حفاظاً على روحانية الدير.. رهبان إيطاليون ينصحون بالابتعاد عن نتفليكس ووسائل التواصل
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
قال الأب ماتيو فيراري، الرئيس العام لرهبنة الكامالدوليين ورئيس دير وناسك كامالدولي في أريتسو بتوسكانا، إن هذه التقنيات الرقمية "صُممت خصيصاً لخلق الإدمان" و"ينبغي تجنبها تماماً".
دعا رئيس دير ناسك في إقليم توسكانا الإيطالي الرهبان المقيمين في المعتكف المنعزل إلى تجنّب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وخدمات البث التدفقي، مؤكداً أن غرفهم أماكن مقدسة للصلاة "وليست لنتفليكس أو غيرها من المنصات".
وقال الأب ماتيو فيراري، الرئيس العام لرهبنة الكامالدوليين ورئيس دير وناسك كامالدولي في أريتسو بتوسكانا، إن هذه التقنيات الرقمية "صُممت خصيصاً لخلق الإدمان" و"ينبغي تجنبها تماماً".
ونشر فيراري (51 عاماً) رسالة مطولة عبر فيسبوك، اعتبر فيها أن الانخراط في وسائل التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك ومشاهدة الأفلام عبر الإنترنت يمثل "تحدياً للحياة الرهبانية والدينية"، مضيفاً: "لا يمكننا التظاهر بأن هذا التحدي غير موجود".
ويقع ناسك كامالدولي في قلب منتزه وطني، وقد أسسه القديس رومولد أوف رافينا في أوائل القرن الحادي عشر، ويقيم فيه حالياً تسعة رهبان.
ويتمثل الهدف الأساسي من الاعتكاف في التفرغ للصلاة والقراءة الروحية، وقضاء أوقات طويلة في التأمل العميق داخل الغرف الفردية.
وتساءل فيراري: "إذا تحولت الغرفة إلى صالة سينما، فأين تذهب روحانيتنا الرهبانية والروموالدية؟"، محذراً من وجود ما وصفه بـ"إدمان حقيقي على السينما" قد يدفع الرهبان إلى أن يصبحوا "خبراء أفلام بدلاً من باحثين عن الله".
وأضاف أن من "الأكثر صحة" أن يستثمر الرهبان أوقات عزلتهم في التفكير بلحظات الحياة الجماعية داخل الدير.
Related لماذا يُطيل التواصل مع الآخرين العمر ويحمي الدماغ؟"لا نقتل النساء والأطفال بل نغتصبهم أيضًا".. مقطع جندي إسرائيلي يثير جدلاً على مواقع التواصلدراسة تحذر: تشات جي بي تي ونماذج ذكاء أخرى تصدق معلومات طبية مضللة على التواصل الاجتماعيوفي مقابلة مع صحيفة "لا ناتسيوني" الإقليمية في توسكانا، أوضح فيراري أن هدفه ليس توبيخ الرهبان، بل دعوتهم إلى "التأمل في موضوع يتغلغل في حياة الجميع ولا يمكن تجاهله".
وكان البابا الراحل فرنسيس قد دعا عام 2022 طلاب الإكليريكية إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي "للتقدم والتواصل"، محذراً في الوقت ذاته من مخاطرها، ولا سيما المواد الإباحية الرقمية.
وقال فرنسيس آنذاك: "لن أقول ارفعوا أيديكم إذا كانت لديكم تجربة واحدة على الأقل من هذا النوع، لكن إذا فكر كل واحد منكم فسيجد أنه مرّ بتجربة أو إغراء، إنها رذيلة يعاني منها كثيرون، من علمانيين وعلمانيات، وحتى كهنة وراهبات".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إيران غرينلاند إيطاليا وسائل التواصل الاجتماعي كنيسة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب محادثات مفاوضات إسرائيل روسيا سويسرا غزة فرنسا التواصل الاجتماعی
إقرأ أيضاً:
جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي
أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.