السكري في رمضان.. كيف تصوم بأمان دون هبوط أو ارتفاع خطير بالسكر؟
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
يشكل مرض السكري مع الصيام تحديًا صحيًا واضحًا مع حلول شهر رمضان، إذ يحتاج المريض إلى وعيٍ كامل لضبط مستويات السكر في الدم وتجنب المضاعفات المحتملة، فالصيام قد يكون آمنًا لبعض المرضى، بينما يحمل مخاطر لآخرين، تبعًا للحالة الصحية ونوع السكري وانتظام العلاج، وفيما يلي نستعرض تأثير الصيام على الجسم، ومتى يُسمح به، وأهم الأعراض التحذيرية، إضافة إلى أفضل النصائح الغذائية للحفاظ على استقرار السكر خلال الشهر الكريم.
يختلف تأثير الصيام من شخص لآخر، فبعد مرور نحو 8 ساعات من آخر وجبة، يبدأ الجسم في استهلاك الجلوكوز المخزن كمصدر للطاقة، ثم يتحول تدريجيًا إلى حرق الدهون لتلبية احتياجاته، وهو تحول قد يساهم في فقدان الوزن.
هذا التغير يُعد إيجابيًا لدى بعض المرضى، خاصة من يعانون من زيادة الوزن أو ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، كما قد يساعد على تنظيم معدلات السكر، لكن تبقى استشارة الطبيب خطوة أساسية قبل اتخاذ قرار الصيام، لتجنب أي مضاعفات محتملة.
ويجب الحفاظ على مستوى السكر ضمن المعدلات الطبيعية، بحيث يتراوح بين 72–126 ملغ/ديسلتر قبل الوجبات، وألا يتجاوز 144 ملغ/ديسلتر بعد ساعتين من تناول الطعام، لتفادي المخاطر المرتبطة بالصيام.
هل يُسمح لمريض السكري بالصيام؟القرار الطبي هو الفيصل، إذ تختلف كل حالة عن الأخرى، ويتحكم في الأمر نوع السكري، انتظام العلاج، ومستوى السكر المعتاد. وجود خطر لانخفاض أو ارتفاع شديد في السكر يمنع الصيام بشكل قاطع.
ويُعد مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة لارتفاع السكر خلال رمضان، خصوصًا بعد الإفطار أو السحور نتيجة الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات.
أعراض انخفاض السكر أثناء الصيامانخفاض السكر يمثل خطرًا حقيقيًا إذا لم يُعالج سريعًا، وتنقسم أعراضه إلى:
أعراض خفيفة:
الارتعاش والضعف نتيجة إفراز الأدرنالين.
التعرق أو القشعريرة.
الجوع الشديد.
تسارع ضربات القلب.
الدوخة والارتباك.
القلق والانفعال.
شحوب البشرة.
الشعور بالوخز في اللسان أو الشفتين أو الخد.
أعراض حادة:
فقدان الوعي.
تشوش الرؤية.
صعوبة التحدث.
ارتباك شديد.
فقدان التحكم في الحركة.
أما ارتفاع السكر فيتميز بكثرة التبول، شدة العطش، الصداع، وعدم وضوح الرؤية، وكلتا الحالتين تستدعيان مراقبة دقيقة واستشارة طبية.
متى يجب الإفطار فورًا؟
يجب كسر الصيام فورًا إذا انخفض السكر إلى أقل من 70 ملغ/ديسلتر، أو ارتفع لأكثر من 300 ملغ/ديسلتر، أو عند ظهور أعراض خطيرة.
نصائح مهمة لتجنب هبوط السكر
استشارة الطبيب قبل رمضان لضبط جرعات العلاج.
تناول سحور متوازن غني بالبروتينات والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان والبيض والأفوكادو، مع أطعمة غنية بالألياف.
بدء الإفطار بالماء وثلاث تمرات صغيرة ثم الانتظار قليلًا قبل الوجبة الرئيسية.
تقسيم الإفطار إلى مراحل: ماء وتمر، ثم شوربة أو سلطة، ثم الوجبة الرئيسية بعد 30–60 دقيقة.
اختيار الحبوب الكاملة بدل المخبوزات البيضاء وتجنب السكريات المرتفعة.
شرب 8–10 أكواب ماء بين الإفطار والسحور وتجنب الكافيين والمشروبات السكرية.
قياس السكر بانتظام أثناء الصيام وبعد الإفطار بساعتين.
تجنب المجهود البدني الشديد خلال ساعات الصيام.
أفضل الأطعمة لمريض السكري في رمضان
يحتاج مرض السكري والصيام، تعامل خاص خلال شهر رمضان، وذلك بهدف إكمال الصيام بشكل أمن وصحيح، لذا من الضروري تناول الأطعمة التي تُساعد على ذلك، ومن أبرزها:
الخضروات: مثل: (السبانخ، والبسلة، والكوسة، وغيرهم).
الفواكه: جميع الفواكه تحتوي على سكر طبيعي، مثل: (التوت، العنب، التفاح، الموز).
البروتينات: اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن والأسماك، والبيض، والمأكولات البحرية غير المملحة.
الكربوهيدرات: الخبز الأسمر، والبسكويت غير المملح، المعكرونة، ولكن لابد من تناولهم بكميات معتدلة، حيث أنهما قد يتسببا في ارتفاع مستويات السكر.
المشروبات: ماء، شاي غير محلى، والعصائر الطبيعية.
الشوربات الصحية: مثل: (شوربة العدس أو الخضار)، فهي غنية بالألياف، وتساعد في تنظيم امتصاص السكر.
يمكن لمريض السكري الصيام بأمان إذا التزم بالإرشادات الطبية وراقب مستوى السكر باستمرار، فالتوازن والاعتدال هما مفتاح صيام صحي دون مضاعفات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السكري مرض السكري السكري في رمضان مرض السكري في رمضان تعديل السكري مرضى السكري سفرة رمضان طریقة عمل
إقرأ أيضاً:
البورصة السلعية المصرية تناقش الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
عقدت البورصة السلعية – مصر اليوم ورشة عمل موسعة بمقرها الرئيسي، بمشاركة جميع الشركات المنتجة للسكر في مصر، وذلك للتوافق على الإجراءات التنفيذية الخاصة ببدء تداول سلعة السكر عبر منصة البورصة السلعية.
ياتى ذلك في إطار توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن تنظيم وحوكمة تداول سلعة السكر في السوق المصري من خلال منصة البورصة السلعية – مصر، واستكمالًا للاجتماع الذي عُقد بمقر وزارة التموين والتجارة الداخلية بتاريخ 20 مايو 2026 لاستعراض الآليات التنفيذية المقترحة لتداول السلعة.
وترأس الاجتماع الدكتور زكريا حمزة، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبورصة السلعية – مصر، بحضور ممثلي شركات إنتاج السكر، حيث تم استعراض مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والتشغيلية المرتبطة بعمليات التداول، ومناقشة الآليات المقترحة لضمان تنفيذ التداولات بكفاءة وشفافية.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على الآلية التنفيذية المقترحة لتداول السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والانضباط في عمليات التداول والتسعير، مع الأخذ في الاعتبار كافة الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الشركات المنتجة، بما يسهم في تحقيق التوافق الكامل بين جميع الأطراف المعنية قبل بدء التنفيذ الفعلي للتداولات.
وأكد الدكتور زكريا حمزة جاهزية البنية التكنولوجية ونظام التداول الإلكتروني بالبورصة السلعية لتنفيذ مزايدات وتداولات سلعة السكر بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن المنصة توفر بيئة تداول إلكترونية متطورة تتيح تنفيذ العمليات بسهولة ومرونة من أي مكان داخل جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة السوق ويرفع مستويات الشفافية والإفصاح.
وأضاف أن إدراج سلعة السكر للتداول عبر منصة البورصة السلعية يأتي في إطار دعم جهود الدولة لتطوير الأسواق وتنظيم تداول السلع الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين أطراف المنظومة المختلفة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
ومن جانبهم، أشاد ممثلو شركات السكر المشاركون في ورشة العمل بمنظومة البورصة السلعية وما توفره من آليات حديثة ومنظمة للتداول، مؤكدين أن تطبيق تداول السكر من خلال المنصة سيسهم في تعزيز الشفافية وتنظيم السوق وتحقيق التوازن السعري، بما ينعكس إيجابًا على استقرار السوق وتوافر السلعة ووصولها إلى المستهلك النهائي بأسعار عادلة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة تمهيدًا لإطلاق أولى جلسات تداول السكر عبر منصة البورصة السلعية خلال الفترة المقبلة، بما يمثل خطوة جديدة نحو تطوير آليات تداول السلع الاستراتيجية في السوق المصري وفق أحدث النظم والمعايير الحديثة.