أردوغان: نعارض أي عمل عسكري ضد إيران ونؤيد إجراءات دمج قسد
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيد معارضة بلاده لأي عمل عسكري يستهدف إيران، مشيرا إلى أن أنقرة أبلغت الولايات المتحدة وجميع الأطراف المعنية بموقفها الرافض للتدخل العسكري.
وقال الرئيس التركي خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من إثيوبيا، إن أي هجوم على إيران لن يخدم مصالح أحد، وإن المنطقة ستكون الخاسر الأكبر من اندلاع حرب جديدة.
وأضاف أردوغان أن تركيا تعمل على تشجيع الحوار بين إيران والولايات المتحدة، وتواصل اتصالاتها على أعلى المستويات مع الجانبين، مؤكدا أن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لخفض التوتر.
وأجريت أمس الثلاثاء في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناء عليها لكتابة نص اتفاق محتمل".
فيما قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لشبكة فوكس نيوز إن الإيرانيين ليسوا مستعدين بعد للاعتراف ببعض الخطوط الحمر التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي يريد إيجاد حل سواء كان دبلوماسيا أم خيارا آخر.
اجتماع "مجلس السلام"
وفي سياق منفصل، أعلن أردوغان أن تركيا تلقت دعوة رسمية للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي ، وأن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثّل أنقرة في أعماله المقررة يوم الخميس في واشنطن.
ووفق وزارة الخارجية التركية، سيجدد فيدان خلال الاجتماع دعوة بلاده لاتخاذ خطوات حاسمة لحل القضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة وقف إسرائيل إجراءاتها التي تعرقل دخول المساعدات إلى غزة.
كما سيشدد على استعداد تركيا للمساهمة في إعادة إعمار القطاع والمساعدة في حماية الفلسطينيين، إضافة إلى المطالبة بوقف الأنشطة الاستيطانية "غير القانونية" في الضفة الغربية.
إعلانوأعرب أردوغان عن أمله في أن يسهم "مجلس السلام" في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق مسار سياسي يؤدي إلى استقرار مستدام في قطاع غزة.
وكان ترمب قد أعلن تأسيس مجلس السلام يوم 15 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، الذي نص على دور المجلس في الإشراف على الترتيبات المتعلقة بغزة بعد وقف القتال.
ومن المقرر أن يعقد مجلس السلام اجتماعه الأول في واشنطن بعد غد الخميس، 19 فبراير/شباط، وهو أول اجتماع رسمي للمجلس منذ توقيع ميثاق تأسيسه خلال منتدى دافوس الشهر الماضي.
"تركيا راضية عن دمج قسد"
وفي الشأن السوري، قال أردوغان إن بلاده تتابع عن كثب الخطوات المتخذة لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير المدعوم من الولايات المتحدة.
وأكد أن أنقرة تقدّم الإرشادات اللازمة لضمان تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أن بلاده راضية عن التقدم الحاصل في هذا المسار، وتواصل تقييم آثاره الأمنية والسياسية على الأرض.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يعد مكملا لاتفاق سابق تم توقيعه في 18 من الشهر نفسه.
الملف التركي الأوروبيوفي الملف التركي الأوروبي، شدد أردوغان على أن الوقت قد حان لإدراج تركيا ضمن آليات الدفاع والأمن الأوروبية، معتبرا أن أنقرة قادرة على تقديم إسهامات إيجابية وواسعة للاتحاد الأوروبي.
وقال الرئيس التركي إن أي معادلة أمنية أوروبية راسخة لا تمكن صياغتها دون تركيا.
ودعا أردوغان مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى إدراك الدور الإستراتيجي لبلاده، لافتا إلى أن مساهمة أنقرة في منظومات الأمن الأوروبية مسألة باتت ملحة منذ زمن طويل، وفق تصريحه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس الأمریکی مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تامير هيمان، زعم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً في إفشال خطة أمريكية إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ترتيبات سياسية داخل إيران عقب الحرب الأخيرة.
وتناولت الصحيفة ادعاء هيمان خلال مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن الخطة كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأنها أُلغيت بعد تدخلات تركية وضغوط مارسها أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق روايته.
وبحسب الصحيفة، كان هيمان يؤكد بذلك ما ورد في تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لتغيير شكل السلطة في إيران، تضمنت طرح اسم أحمدي نجاد ضمن سيناريوهات ما بعد الحرب، رغم مواقفه المعروفة بعدائه لإسرائيل خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن هيمان قوله إن أحمدي نجاد كان جزءاً من "سلسلة عمليات خاصة وفريدة" كان مخططاً تنفيذها، مضيفاً أن تفاصيل هذه العمليات لم تُكشف كاملة للرأي العام حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"الغزو الكردي".
وعند سؤاله عن أسباب فشل الخطة، زعم هيمان أن المرحلة الحاسمة منها كانت مرتبطة بدور للأكراد، إلا أن أردوغان، الذي ينظر إلى أي كيان كردي مستقل باعتباره تهديداً استراتيجياً لتركيا، نجح في إقناع ترامب بأن دعم هذا المسار يتعارض مع المصالح التركية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عنه.
وفي سياق متصل، تحدث المسؤول الإسرائيلي السابق عن خلفيات اندلاع الحرب مع إيران، مدعياً أن قرار الرئيس الأمريكي بالتدخل العسكري لم يكن نتيجة ضغوط إسرائيلية، كما يُشاع، وإنما جاء نتيجة عوامل أخرى تتعلق بالسياسة الأمريكية.
وزعم هيمان أن نجاح واشنطن في التعامل مع الأزمة الفنزويلية عزز ثقة ترامب بنفسه ودفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تغريداته وتصريحاته بشأن إيران فاجأت حتى صناع القرار في "إسرائيل".
وأضاف أن "إسرائيل لم تكن تخطط لشن هجوم على إيران مطلع العام، وأن إعلان ترامب استعداده للتحرك عسكرياً أربك الحسابات الإسرائيلية ودفعها إلى إعادة صياغة خططها"، معتبراً أن تداخل الدوافع الأمريكية مع التخطيط الإسرائيلي أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب.