تستأنف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، اجتماع الأربعاء الأسبوعي لقداسة البابا تواضروس الثاني، وذلك بالمقر البابوي بالقاهرة، في إطار العودة المنتظمة للاجتماع مع بداية الصوم الأربعيني المقدس، الذي بدأ أول أمس الاثنين.

عودة اجتماع الأربعاء

ويُلقي قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية، مساء اليوم، في تمام الساعة السادسة مساءً، على أن يُعقد الاجتماع دون حضور شعبي، بحسب التقليد المتبع خلال فترة الصوم الكبير من كل عام، حيث تتسم هذه الأيام بروح الهدوء والتأمل والنسك.

ويُذاع الاجتماع عبر القنوات الفضائية المسيحية، ومنها:
Agapy TV – CTV – MeSat – Logos TV
إلى جانب صفحة المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والصفحة الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقناة COC.

وكان قداسة البابا قد أعلن في شهر ديسمبر الماضي عن توقف الاجتماع مؤقتا، مشيرا إلى عودته مرة أخرى مع بداية الصوم الأربعيني المقدس، ليعود اللقاء الأسبوعي كمنبر روحي وتعليمي يحرص عليه أبناء الكنيسة في مصر وخارجها.

ويُعد اجتماع الأربعاء أحد اللقاءات الرعوية الهامة التي يقدم خلالها قداسة البابا تأملات روحية وتعليمية تمس الحياة اليومية وتضيء معاني الإيمان والرجاء والمحبة.

مسيرة توبة وتجديد

ويأتي استئناف الاجتماع متزامنا مع بداية الصوم الكبير، الذي يُعد أقدس وأطول أصوام الكنيسة، إذ يمتد لمدة ٥٥ يوما، ويتميز بطابعه الروحي العميق، حيث تدعو الكنيسة أبناءها إلى التوبة، والصلاة، والهدوء الداخلي، والرجوع إلى الله بقلب نقي.

فالصوم ليس مجرد امتناع عن طعام، بل هو تدريب روحي على ضبط النفس، ومصالحة القلب، وتجديد العلاقة مع الله والناس، تمهيدا لفرحة القيامة المجيدة.

البابا لاون يترأس قداسا في أوستيا ويؤكد: شريعة المسيح طريق الحرية والسلامالبابا تواضروس يلتقي الوفد الكنسي العائد من الڤاتيكانتدشين كنيسة البابا أثناسيوس وآباء مجمع نيقية بـ طماقداسة البابا لاون: الكنيسة هي الموطن الحي لكلمة الله

وفي أجواء الصوم المقدس، يعود اجتماع الأربعاء ليؤكد رسالة الكنيسة المستمرة في التعليم والرعاية الروحية، وليبقى صوت الأب والراعي حاضرا في حياة شعبه، يقودهم في رحلة الصوم نحو نور القيامة وفرحها المجيد.

طباعة شارك الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الصوم الكبير

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الصوم الكبير القبطیة الأرثوذکسیة اجتماع الأربعاء البابا تواضروس

إقرأ أيضاً:

القس متياس عبد الصبور يصحح خطأً تاريخياً حول موقع حارة زويلة بالقاهرة القبطية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف القس متياس عبد الصبور، راعي كنيسة القديسة العذراء مريم الأثرية بكنائس زويلة، عن تصحيح تاريخي وجغرافي يتعلق بأحد أشهر المواقع القبطية بالقاهرة، موضحًا أن عددًا من المستشرقين والعلماء الفرنسيين وقعوا في خطأ عند تحديد موقع "حارة زويلة" وربطها بـ"باب زويلة" الشهير.

وأوضح القس متياس أن هذا التصحيح يستند إلى دراسة موثقة أعدها المستشرق الفرنسي بول كازانوفا، مساعد مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، والمنشورة عام 1901 بمجلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، والتي تناولت الجغرافيا التاريخية للمنطقة بالاستناد إلى وثائق ومخطوطات قديمة.

حارة زويلة في قلب القاهرة القبطية

وأشار راعي كنيسة العذراء الأثرية إلى أن المستشرق الفرنسي أميلينو ذكر في كتابه "جغرافية مصر في العصر القبطي" أن منطقة زويلة تقع بالقرب من باب زويلة شرقي القاهرة، وهو ما اعتبره استنتاجًا غير دقيق من الناحية التاريخية والجغرافية.

وأكد أن حارة زويلة تقع في قلب القاهرة القديمة بالقرب من الخليج المصري القديم، وتُعد من أهم المناطق القبطية التاريخية، كما ارتبطت عبر العصور بتاريخ الكنيسة القبطية وشهدت وجودًا بابويًا في فترات سابقة.

وأضاف أن الخلط بين "الحارة" و"الباب" أدى إلى تداول معلومات غير صحيحة في بعض الدراسات اللاحقة، رغم اختلاف الموقعين واختلاف الخلفية التاريخية لكل منهما.

المخطوطات القديمة تكشف أصل التسمية

وتطرق القس متياس عبد الصبور إلى أصل تسمية المنطقة، موضحًا أن عددًا من الروايات التاريخية والمصادر القديمة ربطت اسم "زويلة" بالحكيم زايلون، الذي تنسب إليه الكنيسة الأثرية ويُعتقد أنه شيدها في القرن الرابع الميلادي.

وأشار إلى أن مخطوطات قبطية نادرة محفوظة بالمكتبة الوطنية في باريس ومخطوطات كراوفورد ذكرت الكنيسة بصيغة "والدة الإله القديسة مريم بحارة زويلة"، وهو ما يدعم الرأي القائل بأن اسم الحارة تطور لغويًا من اسم "زايلون"، وليس له علاقة مباشرة بباب زويلة المعروف في القاهرة الإسلامية.

كما استعرض بعض الروايات التاريخية التي أوردها المؤرخ المقريزي والباحث بتلر حول الكنيسة، والتي أشارت إلى مكانتها الكبيرة بين كنائس القاهرة وإلى ارتباطها بأسطورة "كنز الحكيم زايلون" الموجود، بحسب الموروث الشعبي، في بئر أثرية داخل الكنيسة.

واختتم القس متياس عبد الصبور حديثه بالتأكيد على الأهمية الأثرية والتاريخية لكنائس زويلة، داعيًا الباحثين والمؤرخين إلى العودة للمخطوطات الأصلية والمصادر الموثقة عند دراسة وتوثيق معالم القاهرة القبطية، بما يسهم في الحفاظ على الدقة العلمية.

مقالات مشابهة

  • بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
  • زفاف مبهج لأحد أفراد الحرس السويسري البابوي وسط أجواء احتفالية مميزة
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • البابا تواضروس: مصر قلب العالم والعلاقات بين أبنائها لها جذور عميقة
  • القس متياس عبد الصبور يصحح خطأً تاريخياً حول موقع حارة زويلة بالقاهرة القبطية
  • عودة العمل بالمزارع.. مفاجأة في أسعار الدواجن اليوم بالأسواق
  • الأنبا بولا: احترام زواج الطوائف الأخرى لا يعني منحه الحقوق الكنسية داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية