دراسة: جودة الطعام أهم من تقليل الدهون لصحة القلب
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
الرياض
كشفت دراسة واسعة امتدت على ثلاثة عقود وشملت نحو 200 ألف بالغ في الولايات المتحدة، أن مفتاح صحة القلب لا يكمن في تقليل الكربوهيدرات أو الدهون بحد ذاته، بل في جودة الأطعمة المختارة ضمن أي نظام غذائي.
النتائج الأساسية للدراسة
ونشرت النتائج في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب (JACC)، وأظهرت أن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون التي ركزت على الحبوب الكاملة، الأطعمة النباتية، والدهون غير المشبعة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، بالمقابل، ارتبطت الأنظمة التي اعتمدت على الكربوهيدرات المكررة، الدهون الحيوانية، والبروتينات ذات المصدر الحيواني بارتفاع الخطر وتدهور المؤشرات الأيضية.
واعتمد الباحثون على بيانات 198,473 مشاركًا من ثلاث دراسات صحية كبرى، تمت متابعتهم بمتوسط أكثر من 5 سنوات لكل شخص، وسجلت خلال هذه الفترة 20,033 حالة من أمراض القلب التاجية، وطور الفريق مؤشرات تميز بين النسخ “الصحية” و”غير الصحية” من الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، بناءً على مصادر الغذاء وجودته.
وأظهرت التحليلات الاستقلابية أن الأنماط الغذائية الأعلى جودة ارتبطت بانخفاض الدهون الثلاثية، وارتفاع الكوليسترول الجيد (HDL)، وتراجع مؤشرات الالتهاب، ما يشير إلى مسارات بيولوجية مشتركة تفسر حماية الأنظمة الصحية للجهاز القلبي الوعائي.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تنطبق بالضرورة على الأنظمة المتطرفة جدًا، مثل الحميات الكيتونية منخفضة الكربوهيدرات للغاية، وأن البيانات الغذائية اعتمدت على استبيانات ذاتية، بالإضافة إلى أن المشاركين كانوا غالبًا من المهنيين الصحيين، ما قد يحد من تعميم النتائج على جميع الفئات السكانية.
وتؤكد الدراسة أن التركيز على مصادر نباتية غنية بالألياف، الحبوب الكاملة، والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات، هو العامل الحاسم في خفض المخاطر القلبية، بغض النظر عن نسب الكربوهيدرات أو الدهون في النظام الغذائي.
الخلاصة
تعيد هذه الدراسة ضبط النقاش الغذائي العالمي، مشيرة إلى أن المسألة ليست في حذف عنصر غذائي بعينه، بل في بناء نمط غذائي متوازن وعالي الجودة، في خطوة مهمة نحو سياسات غذائية أكثر فاعلية وصحة مستدامة، خاصة مع تصاعد أمراض القلب عالميًا.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: أمراض القلب التاجية الأطعمة النباتية الحبوب الكاملة الدهون الكربوهيدرات النظام الغذائي الصحي جودة الطعام دراسة صحة القلب
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض طويل الأمد، لضوضاء حركة المرور، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، ما يشير إلى أن التلوث الضوضائي قد لا يقتصر تأثيره على الإزعاج واضطرابات النوم، بل قد يمتد تأثيره إلى صحة الدماغ والجهاز العصبي.
وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة "جاما نيورولوجي" الطبية، أن أكثر من 3 ملايين شخص في الدنمارك، خضعوا لدراسة على مدار 17 عاما، لمعرفة ارتباط ضوضاء الطرق، بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الباركنسون.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات مرتفعة من ضوضاء السيارات والطرق السريعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بمن يعيشون في مناطق أكثر هدوءا.
وخلال فترة المتابعة، أُصيب 20587 شخصا من أصل 3103577 مشاركا بمرض باركنسون.
وأظهرت النتائج أن زيادة التعرض لضوضاء المرور ارتبطت بارتفاع طفيف في خطر الإصابة بالمرض كما وجد الباحثون أن وجود واجهة سكنية هادئة مثل جانب من المنزل بعيد عن مصدر الضوضاء قد يقلل من هذا الارتباط ويخفف من التأثير المحتمل للضوضاء.
وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن الضوضاء قد تكون عامل خطر جديدا محتملا لمرض باركنسون، لكنها لا تثبت أن الضوضاء تسبب المرض بشكل مباشر، بل تظهر وجود علاقة إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث لفهم أسبابها.
ويرجح العلماء أن التأثير المحتمل قد يكون مرتبطا بآليات مثل اضطرابات النوم المزمنة، والتوتر المستمر، والتأثيرات طويلة الأمد على الجهاز العصبي.