أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن كافة العاملين في صندوق الوطن ملتزمون بتقديم كافة صور وأشكال الدعم الكامل لأبناء وبنات الإمارات، ولاسيما طلاب المدارس لتأهيلهم وتمكينهم في مجال تكنولوجيا المعلومات وتقنية الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال تدريبهم وفق أحدث أساليب التدريب العالمية بالتعاون مع الشركات العالمية الكبرى في هذا المجال، مع فتح المجال أمام أكبر عدد منهم للانتساب لهذا البرامج، بما يؤهلهم لمواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة.

أخبار ذات صلة تشكيلات ضوئية تضيء أبوظبي احتفاءً بشهر رمضان الإمارات: قرار إسرائيل تحويل أراضٍ بالضفة لـ«أملاك دولة» تصعيد خطير

جاء ذلك، خلال ملتقى المشاريع الختامية، الذي نظمه صندوق الوطن أمس في أبوظبي برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك للاحتفاء بإنجازات الطلبة المشاركين في برنامج «مسرعات سويفت»، وتكريم المشاركين في البرنامج التدريبي المكثّف الذي استمر ستة أشهر، تحت إشراف ومتابعة نخبة من مدربي وخبراء الصندوق، تقديراً لإبداعاتهم والمشروعات التي أنجزوها، خلال هذه الفترة، حيث شهد تكريم 258 طالباً وطالبة من مختلف مدارس الإمارات، وحصل 220 منهم على شهادة تطوير التطبيقات المعتمدة من شركة آبل، في خطوة تؤكد نجاح البرنامج في صقل مهارات الشباب وإعدادهم للمستقبل الرقمي، ضمن برنامج «مسرعات سويفت» لدعم قدرات الشباب في مجالات البرمجة والتقنيات الرقمية، وإتاحة الفرصة للمشاركين لاكتساب مهارات تطوير تطبيقات باستخدام لغة iOS.
وأكد ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، أن مشاركة الآلاف من طلاب المدارس والجامعات في برنامج «مسرعات سويفت» الذي أطلقه الصندوق لدعم الطلبة وتمكينهم، هو أحد أهم مؤشرات نجاح هذه النوعية من المبادرات، حيث زوّد الصندوق المشاركين بأجهزة كمبيوتر محمول، ووفر لهم المدربين والخبراء لمساعدتهم في تطوير أفكارهم ومشاريعهم التقنية وإطلاق طاقاتهم الإبداعية الرقمية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة الفاعلة في بناء الهندسة الرقمية للمساهمة في ترسيخ اقتصاد رقمي قائم على كفاءات وطنية تمتلك المهارات والأدوات العلمية القادرة على مواصلة المسيرة التكنولوجية ونقلها للأجيال، مؤكداً أن الصندوق يسعى إلى إطلاق العنان لقدرات الطلبة المبدعين في مجالات التقنيات الحديثة وعالم البرمجة، التي أصبحت لغة العصر وجزءاً أساسياً من منظومة العمل في المؤسسات التعليمية والمهنية بالدولة.
وأوضح القرقاوي أن الطلبة المشاركين من مختلف المدارس والجامعات المحلية أظهروا مستويات متميزة من القدرات، بعدما حصلوا على القدرات العلمية والمهارات التقنية من خلال برنامجي «تحدي التصميم»، حيث استحقت مشاريعهم التكريم بجدارة، نظراً للجهود الواضحة التي بذلها الطلبة، وللمستوى المتقدم الذي عُرض أمام المختصين من المشرفين وكبرى الشركات العالمية المتخصصة في نظم المعلومات الرقمية.
وقدم الطلبة المشاركون مشاريع مبتكرة ترتبط بالاقتصاد الرقمي، ركزت على تطوير المهارات العملية والمهنية، وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية على تحسين خدماتها الرقمية، وشملت هذه المشاريع تطبيقات ذكية وأدوات رقمية تجمع بين البيانات والتفاعل الرقمي لتسهيل الخدمات، إضافة إلى منصات مبتكرة تدعم التطور المهني وربط الأفراد بالفرص والبرامج المحلية، بما يسهم في رفع كفاءة بيئة الأعمال وتقديم حلول مبتكرة تخدم مختلف فئات المجتمع.
وأعرب الطلبة المشاركون في برنامج «مسرعات سويفت» وأولياء أمورهم الذين حضروا الاحتفال عن بالغ تقديرهم وامتنانهم للرعاية الكريمة التي يوليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مؤكدين أن دعمه المستمر للشباب وتحفيزه لهم على خوض مجالات التكنولوجيا والابتكار شكّل دافعاً رئيسياً لتحقيق إنجازاتهم وتطوير مشاريعهم الرقمية، كما أشادوا بالدور الذي يقوم به صندوق الوطن في توفير بيئة تعليمية محفزة، وبرامج تدريبية متخصّصة، وإشراف احترافي مكّنهم من اكتساب مهارات عملية متقدمة في تطوير التطبيقات، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للتفاعل مع خبراء ومختصين من كبرى الشركات العالمية، الأمر الذي ساهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وفتح آفاق جديدة أمامهم للمستقبل الأكاديمي والمهني.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: نهيان بن مبارك الإمارات صندوق الوطن شركة أبل وزير التسامح والتعايش الذكاء الاصطناعي سويفت طلاب المدارس نهیان بن مبارک صندوق الوطن

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • داودي: 94.81 بالمائة من حاملي البكالوريا أكدوا تسجيلاتهم الجامعية