أوكرانيا: الجيش الروسي فقد مليون جنديا وخسائرنا الاقتصادية 800 مليار دولار
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
تتركز العمليات القتالية الروسية الأكثر كثافة في أوكرانيا حاليًا في محيط بوكروفسك بإقليم دونيتسك. وتواصل القوات الأوكرانية عملياتها الدفاعية والهجومية المضادة، مع الحفاظ على السيطرة على معظم أراضي كوبيانسك وتنفيذ عمليات أمنية مضادة للتخريب، وفقا لإحاطة إعلامية للسفارة الأوكرانية في القاهرة.
الوضع العسكريوفقًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، تكبدت القوات الروسية حتى 16 فبراير خسائر بشرية تُقدّر بـ 1,254,450 جنديًا، إضافة إلى خسائر كبيرة في المعدات العسكرية، شملت آلاف الدبابات ومنظومات المدفعية والصواريخ والطائرات والمركبات المدرعة.
ومنذ 24 فبراير 2022، خسرت روسيا كبيرة من المعدات العسكرية، من بينها نحو 11,676 دبابة، و37,319 منظومة مدفعية، و4,286 صاروخ كروز، و435 طائرة، و347 مروحية، و1,648 منظومة راجمات صواريخ متعددة (MLRS)، و24,042 ناقلة جند مدرعة، و1,301 منظومة دفاع جوي، و29 سفينة حربية، وغواصتين، و135,459 طائرة مسيّرة تكتيكية عملياتية.
استهداف المدنيين والبنية التحتيةتستمر القوات الروسية في تنفيذ ضربات يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المدن الأوكرانية. وخلال الفترة من 8 إلى 15 فبراير فقط، أُطلق نحو 1,300 طائرة مسيّرة هجومية وأكثر من 1,200 قنبلة موجهة و50 صاروخًا — معظمها باليستي.
وقد أسفرت الهجمات الأخيرة عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، إضافة إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية، خاصة مرافق الطاقة والسكك الحديدية. ومنذ بداية الغزو، تم تنفيذ أكثر من 4,700 هجوم على قطاع السكك الحديدية، ما أدى إلى أضرار تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات.
وتُقدّر الخسائر الإجمالية الناجمة عن العدوان الروسي حتى نهاية عام 2025 بنحو 800 مليار دولار أمريكي.
وأطلقت روسيا موجة واسعة من الهجمات على السكك الحديدية الأوكرانية. فمنذ بدء الغزو واسع النطاق، نفذت روسيا أكثر من 4,700 ضربة (منها 266 هجومًا منذ بداية عام 2026). وقد تضررت أو دُمرت نحو 130,000 منشأة من منشآت البنية التحتية للسكك الحديدية، بما في ذلك الخطوط والمحطات والمستودعات. وتكبد نظام النقل الأوكراني خسائر تتجاوز 36 مليار دولار أمريكي، فيما تتجاوز احتياجات إعادة الإعمار بالفعل 77 مليار دولار.
وبحلول ديسمبر 2025، قُدرت الأضرار الناجمة عن حرب العدوان الروسية ضد أوكرانيا بنحو 800 مليار دولار أمريكي، مع استمرار ارتفاع الرقم يوميًا.
أمن الطاقةتستهدف روسيا بصورة منهجية منشآت الطاقة الأوكرانية. ومنذ أكتوبر 2025، تضررت قدرة توليد كهرباء تُقدّر بـ 8.5 غيغاواط. وتخضع عدة مناطق، منها كييف وخاركيف وزابوريجيا ودنيبرو وسومي وأوديسا، لضغوط كبيرة في قطاع الطاقة.
وأُعلنت حالة الطوارئ في القطاع، فيما تواصل الدول الشريكة تقديم دعم عاجل لإعادة التأهيل، وتُقدّر الاحتياجات الفورية بمليار دولار أمريكي.
الأمن النوويتحتل روسيا منذ 4 مارس 2022 محطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا، في انتهاك خطير لمبادئ السلامة النووية. وتستخدم القوات الروسية الموقع لأغراض عسكرية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن النووي الإقليمي والدولي.
وتستغل روسيا الأحوال الجوية لمحاولة ضرب أكبر عدد ممكن من منشآت الطاقة الأوكرانية، وتسعى عمدًا إلى فرض ظروف معيشية تؤدي إلى التدمير المادي للشعب الأوكراني، وهو ما يندرج ضمن التعريف الوارد في المادة الثانية (ج) من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
وتستخدم القوات الروسية أراضي المحطة لتدريب مشغلي الطائرات المسيّرة من نوع FPV وتخزين المعدات والذخائر العسكرية. كما زرعت ألغامًا حول محيط الموقع وتستخدمه كموقع دفاعي ومنصة لإطلاق القذائف على أراضٍ أوكرانية أخرى، وهو ما أكده خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتؤكد أوكرانيا أن المحطة منشأة أوكرانية خالصة، وتدعو إلى انسحاب فوري للقوات الروسية وضمان رقابة دولية كاملة عبر أراضٍ خاضعة للسيادة الأوكرانية.
الأمن الغذائي العالميتعرّض نحو 30% من القطاع الزراعي الأوكراني للتدمير، ويخضع حوالي 20% من الأراضي الزراعية للاحتلال المؤقت. ورغم ذلك، تواصل أوكرانيا أداء دور حيوي في تأمين الإمدادات الغذائية العالمية.
وقد أُطلق برنامجا «الحبوب من أوكرانيا» و«الغذاء من أوكرانيا» لدعم الدول الأكثر احتياجًا، حيث تم تصدير ملايين الأطنان من الحبوب والمنتجات الزراعية إلى عشرات الدول، مما ساهم في تجنب أزمات غذائية حادة.
في المقابل، صادرت روسيا بصورة غير قانونية أكثر من مليوني طن من الحبوب الأوكرانية من الأراضي المحتلة.
الأضرار البيئيةبلغت الخسائر البيئية الناجمة عن الحرب ما يقارب 142 مليار دولار أمريكي، مع توثيق أكثر من 10,000 حالة تدمير بيئي. كما تضرر قطاع المياه والبحر الأسود وبحر آزوف بصورة جسيمة.
ولا تزال نحو 23% من أراضي أوكرانيا ملوثة بالألغام، ما يشكل خطرًا مباشرًا على ملايين المدنيين.
التراث الثقافي والقطاع الإعلاميتضرر أو دُمّر أكثر من 1,600 موقع تراثي و2,400 منشأة ثقافية. كما قُتل مئات الفنانين والصحفيين منذ بدء العدوان.
وتتعرض المؤسسات الدينية والثقافية في الأراضي المحتلة لسياسات قمع وترويس منهجية.
الأطفال الأوكرانيونتم تسجيل نحو 20,000 حالة ترحيل أو نقل قسري غير قانوني لأطفال أوكرانيين إلى روسيا أو الأراضي المحتلة. ولا تزال أعداد كبيرة من الأطفال تحت السيطرة الروسية.
وتعتبر أوكرانيا هذه الممارسات انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، وتواصل جهودها الدولية لإعادة الأطفال إلى أسرهم.
الجرائم الدولية والمساءلةباشرت السلطات الأوكرانية التحقيق في أكثر من 214 ألف جريمة حرب وعدوان. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق عدد من كبار المسؤولين الروس، بمن فيهم الرئيس الروسي، على خلفية جرائم تتعلق بترحيل الأطفال.
كما أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمسؤولية روسيا عن انتهاكات جسيمة، بما في ذلك إسقاط الرحلة MH17.
التعذيب والانتهاكات ضد المدنيينكان التعذيب الذي مارسه الجيش الروسي ضد المدنيين في أوكرانيا وداخل روسيا منهجيًا. فقد تعرّض المدنيون المحتجزون في الأراضي الأوكرانية المحتلة منذ بداية الغزو واسع النطاق لتعذيب وسوء معاملة بشكل ممنهج، بما في ذلك العنف الجنسي.
ووصف معظم المدنيين المفرج عنهم تعرضهم لضرب مبرح، وصدمات كهربائية، وإعدامات وهمية، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع إجهاد لفترات طويلة، وتهديدات بالقتل أو بإيذاء أفراد عائلاتهم، إضافة إلى حالات عنف جنسي أثناء الاحتجاز.
تم احتجاز أكثر من 11,000 شخص بصورة غير قانونية في أماكن سلب الحرية؛ من بينهم أكثر من 5,000 عسكري وأكثر من 5,600 مدني أُعلن عن كونهم ضحايا. وتم إبلاغ 534 شخصًا بالاشتباه، وأُحيلت لوائح اتهام إلى المحكمة بحق 365 شخصًا، وصدر الحكم بالفعل بحق 117 منهم.
وفي الأراضي المحتلة مؤقتًا وداخل روسيا، تم تحديد 176 مكان احتجاز دائم و120 منشأة احتجاز مؤقتة (انتقالية).
عملية السلام والضمانات الأمنيةتؤكد أوكرانيا استعدادها لوقف إطلاق نار شامل وفوري وغير مشروط، شريطة احترام سيادتها ووحدة أراضيها وحقها في اختيار تحالفاتها.
وتواصل كييف مشاوراتها الدولية بشأن الضمانات الأمنية طويلة الأمد، بما في ذلك مسار الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وتعزيز الشراكات الدفاعية الثنائية.
Tags: - الحرب الأوكرانيةالخسائر الروسيةخسائر الحرب الروسية الأوكرانيةخسائر اوكرانيا من الحرب
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الحرب الأوكرانية الخسائر الروسية خسائر الحرب الروسية الأوكرانية خسائر اوكرانيا من الحرب ملیار دولار أمریکی الأراضی المحتلة القوات الروسیة بما فی ذلک أکثر من 1
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.