منافذ الحكومة تطرح السلع الأساسية ولوازم رمضان بأسعار مخفضة لتحقيق التوازنالمواطنون: الرقابة منعدمة ونطالب بزيادة المعروض فى المنافذ
قبل ساعات من استقبال الشهر الكريم تشهد الأسواق المصرية زحاماً شديداً كعادتها فى مثل هذا الوقت من كل عام، وكالعادة أيضاً شكاوى لاتنقطع من ارتفاع أسعار كل السلع الغذائية بشكل عام ولوازم رمضان بشكل خاص وذلك فى غياب تام للرقابة التى تعد بها الحكومة بشكل موسمى، فى الوقت نفسه.
وضعت وزارة التموين والتجارة الداخلية، خطة محكمة استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك، بالتنسيق الكامل مع مديريات التموين على مستوى الجمهورية، مُحددة من خلالها مجموعة رئيسية من المستهدفات التى سيتم تحقيقها خلال هذا الشهر الكريم وذلك فى محاولة منها لتوفير مستلزمات رمضان واحتياجات المواطنين من السلع الأساسية بأسعار تهدف لتحقيق التوازن فى السوق.
من خلال توفير السلع الغذائية بجودة عالية، وأسعار مخفضة، كما جهزت الوزارة مجموعة كبيرة من كراتين وشنط رمضان والتى تم طرحها فى المجمعات الاستهلاكية لضخ السلع بأسعار مخفضة وكميات وفيرة للمواطنين.
وطرحت «التموين» حوالى 2.5 مليون كرتونة وشنط رمضانية وفق ثلاثة نماذج متنوعة خلال الشهر الجارى، تضم ما بين 12 إلى 15 صنفاً من السلع الأساسية، ويتضمن هذا البند أيضاً طرح كوبونات مشتريات بفئات متنوعة يتم صرفها فى شكل سلع غذائية من فروع المجمعات الاستهلاكية.
وكذلك معارض «أهلا رمضان»، بتخفيضات تتراوح ما بين 15% و25% على مختلف السلع الغذائية، من خلال معارض وشوادر فى جميع المحافظات.
قامت الوفد بجولة سريعة فى الأسواق نرصد خلالها حركة البيع والشراء فى مناطق وأسواق مختلفة كشفت عن حالة عدم رضا من أغلب المواطنين بسبب انفلات الأسعار.
وفيما عرضت المنافذ الحكومية كل السلع تقريباً على اختلافها بأسعار منخفضة عن مثيلاتها فى الأسواق طالب المواطنون بزيادة كميات المعروض منها باعتبارها الملجأ، بعد توحش التجار ورفعهم لأسعار كافة السلع.
وقال على محمود 55 موظف عاماً، إن الأسعار للسلع الأساسية ارتفعت فى الأيام الأخيرة مع دخول شهر رمضان الكريم خاصة الزيت والسكر ولكن فى المنافذ الحكومية خاصة أهلاً رمضان، الأسعار أرخص نسبياً لأنه عندما أتجول فى أكثر من سوبر ماركت أجد أيضاً أسعار المنتجات الأخرى مثل الألبان والجبن وغيرها مرتفعة ، ومعظم الأسواق الأسعار بها مرتفعة ولا نوجد رقابة نهائياً على الأسعار من موظفى التموين.
وأضاف يوسف حسن موظف، قائلاً: نلجأ للمعارض الحكومية ولكن الكميات المعروضة قليلة وتنفذ بسرعة فقد ذهبت إلى أحد المجمعات فى منطقة العجوزة وكانت معظم السلع نفذت خاصة اللحوم والدواجن لأنها تشهد ارتفاعاً جنونياً فى الأسعار بالخارج لدى التجار بينما أسعار الدواجن فى المجمعات 110 جنيهاً بينما كيلو الفراخ «الفرارجي» تصل إلى 130 جنيهاً.
أما اللحوم فاشتريت الكيلو بـ320 جنيهاً، بينما فى الخارج لدى الجزار فالكيلو بـ 440 جنيهاً على الأقل ونحن لا نقدر على ثمنها حتى وان كانت بلدية، ومن ناحية أخرى تبدأ أسعار الأرز من 30 جنيهاً أما المكرونة 400 جرام فتتراوح أسعارها من 11-15 جنيهاً وأسعار السكر تتراوح بين 29 إلى 35 جنيهاً.
وقال سعيد ربيع 43 عاماً موظف إن الأسعار فى السلاسل التجارية الكبرى والهايبر ماركت قريبة من المنافذ الحكومية فى الأسعار بل أحياناً تكون أرخص بشكل أكبر ولكن التفاوت يكون فى أسعار اللحوم والدواجن المجمدة، حيث اصبحت الدواجن بسعر يبدأ من 100 جنيهاً للكيلو وتباع فى الخارج ب130 جنيهاً، وسعر اللحوم السودانى تتراوح بين310-320 جنيهاً، وللأسف التجار فى الخارج يقومون بزيادة الأسعار فى تلك الفترة من العام.
وأكدت سوزان على موظفة 49 عاماً، أنها أتت إلى المنفذ الحكومى لشراء مستلزمات رمضان بالكامل ولكنها فوجئت أن بعض السلع نفذت مثل الدواجن المجمدة والتى يبلغ سعرها حوالى 100 جنيه وفى الخارج تباع بسعر 125 جنيهاً وسعر اللحم المفروم نصف كيلو وصل إلى 130 جنيهاً وهى أسعار أرخص مقارنة بالأسعار الخارجية، أما باقى السلع الأساسية فليس بها تخفيضات كبيرة، ونتمنى زيادة المنافذ لأننى أتيت من مسافة بعيدة للشراء من أجل البحث عن سعر أفضل من الهايبر ماركت، ولكن معظم ما أريده قد نفذ.
وبرر حمادة ناصر صاحب محل سوبر ماركت، شكاوى المواطنين من ارتفاع اسعار السلع الأساسية قائلاً: انها بالفعل زادت الفترة الأخيرة ولكن بشكل طفيف مع دخول شهر رمضان الكريم بسبب زيادة الطلب، حيث ارتفع سعر كيلو السكر إلى 31 جنيهاً بدلاً من 28 جنيهاً وسعر الأرز الجيد 33 جنيهاً بدلاً من 30 جنيهاً ووصل سعر زجاجة زيت800 مل عباد الشمس إلى 65 جنيهاً بدلاً من 63 جنيهاً، وأكد ان «ناصر» ان بعض الشركات وتجار الجملة يلجأون إلى زيادة الأسعار، بسبب تكالب المواطنين على شراء كميات كبيرة للتخزين، مما يحدث ارتباك فى السوق.
مبادرة جيدة ولكن!
وأكدت سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعى لحماية المستهلك، أنه هناك مبادرات جيدة تقوم بها الدولة ممثلة فى المجمعات الاستهلاكية، وتقوم هذه المجمعات على مستوى المحافظات ببيع المنتجات بأسعار معلنة ومحددة وبدون زيادة فى الأسعار قبل فترة رمضان أو أثناء الشهر الكريم، ولكن يجب أن تكون هناك رقابة قوية من جهاز حماية المستهلك على التجار وبائعى الجملة والتجزئة لأنهم هم الحلقة التى تزداد عندهم اسعار المنتجات، ويجب ملاحقة المخالفين منهم لأن هناك بعض ضعاف النفوس يقومون بالتخزين لرفع أسعار السلع فى حالة زيادة الإقبال عليها وهى تسبب أزمة فى توفر المنتجات، وهنا مكمن الخطورة لأنه مع زيادة الأسعار قبل فترة رمضان بأيام بسيطة يجعل كثير من المواطنين يلجأون للتخزين بكميات كبيرة تحسباً لأى زيادات فى الأسعار وهى تحدث غالباً مع المنتجات الأساسية وأيضاً اللحوم والدواجن مما يسبب أزمة فى الأسواق.
وأوضحت «الديب» أنه هناك عروض فى الهايبر ماركت ولكن تكون فى فترات قليلة ولذلك يلجأ عدد كبير من المواطنين إلى معارض أهلا رمضان والمجمعات الاستهلاكية، ومع ضرورة التوسع فى المنافذ والمعارض، والتأكد من توافر المنتجات بجميع فروع السلاسل التجارية ومعارض وشوادر المنافذ الحكومية على مستوى الجمهورية، بما يسهم فى تحقيق التوازن بين العرض والطلب والحد من احتكار بعض التجار وللأسف يكون الغلاء فى الأسعار لسلع اللحوم والدجاج المجمد والبيض، وللأسف مع دخول شهر رمضان الكريم يقوم البعض باستغلال الأمر وزيادة الأسعار، ويجب أن تكون هناك رقابة قوية من وزارة التموين على الأسعار، بالإضافة إلى جهاز حماية المستهلك ويجب الحذر من العروض الوهمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قبل ساعات من رمضان المعروض فى المجمعات الاستهلاکیة المنافذ الحکومیة السلع الأساسیة زیادة الأسعار فى الأسعار شهر رمضان فى الخارج
إقرأ أيضاً:
حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع
تشهد أسواق الخضروات والفاكهة خلال الفترة الحالية حالة من الاستقرار النسبي، مدعومة بزيادة المعروض من عدد من المحاصيل الزراعية مع بداية الموسم الصيفي، الأمر الذي انعكس على حركة الأسعار في الأسواق المحلية. ويترقب المواطنون عادة هذه الفترة من العام لما تحمله من وفرة في الإنتاج الزراعي، خاصة بالنسبة للسلع الأساسية التي تمثل جزءًا رئيسيًا من الإنفاق اليومي للأسر المصرية.
وتعد أسعار الخضروات من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام المستهلكين، نظرًا لتأثيرها المباشر على ميزانية الأسرة، حيث تؤدي التغيرات في حجم المعروض أو الانتقال بين المواسم الزراعية إلى حدوث تفاوتات في الأسعار صعودًا وهبوطًا. ومع دخول موسم الحصاد الصيفي، بدأت مؤشرات التراجع تظهر على عدد من الأصناف الاستراتيجية، في مقدمتها الطماطم، وسط توقعات باستمرار تحسن المعروض خلال الأسابيع المقبلة.
أسعار بعض الخضروات
وفي هذا السياق، أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، أن الأسواق تشهد حاليًا انخفاضات ملحوظة في أسعار بعض الخضروات الأساسية، خاصة الطماطم، إلى جانب استقرار أسعار البطاطس والبصل عند مستويات مناسبة للمستهلكين.
وأوضح النجيب أن زيادة المعروض من الطماطم بالتزامن مع دخول الموسم الصيفي أسهمت في تراجع الأسعار داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن الكميات المطروحة تشهد ارتفاعًا تدريجيًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار ويخفف من الضغوط التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.
وأضاف أن هناك العديد من الأصناف الزراعية التي سجلت تراجعًا في الأسعار نتيجة وفرة الإنتاج، مؤكدًا أن جميع المنتجات الزراعية متوفرة بكميات مناسبة، وأن موسم الصيف عادة ما يشهد زيادة في حجم المعروض من الخضروات والفاكهة، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين العرض والطلب.
وأشار نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة إلى أن أسعار البطاطس والبصل تشهد حالة من الاستقرار، لافتًا إلى أن التغيرات التي طرأت على بعض الأصناف خلال الأشهر الماضية كانت مرتبطة بالفجوة الزمنية بين انتهاء موسم إنتاج وبداية موسم جديد، وهو أمر طبيعي يحدث في الأسواق الزراعية ويؤثر مؤقتًا على مستويات الأسعار.
وكشف النجيب أن أسعار الطماطم شهدت بالفعل انخفاضًا ملحوظًا، حيث يتراوح سعر الكيلو حاليًا بين 20 و25 جنيهًا في الأسواق، متوقعًا استمرار التراجع التدريجي مع زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة وطرح كميات أكبر للمستهلكين.
كما لفت إلى أن أسعار الليمون بدأت هي الأخرى في التراجع، رغم أن هذه الفترة من العام تشهد عادة ارتفاعًا في أسعاره نتيجة زيادة الطلب وقلة المعروض في بعض الأحيان، وهو ما يعكس تحسن أوضاع السوق وتوافر كميات مناسبة من المحصول.