معدن خفي يشعل الحرب بين القوى الاقتصادية الكبرى.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
يدور صراع اقتصادي صامت في العالم حول معدن نادر قد لا يعرفه كثيرون، لكنه بات يمثل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الحديث، وهو النيوديميوم، الذي يدخل في صناعة مغناطيسات فائقة القوة تُعد ضرورية للتقنيات المتقدمة، من السيارات الكهربائية إلى توربينات الرياح والطائرات والإلكترونيات الحديثة.
هذا المعدن أصبح بمثابة “العصب الخفي” للتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، إذ تعتمد عليه الصناعات المستقبلية بشكل متزايد.
مع التوسع في استخدام التقنيات منخفضة الانبعاثات، يتضاعف الطلب على النيوديميوم بوتيرة متسارعة، ما يجعله مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن النفط في الماضي.
تكمن الخطورة في أن سلاسل توريد هذا العنصر تتركز بشكل كبير في دولة واحدة، حيث تهيمن الصين على نحو 90% من عمليات تكريره عالمياً، وهو ما يمنحها نفوذاً هائلاً في التحكم بإمدادات هذه المادة الحيوية.
هذه الهيمنة تثير مخاوف الدول الصناعية الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة وأوروبا، التي تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتلبية احتياجاتها.
ولا يقتصر دور النيوديميوم على التطبيقات التقنية فحسب، بل يمتد إلى الصناعات العسكرية والفضائية، ما يعزز أهميته الاستراتيجية ويضعه في قلب التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى، فالتقنيات الدفاعية المتقدمة والطائرات الحديثة وأنظمة التوجيه تعتمد بشكل مباشر على مغناطيساته عالية الكفاءة.
الصراع على النيوديميومهذا الواقع دفع العديد من الدول إلى البحث عن مصادر بديلة وتقليل الاعتماد على الصين، سواء عبر تطوير مشاريع تعدين محلية أو الاستثمار في إعادة التدوير، إلا أن هذه الجهود ما زالت تواجه تحديات كبيرة، أبرزها التكلفة المرتفعة والتعقيدات البيئية المرتبطة باستخراج المعادن النادرة.
وفي ظل تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، يُتوقع أن يتحول النيوديميوم إلى ورقة ضغط اقتصادية وسياسية، تماماً كما كان النفط في القرن الماضي، فحدوث أي اضطراب في إمداداته قد يؤدي إلى تعطيل قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي بأكمله.
من هنا، يتزايد القلق من أن يتحول هذا المعدن إلى محور صراع جديد بين القوى الكبرى، في ظل سباق محتدم للسيطرة على الموارد الحيوية اللازمة لبناء اقتصاد المستقبل، فالعالم لم يعد يتنافس فقط على الطاقة التقليدية أو أشباه الموصلات، بل دخل مرحلة جديدة عنوانها: معركة المعادن النادرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المعادن النادرة حرب اقتصادية
إقرأ أيضاً:
عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
أثارت تسعيرات عدد من المطاعم والكافيهات في مدينة عدن موجة استياء في أوساط المواطنين، بعد اعتماد بعض المنشآت التجارية سعر صرف غير واقعي عند احتساب أسعار الوجبات والمشروبات، وصل إلى نحو 750 ريال يمني مقابل الريال السعودي، في الوقت الذي يستقر فيه سعر الصرف المتداول عند حدود 410 ريالات تقريباً.
وقال مواطنون إن هذا الفارق الكبير بين السعر الرسمي والمتداول وسعر التسعير داخل بعض المطاعم أدى إلى تضخم غير مبرر في أسعار الوجبات، خصوصاً في الكافيهات المطلة على البحر والمناطق الترفيهية التي تشهد ازدحاماً خلال ساعات المساء.
وأضافوا أن الأسعار الحالية أصبحت تفوق القدرة الشرائية لشرائح واسعة من السكان، ما جعل ارتياد هذه الأماكن يقتصر على فئة محدودة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب مواطنون الجهات المختصة في السلطات المحلية ومكاتب الصناعة والتجارة بضرورة التدخل العاجل، ووضع آلية رقابة على تسعير المطاعم والمقاهي، بما يمنع التلاعب بأسعار الصرف عند تحديد قوائم الطعام، ويحافظ على توازن السوق ويخفف من الأعباء على المواطنين.