الوقت والزمن عند التفرد الاصطناعى (٣)
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تناولنا فى المقالين السابقين التأكيد على أننا فى عالم تعادل الريادة التكنولوجية فيه القوتين الاقتصادية والجيوسياسية، وأن الذكاء الاصطناعى الفائق يثير العديد من القضايا، وأننا فى المرحله الثالثة منه وهى الذكاء الاصطناعى الفائق، والتى تصل معها التكنولوجيا لمرحلة التفرد والتفوق على ذكاء البشر، خاصة فيما يتعلق بالاختيار من بين بدائل التعامل مع المستقبل، والمرهون بقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على الوصول إلى الذكاء الخارق، والذى يشكل معه تهديداً للأمن القومى الأمريكى، استناداً إلى تمكين ميزة كبيرة للتحرك الأول من خلال الظهور المفاجئ لأسلحة العجائب الحاسمة.
للأغراض العسكرية فى منطقة الشرق الأوسط قد يشجع ناشرى الأسلحة الحاليين أو المرتقبين على مضاعفة جهودهم فى تطوير أو الحصول على أسلحة الدمار الشامل. وسيكون هذا بمثابة محاولة للحفاظ على قدر من التكافؤ مع الدول التى تبنت الذكاء الاصطناعى ودمجته فى قدراتها العسكرية، كما يمكن الإشارة إلى تطبيق أنظمة الذكاء الاصطناعى بشكل عملى فى حرب غزة، أشارت تقديرات متعددة إلى أن إسرائيل سعت إلى أتمتة حربها الدائرة على غزة، إذ تستخدم نظام ذكاء اصطناعى يطلق عليه اسم «لافندر» فى عملياتها العسكرية داخل غزة، وهو نظام يقوم على تحديد الأهداف المحتملة، فقد شارك «لافندر» فى تحديد 37 ألف هدف خلال الأسابيع الأولى من الحرب، ويستكمل برنامج «لافندر» برنامجين آخرين هما: «أين هو أبي؟» والذى يستخدم لتعقب الأفراد، وبرنامج الإنجيل، الذى يهدف إلى تحديد المبانى والهياكل. لذا كانت مصر من أوائل الدول التى حذرت من استخدام الذكاء الاصطناعى فى الحروب، لأنه يثير تحديات أخلاقية وقانونية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالقتل الآلى وحقوق الإنسان، إذ قد يتسبب الاعتماد المفرط على التكنولوجيا فى ارتكاب أخطاء قاتلة أو فى مسائل تتعارض مع القوانين الدولية الإنسانية وهو ما حدث بالفعل فى فلسطين. وللحديث بقية إن شاء الله.
رئيس المنتدى الإستراتيجى للتنمية والسلام
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي لعل وعسى الوقت والزمن عند التفرد الاصطناعى ٣ د علاء رزق الذکاء الاصطناعى
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
أكد مسؤول إيراني أن بلاده لا تزال تحتفظ بجزء مهم من قدراتها العسكرية بعيداً عن الأضواء، مشيراً إلى أن ما تم الإعلان عنه حتى الآن لا يمثل كامل الإمكانات الدفاعية التي تمتلكها إيران.
وقال إن هناك منشآت ومواقع عسكرية استراتيجية لم يتم الكشف عنها، ضمن سياسة تهدف إلى الحفاظ على عناصر القوة والردع في مواجهة التهديدات المحتملة.
وأوضح المسؤول أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بنيتها العسكرية والدفاعية بصورة مستمرة، بما يشمل تعزيز قدراتها الصاروخية ومنظوماتها الدفاعية وتحصين عدد من المنشآت الحساسة.
وأضاف أن بعض المواقع العسكرية تم إنشاؤها وتجهيزها بسرية تامة، بما يضمن استمرار عملها في مختلف الظروف ويعزز جاهزية القوات المسلحة الإيرانية.
وأشار إلى أن امتلاك هذه المنشآت غير المعلنة يمثل جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مؤكداً أن طهران لا تعتمد فقط على القدرات التي تم الكشف عنها سابقاً، بل تمتلك إمكانات أخرى يمكن استخدامها إذا تعرضت البلاد لأي تهديد مباشر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتزايداً في المخاوف المرتبطة بالملفات الأمنية والنووية الإيرانية، وسط استمرار الضغوط الغربية والعقوبات المفروضة على طهران.
ويرى مراقبون أن هذه الرسائل تحمل في طياتها تأكيداً إيرانياً على امتلاك أدوات ردع إضافية، كما تعكس رغبة في توجيه رسالة إلى الخصوم بأن القدرات العسكرية الإيرانية أكبر مما هو معلن رسمياً.
وتؤكد طهران باستمرار أن برامجها العسكرية والدفاعية تهدف إلى حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرار البلاد، بينما تواصل تطوير منظوماتها الدفاعية في ظل التحديات الإقليمية والدولية