِبْ صاحب الحق ولن يتردد في رفع صوته... وصوته طوفان... طوفان الأقصى ليس عملية عسكرية عابرة ليطويها ترامب ونتن ياهو.

صمود غزة ليس تضحية رخيصة يمكن أن تركن في زوايا الأعداء، والمقاومة ليست طلاسم وسلاح ومن ثم جمعها ورميها في مخازن الأعداء.

المقاومة روح وإرادة ونصر، وحق لا يموت بالقنابل والمدافع، وإن رحل جيل من أجيال الحق يخلفه جيل.

والقوة ليست أبدية في يد من يملكها في زمن ما، ولا يستطيع من يملك القوة القفز على سنن الخالق وإرادته ولا التاريخ الذي يخبرنا عن انتصارات المقاومة على امتداد الزمان والمكان، ولله سنن في خلقه... هذه مسلمات.

أما المجرم ومعاونيه فقد شهدت على جريمتهما البشرية فثار ضميرها مثله مثل الطوفان، وستلاحق كل من شارك في الجريمة؛ فالجريمة لم يعد يغطيها غربال التضليل فقد ولى زمنه،

والمفسدون في الأرض لن تقيهم قوة أو سياسة أو تعتيم للهروب من عقاب البشرية، فقد ولى زمن التعتيم.

والنواميس والثوابت لا تتغير بتغير الزمان والأشخاص ولا تذريها رياح الأعداء، قد تتهيأ الظروف يومًا للظالم لكن العاقبة للمتقين، ومن يتمترس خلف السراب حصاده سراب، والمجرم لا يحق له إصدار الأحكام وإن تزود بقوة السلاح وساندته قوى الشر بالتضليل والتزييف، فقد سبق الحق بالحكم، والمُزيف يذهب ويبقى الأصيل.

وقوة الغرب والولايات المتحدة ليست خاتمة القوى والحضارات، والحياة أدوار وللفكر الفاسد مرحلة... تكنسه العقول السليمة والضمير الإنساني.

قد يُغري البعض فكر ما ويُزيّن لهم ما هو قبيح، وقد تستدرجهم عقول منحرفة، هذه الفئة يتصدى لها أصحاب القيم في كل مكان وزمان؛ فالبشرية لا يغيّرها فكر بلا قيم وإن انجرفت فئة، والتنوير لم يكن رقيًا بقيم الإنسان؛ بل عودة للجاهلية؛ فالجاهلية هي إنكار لله وأوامره ونواهيه، وأنكار للقيم، والتنوير والحداثة لم يكونا حضارة قيم، كانا صناعة وتكنولوجيا وعلوم استفادت منها البشرية صاحبها فكر فاسد لفئة انتزعت القيم من البعض فحكمت.

غزة غيرت معادلة القوة والضمير؛ فمن كان يُروج له أنه القوى ثبت للبشرية أنه الأضعف لأنه على باطل والباطل ضعيف وبيت الباطل كبيت العنكبوت، غزة أثبتت أن المؤمن المقاوم قويّ بقوة الحق.

غزة أحيت الضمير العالمي، وها هو إلى الآن يجوب الساحات والشوارع مناصرًا لغزة وفلسطين.

غزة كشفت أن الضعفاء اثنان؛ الظالم الذي يرى نفسه قويًا، والذي يرى الظالم قويا فلا يناصر المظلوم. لكن غزة قد حسمت أمرها مع الظالم فلا عودة عن النصر.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا

قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.

وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.

وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.

وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.

كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.

وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.

وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.

وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.

وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.

ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.

وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.

ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.

ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.

وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • خصم 25% .. الحق اتصالح على مخالفات البناء بالتقسيط
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • عصائب أهل الحق تباشر فك ارتباطها بالحشد الشعبي وتُشكل لجنة لحصر السلاح