أنا لم أضع الكلام في فمك.. نقاش حاد بين محلل أمريكي ومذيعة القاهرة الإخبارية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
شهدت حلقة "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، نقاشًا حادًا بين مقدمة البرنامج الإعلامية فيروز مكي والمحلل السياسي بيتر روف بشأن قضية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومقارنات مرتبطة بشرعية الانتخابات في الولايات المتحدة.
وخلال الحوار، اعترض روف على ما اعتبره نقلًا غير دقيق لتصريحاته، قائلًا إن الإعلامية نسبت إليه أمورًا لم يذكرها، إلا أن الإعلامية فيروز مكي ردّت مؤكدة أنها لم تضع الكلام في فمه، موضحة أن حديثه تضمن الإشارة إلى أن مادورو "قائد غير شرعي" وأن الانتخابات التي أوصلته إلى الحكم كانت مزوّرة.
وأضافت مكي أنها قارنت هذا الطرح بحالات داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن اتهامات بتزوير الانتخابات وُجّهت في عهد الرئيس جو بايدن، كما وُجّهت اتهامات مماثلة في عهد الرئيس دونالد ترامب، وتساءلت عمّا إذا كان من المقبول، استنادًا إلى هذه الادعاءات، أن تتدخل دولة أخرى لاعتقال رئيس أمريكي بحجة التشكيك في نزاهة الانتخابات.
من جانبه، أوضح روف أن وضع مادورو مختلف، مشيرًا إلى أن مذكرة اعتقاله استندت إلى اتهامات تتعلق بجرائم ضد الولايات المتحدة، إضافة إلى وجود موقف مشترك لدى عدد من دول القارة الأمريكية يعتبر أن الانتخابات الفنزويلية سُلبت، مؤكدا أنه لم يكن هناك "اتفاق جماعي" كما قيل، مستشهدًا كذلك بادعاءات ترامب بشأن انتخابات عام 2020، والتي خضعت للتحقيق دون أن تسفر عن نتائج مغايرة.
وشدد روف على أن السياقين غير متشابهين، معتبرًا أن مادورو لم يكن رئيسًا شرعيًا، بل تصرّف كرئيس لمنظمة إجرامية، بحسب وصفه، وأنه يخضع في الولايات المتحدة لإجراءات قانونية عادية، ويُعامل كسائر الموقوفين وفق القوانين الأمريكية.
وفي ختام الحوار، شكرت مكي ضيفها على توضيح وجهة نظره، مجددة تأكيدها أنها لم تنسب إليه تصريحات لم يدلِ بها، وإنما أسقطت منطقه التحليلي على فرضية مماثلة داخل الولايات المتحدة لاختبار مدى اتساق الطرح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة القاهرة الإخبارية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».
وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.
ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.
ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.
وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.
وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».
وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.
وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.
وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.
هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.