المقر البابوي يشهد اليوم عودة اجتماع الأربعاء للبابا تواضروس دون حضور شعبي
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
تستأنف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، اجتماع الأربعاء الأسبوعي لقداسة البابا تواضروس الثاني، وذلك بالمقر البابوي بالقاهرة، في إطار العودة المنتظمة للاجتماع مع بداية الصوم الأربعيني المقدس، الذي بدأ أول أمس الاثنين.
عودة اجتماع الأربعاءويُلقي قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية، مساء اليوم، في تمام الساعة السادسة مساءً، على أن يُعقد الاجتماع دون حضور شعبي، بحسب التقليد المتبع خلال فترة الصوم الكبير من كل عام، حيث تتسم هذه الأيام بروح الهدوء والتأمل والنسك.
ويُذاع الاجتماع عبر القنوات الفضائية المسيحية، ومنها:
Agapy TV – CTV – MeSat – Logos TV
إلى جانب صفحة المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والصفحة الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقناة COC.
وكان قداسة البابا قد أعلن في شهر ديسمبر الماضي عن توقف الاجتماع مؤقتا، مشيرا إلى عودته مرة أخرى مع بداية الصوم الأربعيني المقدس، ليعود اللقاء الأسبوعي كمنبر روحي وتعليمي يحرص عليه أبناء الكنيسة في مصر وخارجها.
ويُعد اجتماع الأربعاء أحد اللقاءات الرعوية الهامة التي يقدم خلالها قداسة البابا تأملات روحية وتعليمية تمس الحياة اليومية وتضيء معاني الإيمان والرجاء والمحبة.
مسيرة توبة وتجديدويأتي استئناف الاجتماع متزامنا مع بداية الصوم الكبير، الذي يُعد أقدس وأطول أصوام الكنيسة، إذ يمتد لمدة ٥٥ يوما، ويتميز بطابعه الروحي العميق، حيث تدعو الكنيسة أبناءها إلى التوبة، والصلاة، والهدوء الداخلي، والرجوع إلى الله بقلب نقي.
فالصوم ليس مجرد امتناع عن طعام، بل هو تدريب روحي على ضبط النفس، ومصالحة القلب، وتجديد العلاقة مع الله والناس، تمهيدا لفرحة القيامة المجيدة.
وفي أجواء الصوم المقدس، يعود اجتماع الأربعاء ليؤكد رسالة الكنيسة المستمرة في التعليم والرعاية الروحية، وليبقى صوت الأب والراعي حاضرا في حياة شعبه، يقودهم في رحلة الصوم نحو نور القيامة وفرحها المجيد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الصوم الكبير القبطیة الأرثوذکسیة اجتماع الأربعاء البابا تواضروس
إقرأ أيضاً:
القس متياس عبد الصبور يصحح خطأً تاريخياً حول موقع حارة زويلة بالقاهرة القبطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف القس متياس عبد الصبور، راعي كنيسة القديسة العذراء مريم الأثرية بكنائس زويلة، عن تصحيح تاريخي وجغرافي يتعلق بأحد أشهر المواقع القبطية بالقاهرة، موضحًا أن عددًا من المستشرقين والعلماء الفرنسيين وقعوا في خطأ عند تحديد موقع "حارة زويلة" وربطها بـ"باب زويلة" الشهير.
وأوضح القس متياس أن هذا التصحيح يستند إلى دراسة موثقة أعدها المستشرق الفرنسي بول كازانوفا، مساعد مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، والمنشورة عام 1901 بمجلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، والتي تناولت الجغرافيا التاريخية للمنطقة بالاستناد إلى وثائق ومخطوطات قديمة.
حارة زويلة في قلب القاهرة القبطيةوأشار راعي كنيسة العذراء الأثرية إلى أن المستشرق الفرنسي أميلينو ذكر في كتابه "جغرافية مصر في العصر القبطي" أن منطقة زويلة تقع بالقرب من باب زويلة شرقي القاهرة، وهو ما اعتبره استنتاجًا غير دقيق من الناحية التاريخية والجغرافية.
وأكد أن حارة زويلة تقع في قلب القاهرة القديمة بالقرب من الخليج المصري القديم، وتُعد من أهم المناطق القبطية التاريخية، كما ارتبطت عبر العصور بتاريخ الكنيسة القبطية وشهدت وجودًا بابويًا في فترات سابقة.
وأضاف أن الخلط بين "الحارة" و"الباب" أدى إلى تداول معلومات غير صحيحة في بعض الدراسات اللاحقة، رغم اختلاف الموقعين واختلاف الخلفية التاريخية لكل منهما.
المخطوطات القديمة تكشف أصل التسميةوتطرق القس متياس عبد الصبور إلى أصل تسمية المنطقة، موضحًا أن عددًا من الروايات التاريخية والمصادر القديمة ربطت اسم "زويلة" بالحكيم زايلون، الذي تنسب إليه الكنيسة الأثرية ويُعتقد أنه شيدها في القرن الرابع الميلادي.
وأشار إلى أن مخطوطات قبطية نادرة محفوظة بالمكتبة الوطنية في باريس ومخطوطات كراوفورد ذكرت الكنيسة بصيغة "والدة الإله القديسة مريم بحارة زويلة"، وهو ما يدعم الرأي القائل بأن اسم الحارة تطور لغويًا من اسم "زايلون"، وليس له علاقة مباشرة بباب زويلة المعروف في القاهرة الإسلامية.
كما استعرض بعض الروايات التاريخية التي أوردها المؤرخ المقريزي والباحث بتلر حول الكنيسة، والتي أشارت إلى مكانتها الكبيرة بين كنائس القاهرة وإلى ارتباطها بأسطورة "كنز الحكيم زايلون" الموجود، بحسب الموروث الشعبي، في بئر أثرية داخل الكنيسة.
واختتم القس متياس عبد الصبور حديثه بالتأكيد على الأهمية الأثرية والتاريخية لكنائس زويلة، داعيًا الباحثين والمؤرخين إلى العودة للمخطوطات الأصلية والمصادر الموثقة عند دراسة وتوثيق معالم القاهرة القبطية، بما يسهم في الحفاظ على الدقة العلمية.