أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات، أهمية التصريح الأخير الذي أدلت به وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في مؤتمر ميونيخ للأمن، والذي نفى فيه بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بتسليح دولة الإمارات لقوات الدعم السريع في السودان، وذلك بعد مراجعة نحو 2000 رخصة تصدير سلاح بريطانية.

 

تصريح وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في ميونيخ، الذي تدحض فيه مزاعم تسليح الإمارات للدعم السريع بعد مراجعتها ٢٠٠٠ رخصة تصدير سلاح، لافت ومهم.

الأهم ثبات الموقف الإماراتي في السودان:
وقف فوري لإطلاق النار، عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، والانتقال إلى حكم مدني ضمن إطار زمني…

— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) February 18, 2026

وفي تغريدة له على منصة إكس (سابقًا تويتر)، وصف قرقاش هذا التصريح بأنه “لاهت ومهم”، مشددًا على أن الوقائع تكشف التضليل، والموقف واضح وثابت”، في إشارة إلى ما اعتُبر فضًّا للقضايا المثارة مؤخراً حول الدور الإماراتي العسكري في النزاع السوداني. 

تفاصيل التصريح البريطاني ورد القرقاش

تصريح إيفيت كوبر الوزيرة البريطانية جاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أكّدت أن الادعاءات المتعلقة بـوصول أسلحة بريطانية عبر الإمارات إلى قوات الدعم السريع في السودان “لا أساس لها”، وذلك بعد أن أصرّت وزارة الخارجية البريطانية على مراجعة جميع تراخيص تصدير السلاح الصادرة عنها، والتي بلغ عددها نحو 2000 ترخيص للتأكد من عدم انتهاك القواعد أو وصول أي معدات إلى السودان. 

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من 12 دولة تشارك بطريقة أو بأخرى في تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع بالسودان، سواء من حيث التمويل أو النقل أو التصنيع أو التدريب، بما يشير إلى أن المشكلة أوسع من نسبها إلى طرف واحد فقط. 

موقف الإمارات وثباته تجاه السودان

أكد قرقاش في منشوره أن الأهم من التصريح البريطاني هو ثبات موقف دولة الإمارات تجاه الأزمة في السودان، والذي يتضمن مطالبتها بوقف فوري لإطلاق النار، وعدم عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، إضافة إلى دعم انتقال سياسي نحو حكم مدني ضمن إطار زمني محدد، في محاولة لإنهاء سنوات من الصراع الدموي التي خلفت آثارًا إنسانية حادة.

وقال قرقاش: “الوقائع تكشف التضليل، والموقف واضح وثابت”، في إشارة إلى أن المواقف الرسمية الإماراتية، إلى جانب التصريح البريطاني، يوضحان الحقائق ويبددان الاتهامات المغلوطة التي انتشرت مؤخرًا في بعض وسائل الإعلام والدوائر السياسية. 

تأتي هذه التغريدة في سياق تصاعد الجدل الدولي حول دور دول مختلفة في النزاع السوداني، حيث كانت بعض التقارير، بما في ذلك ما أوردته لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي، قد طالبت بوقف مبيعات السلاح إلى الإمارات بسبب اتهامات بمساهمتها في دعم جهات مسلحة داخل السودان — وهو ما نفاه لاحقًا التصريح البريطاني واستبعدته مراجعة التراخيص التي أشارت إليها كوبر. 

كما أكد تقييم بريطاني–أمريكي في ميونيخ أن تدفقات الأسلحة إلى السودان معقدة وتشارك فيها عدة دول، ولا تقتصر على دولة واحدة، في ما يعد توجيهًا غير مباشر لانتقاد حملات التشكيك في بعض السياسات الخارجية.

طباعة شارك قرقاش السودان الدعم السريع الإمارات بريطانيا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قرقاش السودان الدعم السريع الإمارات بريطانيا فی السودان

إقرأ أيضاً:

عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.

 

وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.

 

أخبار ذات صلة كازاخستان تعرض تسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عبدالله بن زايد يجري اتصالاً مع وزير الخارجية الكويتي

كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.

 

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.

 

من جانبه، أشاد رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين.

 

حضر اللقاء عبدالله أحمد بالعلاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، ومحمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • إزالة 26 حالة تعد على أملاك دولة وأراضي زراعية بقنا
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات