مؤكداً أن الغارات الأمريكية المزعومة ضد تنظيم القاعدة في اليمن، تستهدف في الغالب مدنيين أبرياء لا علاقة لهم بالتنظيم. مشيراً إلى أن للحرب الأمريكية بالطائرات المسيرة في اليمن تاريخ طويل.

 مبيناً أنه إذا استمرت هذه الحملة السرية، فإن غياب الشفافية يعقد بشكل كبير جهود ضمان المساءلة عن الأخطاء والخسائر في صفوف المدنيين.

كما أنه يفاقم خطر توريط الولايات المتحدة في حرب لا نهاية لها دون استراتيجية واضحة.

وتساءل المنتدى الأمريكي في تقريره هل تشنّ الولايات المتحدة غارات بطائرات مسيّرة ضد تنظيم القاعدة في اليمن؟ إذا اعتمدنا على التصريحات الرسمية للحكومة الأمريكية، يبدو أن الإجابة هي "لا". في الواقع، لم تؤكد الولايات المتحدة شنّ أي غارة ضد التنظيم منذ عام 2020، حين كان الرئيس دونالد ترامب في السنة الأخيرة من ولايته الأولى. ومع ذلك، أفادت وسائل إعلام يمنية محلية، ومحللون يمنيون، وبعض وسائل الإعلام الأجنبية، عن عدة غارات جوية أمريكية خلال عامي 2025 و2026، ما يشير إلى احتمال وجود حملة سرية.

 وقال المنتدى إن في 23 مايو 2025، شنت الولايات المتحدة غارة جوية بطائرة مسيرة على محافظة أبين اليمنية. وعند سؤاله عن الغارة المزعومة، صرح مسؤول دفاعي أمريكي لمنظمة "نيو أمريكا" بأن الحكومة الأمريكية لم تشن أي غارات جوية متعمدة منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار مع حكومة صنعاء في 6 مايو/أيار 2025. وبين 23 مايو ويناير 2026، رصدت منظمة "نيو أمريكا"ما لا يقل عن أربع ضربات أخرى تم الإبلاغ عنها - وربما سبع ضربات. وفي 3 نوفمبر 2025، شنت الولايات المتحدة غارة جوية أخرى في اليمن، في منطقة وادي عبيدة بمحافظة مأرب. وفي 29 نوفمبر 2025 قتل عنصران من تنظيم القاعدة في غارة أمريكية أخرى على مأرب. وفي ديسمبر 2025 شنت الولايات المتحدة غارة أخرى زعمت أنها استهدفت تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. كما شنت الولايات المتحدة غارة رابعة في 23 ديسمبر 2025.

وأكد المنتدى أن الضربات السرية ضد تنظيم القاعدة في اليمن تعود إلى ما قبل الإدارة الحالية، مما يثير مخاوف طويلة الأمد بشأن الشفافية والمساءلة. فعلى سبيل المثال، خلال فترة رئاسة جو بايدن في أوائل عام 2023، أفادت التقارير أن الولايات المتحدة شنت ضربتين استهدفتا قيادات بارزة في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إلا أن الحكومة الأمريكية لم تؤكد أيًا منهما رسميًا. يُبرز هذا الغموض التحديات الكبيرة التي تواجه التغطية الإعلامية للغارات الجوية في اليمن، سواء من قِبل وسائل الإعلام الأجنبية أو المحلية. وتتفاقم هذه التحديات بسبب صمت الحكومة الأمريكية.

وأضاف "جاست سيكيورتي" أن الولايات المتحدة متهمة بشن غارات جوية سرية في اليمن من عهد كل من بايدن وترامب، فضلاً عن إدارة بوش التي التزمت الصمت في أول غارة جوية عام 2002 ونفذتها بشكل سري. ومنذ بدايتها، فشلت الولايات المتحدة في إعطاء الأولوية لبناء الشفافية وكسب ثقة الجمهور فيما يتعلق بغاراتها الجوية. لذا أن افتقار الحكومة الأمريكية للشفافية يعقد جهود محاسبة المسؤولين عن الأخطاء والضحايا المدنيين بشكل كبير . كما يصعب الرقابة البرلمانية ويمنع المنظمات غير الحكومية من تأكيد أو دحض هذه الادعاءات.

ورأى المنتدى أن الحملة السرية الأمريكية قد تؤدي إلى تشويش التفكير الاستراتيجي. إذ شنت الحكومة الأمريكية غارات جوية متقطعة على تنظيم القاعدة في اليمن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2002، ما يعني أن حربها بالطائرات المسيرة ضد التنظيم بدأت قبل أكثر من 23 عامًا.

ونتيجة لذلك، لم تكن هذه الحملة الجوية متسقة، إذ تفاوتت وتيرة الغارات الجوية بين إدارات رئاسية متعددة، حيث صعّدت إدارة أوباما الأولى الحملة ، ثم بلغت ذروتها خلال إدارة ترامب الأولى. وقد انخفضت وتيرة الغارات بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، يمكن القول إن الحرب اتخذت طابعًا لا نهاية له ، حيث تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهداف لا يمكنها بلوغها بالكامل.

وأوضح المنتدى الأمريكي أن مسؤولية التوضيح والإشراف تقع على عاتق الولايات المتحدة ما إذا كانت تشنّ حاليًا غارات جوية ضد تنظيم القاعدة في اليمن. ينبغي على الرئيس العمل بجدّ على تهيئة بيئة شفافة لأي حملة جوية، ونفي أي مسؤولية أمريكية بشكل قاطع. باستثناءات نادرة للغاية، يجب أن تُرفق كل غارة أمريكية ببيان صحفي يتضمن تفاصيل التاريخ والموقع وعدد القتلى المُقدّر. كما يجب على الحكومة الأمريكية تقديم بيان تفصيلي عن كل غارة شنّتها في اليمن طوال فترة حملتها الممتدة لعقود.

وختم المنتدى حديثه بالقول: لسوء الحظ لم يوفر ترامب هذه الشفافية، بل زاد من تقويضها لإنكار الحقائق، لكن في غياب أي إجراء رئاسي ، ينبغي على الكونغرس توفير المزيد من الرقابة والشفافية فيما يتعلق بالضربات الأمريكية.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»