بمناسبة رمضان 2026.. تعرف على فوائد الصيام| منها تعزيز المناعة وتنشيط الجسم
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
الصيام تجربة صحية متكاملة، تتجاوز تأثيرها الروحي لتشمل تعزيز صحة الجسم ودعم وظائفه الحيوية، وعندما يُمارس بتخطيط سليم، يمكن أن يتحول إلى وسيلة فعّالة لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض.
وفي هذا الإطار، يوضح موقع "Onlymyhealth" أهم الفوائد الصحية للصيام.
. وأفضل الطرق للتحكم في شهيتكراحة للجهاز الهضمي
يعمل الجهاز الهضمي بلا توقف على مدار العام، ومع كثرة الوجبات والعادات الغذائية غير السليمة يتعرض لضغط دائم، وخلال ساعات الصيام يحصل الجهاز على فرصة للراحة، ما يسمح له بإعادة تنظيم عملياته، ويسهم في تحسين كفاءة الهضم، وتقليل مشكلات الانتفاخ وعسر الهضم وحرقة المعدة، خصوصًا عند تجنب الإفراط في الطعام عند الإفطار.
تنشيط التمثيل الغذائي وحرق الدهونعندما يمتنع الجسم عن الطعام لفترات محددة، يبدأ في استهلاك مخزون الجلوكوز، ثم يتحول تدريجيًا إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة، وهذه العملية تساعد على تقليل الدهون المتراكمة، خاصة لدى من يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا خلال وجبتي الإفطار والسحور، ويصبح الصيام فرصة لإعادة ضبط الوزن مع الالتزام بتجنب الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
تحسين حساسية الأنسولين وتنظيم السكرتشير الدراسات إلى أن الصيام قد يحسن استجابة الجسم للأنسولين، ما يساعد في ضبط مستويات السكر في الدم لدى الأصحاء، كما أن الامتناع المنظم عن الطعام لفترات محددة قد يقلل من خطر الإصابة ببعض الاضطرابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون الثلاثية، وذلك ضمن نمط حياة صحي متكامل.
تجديد الخلايا وطرد السموميساعد الصيام على تنشيط عملية الالتهام الذاتي، وهي آلية طبيعية يتخلص فيها الجسم من الخلايا التالفة والبروتينات غير الضرورية، ما يعزز كفاءة الخلايا ويجددها.
ويشير بعض الباحثين إلى أن هذه العملية تساهم في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة على المدى الطويل.
دعم صحة القلب والأوعية الدمويةمع انخفاض استهلاك السعرات وتحسن معدل حرق الدهون، تنخفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم لدى بعض الصائمين، ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والشرايين، ويقلل الالتزام بوجبات خفيفة ومتوازنة من الإجهاد الواقع على الجهاز الدوري.
تعزيز الجهاز المناعيالاعتدال في الطعام وتنوع العناصر الغذائية خلال الشهر الكريم يعززان قدرة الجسم على مقاومة العدوى، فالإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن خلال الإفطار والسحور يدعم المناعة، ويقوي قدرة الجسم على أداء وظائفه الحيوية بكفاءة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصيام رمضان 2026 المناعة الجسم فوائد الصيام
إقرأ أيضاً:
دواء ذكي يُزيل غطاء التخفي عن الخلايا السرطانية ويقلص الأورام
كشفت نتائج أولية لتجربة سريرية دولية عن فعالية دواء جديد مصمم لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا السرطانية المختبئة، بعدما أظهر قدرة على تقليص الأورام لدى عدد من المرضى المصابين بستة من أكثر أنواع السرطان انتشارا.
نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا لمحرر الشؤون الصحية أندرو غريغوري قال فيه إن نتائج تجريبية أولية أظهرت أن دواء ذكيا يمنع الخلايا السرطانية من "الاختباء" من العلاج يُمكنه تقليص الأورام بنسبة 30% على الأقل في ستة من أكثر أنواع السرطان شيوعا في العالم.
على الرغم من أن علاجات المناعة قد حسّنت معدلات البقاء على قيد الحياة للعديد من المرضى، إلا أن فعاليتها قد تتوقف أو تفشل عندما تختبئ الخلايا السرطانية ثم تنتشر.
وطوّر باحثون في أكسفورد دواء مُصمما لمنع الخلايا السرطانية من إخفاء نفسها عن الجهاز المناعي، مما يسمح لعلاجات المناعة بتحديدها وتدميرها.
في تجربة سريرية شملت المملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وأستراليا، تم إعطاء 83 مريضا مُصابا بسرطان عنق الرحم أو المثانة أو الكبد أو الأمعاء أو الرئة أو الرأس والرقبة الدواء التجريبي GRWD5769، إلى جانب علاج المناعة cemiplimab.
وتوصل باحثون، بقيادة مؤسسة كريستي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في مانشستر، إنجلترا، إلى أن الأورام تقلصت لدى 26 مريضا. من بين هؤلاء، شهد 15 مريضا انخفاضا في حجم الورم بنسبة 30بالمئة على الأقل.
وكان جميع المشاركين قد فشلوا سابقا في الاستجابة للعلاج، ولم يكن لدى معظمهم أي خيارات علاجية أخرى عند انضمامهم للدراسة. والأهم من ذلك، أن العلاج المناعي لم يكن فعالا أو توقف عن العمل.
وتمكن الدواء الذكي من إزالة "الأغشية الواقية" التي تُخفي خلايا الورم، مما عرّضها لأجزاء الجهاز المناعي التي تهاجم العدوى والأمراض. وقد سمح هذا للعلاج المناعي cemiplimab بتحديد موقع السرطان بدقة وتدميره.
وعُرضت النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، وهو أكبر مؤتمر للسرطان في العالم.
وأظهرت النتائج أن دواء GRWD5769 يُقلص الأورام في جميع أنواع السرطان الستة التي شملتها التجربة. أوقف الدواء تطور المرض لمدة ستة أشهر على الأقل لدى 18بالمئة من مرضى سرطان عنق الرحم، و32 بالمئة من مرضى سرطان الكبد، و36 بالمئة من مرضى سرطان المثانة، و38 بالمئة من مرضى سرطان الرأس والعنق، وأكثر من نصف مرضى سرطان الأمعاء (51 بالمئة) وسرطان الرئة ( 55بالمئة).
وعرضت الباحثة الرئيسية، البروفيسورة فيونا ثيستلثويت، استشارية الأورام الطبية والمديرة الطبية لمركز كريستي للأبحاث السريرية، نتائج المرحلة الأولى من التجارب السريرية في المؤتمر.
وفي حديثها لصحيفة الغارديان في شيكاغو، قالت ثيستلثويت: "بالنسبة لدواء يُعطى على شكل أقراص، فهذه نتائج مبهرة للغاية، ما زلنا في المراحل الأولى، ونحتاج إلى مزيد من الدراسات، لكن هذا دواء جديد بآلية عمل جديدة تُسهم بوضوح في تعزيز فعالية العلاج المناعي."
وطُوّرت هذه الأقراص، التي يمكن تناولها في المنزل، من قِبل شركة Greywolf Therapeutics التي تتخذ من أكسفورد مقرا لها، وقد لاقت استحسانا جيدا من المرضى. ولا تزال التجربة جارية، مع التخطيط لإجراء دراسة أوسع نطاقا.
ويعتمد العلاج المناعي على الخلايا التائية - وهي خلايا مناعية تهاجم العدوى والأمراض - لاستهداف الخلايا السرطانية وتدميرها. ورغم أنه أحدث ثورة في علاج السرطان، إلا أنه يفشل في حوالي ثلثي المرضى. ويعود ذلك إلى صعوبة العلاج المناعي عندما تختبئ الأورام من الجهاز المناعي.
وتستطيع الأورام التهرب من الجهاز المناعي عن طريق التلاعب بإنزيم يُسمى ERAP1 (أمينوببتيداز الشبكة الإندوبلازمية 1). ومن خلال تغيير هذا الإنزيم، تستطيع الخلايا السرطانية الاختباء من الخلايا التائية لدى المريض.
ويحل دواء GRWD5769 هذه المشكلة عن طريق تثبيط ERAP1. وهذا، في الواقع، يزيل غطاء التخفي الذي يخفي السرطان، ويجعل الخلايا السرطانية مرئية للخلايا التائية التي لم تكن قادرة على العثور عليها سابقا.
وقالت ثيستلثويت: "لقد أحدث العلاج المناعي نقلة نوعية في طريقة علاجنا للسرطان، لكن عدد المستفيدين منه لا يزال منخفضا نسبيا. ما يُثير حماسي في هذه التجربة هو ما نراه من مؤشرات قوية على فعاليته في ستة أنواع من الأورام التي أظهرت مقاومة كبيرة للعلاج المناعي، مع آثار جانبية قليلة جدا. هذا أمر غير معتاد في هذه المرحلة المبكرة، حيث نركز عادة على مدى أمانه.
ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل وصوله إلى التجارب السريرية، لكن أن يُظهر دواء جديد تماما هذا النوع من الفعالية في وقت مبكر جدا - وفي العديد من أنواع السرطانات التي يصعب علاجها - فهذا يُعطيني تفاؤلا حقيقيا."
وصف البروفيسور ستيفان سيميونيدس، الباحث الرئيسي في المملكة المتحدة للتجربة، وهو استشاري أورام طبية في مركز إدنبرة للسرطان وأستاذ الطب التجريبي للسرطان في معهد علم الوراثة والسرطان بجامعة إدنبرة، النتائج الأولية بأنها "مُبشّرة". وقال: "من الرائع أن نتمكن من إدخال هذا النهج العلاجي المناعي الجديد والواعد إلى التجارب السريرية، وأن نرى مرضانا يستفيدون منه".
وقال الدكتور صموئيل غودفري، مسؤول المعلومات البحثية في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، والذي لم يشارك في التجربة: "لقد أحدث العلاج المناعي نقلة نوعية في علاج بعض أنواع السرطان، ولكنه لا يُجدي نفعا مع الجميع حتى الآن. ويبدو أن هذه التجربة تُظهر كيف يُمكن لهذا الدواء الجديد أن يجعل العلاج المناعي أكثر فعالية، بما في ذلك في بعض الحالات التي فشل فيها العلاج المناعي سابقا".
وأضاف: "من النادر أن نرى مثل هذه النتائج لدى المرضى الذين توقفت سرطاناتهم عن الاستجابة للعلاج، لا سيما في العديد من أنواع السرطان التي يصعب علاجها، لذا فإن هذه النتائج مُشجّعة. ومع ذلك، لا تزال هذه الدراسة في مراحلها المبكرة، وستكون هناك حاجة إلى تجارب أوسع نطاقا لتحديد ما إذا كان هذا النهج يُمكن أن يُحقق فوائد طويلة الأمد للمرضى".