إيزفستيا: دوامة بارود تتشكل في البلقان
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
نشرت صحيفة إيزفستيا الروسية تقريرا للكاتبة كسينيا لوغينوفا، حذرت فيه من تشكل "دوامة بارود" جديدة في منطقة البلقان، إثر إنشاء تحالف عسكري يضم كرواتيا وألبانيا وكوسوفو.
ووصفت الكاتبة هذا التكتل بأنه تحالف مناهض لـ صربيا يهدف بشكل أساسي إلى تسليح كييف وتضييق الخناق على بلغراد، وهو ما اعتبره الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش التهديد الرئيسي لبلاده، متعهدا باتخاذ إجراءات مضادة تشمل تسريع إعادة تسليح جيشه وزيادة الإنفاق العسكري المحلي ليصل إلى 40% من إنتاج الصناعات الدفاعية الصربية، بدلا عن 18%.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التحالف بدأ يتبلور فعليا منذ مارس/آذار الماضي عبر اتفاقيات تعاون عسكري تهدف لتوسيع القدرات الدفاعية وتنسيق مشتريات الأسلحة من الولايات المتحدة.
"العداء لصربيا"
ونقلت الكاتبة عن وزير دفاع كوسوفو، أيوب ماكيدونسي، قوله إن الشراء المشترك من واشنطن يضمن أسعارا أقل وتسليما أسرع، بينما أكد سفير روسيا لدى ألبانيا، أليكسي زايتسيف، أن "حلقة العداء حول صربيا بدأت تضيق"، مشيرا إلى أن التدابير العسكرية المتخذة مرتبطة مباشرة بسياسات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، وأن الأسلحة التي يشتريها هذا التحالف قد تنتهي في نهاية المطاف لدعم كييف.
وبحسب التقرير، قدم هذا التحالف الثلاثي مساعدات عسكرية لـأوكرانيا تجاوزت 300 مليون يورو، حيث كشف وزير دفاع كرواتيا، إيفان أنوسيتش، عن خطط بلاده لرفع الإنفاق العسكري إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي وشراء منظومات متطورة مثل صواريخ "هيمارس".
وإزاء هذه التطورات، أعلن فوتشيتش عن خطط لإعادة التجنيد الإلزامي وبناء مصنع للمسيّرات، مع تعزيز التعاون الدفاعي مع المجر لمواجهة هذا الاستقطاب.
وفيما يخص الدور اللوجستي للتحالف، نقلت الكاتبة عن ميلان لازوفيتش، مدير البرامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أن فرضية تحول هذا التحالف إلى مركز إمداد للقوات الأوكرانية تبدو معقولة نسبيا لضمان استمرار الإمدادات.
إعلانوفي ختام التقرير، نقلت الصحيفة عن أوليغ بوندارينكو، رئيس تحرير مشروع "بلقانيست"، تأكيده أن قلق الزعيم الصربي ينصب في المقام الأول على أمن بلاده، معتبرا أن "التاريخ أثبت أن الغرب وبعض الجيران لا يزالون ينظرون إلى صربيا كعنصر غريب أو خطر عسكري يجب احتواؤه".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات هذا التحالف
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل
على الرغم من أن كوريا الجنوبية لا تزال تحتفظ بموقف حذر بشأن الدعم العسكري والتعاون بينها وبين اليابان، أوضح وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو-بيك اليوم الأحد الموافق 31 مايو، أن كوريا الجنوبية واليابان بحثتا اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة (ACSA) التي تسمح لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما.. وفقاً لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء.
وأدلى "آن" بهذه التصريحات للصحفيين في منتدى دفاعي في سنغافورة بعد يوم من محادثاته الثنائية مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش قمة الأمن الآسيوي، المعروفة أيضًا باسم حوار شانغريلا.
وقال الوزير "دارت مناقشات بشأن اتفاقية محتملة للإمدادات والخدمات المتبادلة" وامتنع عن مزيد من التعليق.
وأضاف "بما أن هذه القضية تتطلب تفهم واقتناع شعبي للبلدين، فإننا لا تزال نعتقد أنه ينبغي علينا توخي الحذر".
وهذه أول مرة يصرح فيها مسؤول في إدارة لي جيه ميونغ بأن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة نوقشت بين سلطات البلدين الدفاعية، بعدما طرحتها اليابان، رغم أنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال الرسمي.
يشار إلى أن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة هي اتفاقية ثنائية بين الولايات المتحدة وحلفائها لتسهيل تبادل الإمدادات والخدمات اللوجستية مثل الغذاء والوقود والنقل، أثناء حالات الطوارئ.
وتسعى اليابان لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري ثنائية بين جيشها وجيش كوريا الجنوبية كوسيلة لتعزيز التعاون العسكري الثنائي وأيضا التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة، والمساعدة في توفير إطار عمل لردع أقوى ضد التهديدات الكورية الشمالية ونزعة الصين العدوانية.
ولكن سيئول كانت حذرة بشأن هذه القضية إلى حد كبير بسبب المخاوف من أنها قد تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالانخراط في عمليات في شبه الجزيرة الكورية فضلا عن مراعاة علاقاتها مع بكين.
كما يشار إلى قضايا التاريخ الشائكة الناجمة عن الحكم الاستعماري الياباني لكوريا في الفترة من 1910 و1945 كسبب متعلق بنهج سيئول الحذر تجاه هذه القضية.