واشنطن: التجارب النووية ستعود «على قدم المساواة» مع روسيا والصين
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
رفضت الصين، الأربعاء، الاتهامات الأمريكية بإجراء تجارب نووية، مؤكدة أن الولايات المتحدة تبحث عن ذريعة لاستئناف تجاربها الخاصة، بينما أعلن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار، كريستوفر ياه، استعداد واشنطن للعودة إلى إجراء التجارب النووية “على قدم المساواة” مع روسيا والصين.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، قال في مؤتمر صحفي بالعاصمة بكين إن الولايات المتحدة تمارس التحريف والتشويه تجاه السياسة النووية الصينية، مضيفًا أن هذا جزء من “تلاعب سياسي” لتحقيق التفوق النووي والتهرب من مسؤولية نزع السلاح النووي.
وشدد لين على أن مزاعم الولايات المتحدة بشأن تجارب التفجير النووي الصينية لا أساس لها، مؤكداً أن بكين ضد قيام واشنطن باختلاق أعذار لمواصلة تجاربها النووية، وأن السياسات الأمريكية تقوض الثقة المتبادلة وتزعزع الاستقرار الاستراتيجي العالمي، خصوصًا بعد انتهاء مدة معاهدة نيو ستارت دون تجديدها.
من جانبه، أكد كريستوفر ياه خلال ندوة في معهد هدسون بواشنطن أن الولايات المتحدة ستعود لإجراء التجارب “على قدم المساواة”، موضحًا أن ذلك لا يعني العودة للتجارب النووية في الغلاف الجوي بقوة ميغاطن، بل التوافق مع معيار محدد يعتمد على مستوى التجارب الروسية والصينية.
وجدد ياه الاتهامات للصين بإجراء تجارب نووية تصل قوتها إلى مئات الأطنان، مشيرًا إلى تجربة نفذتها بكين في 22 يونيو 2020 قرب بحيرة لوب نور بشينجيانغ، واتهم الصين بالسعي لزيادة ترسانتها النووية بسرعة لتحقيق التكافؤ مع القوى النووية الرائدة.
وأضاف ياه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن إجراء التجارب النووية الفعلية، وأن أي خطوة ستخضع لتقديره. كما نفى وجود أي “اتفاق شرفي” مع روسيا للاستمرار في الالتزام بحدود معاهدة ستارت الجديدة، مع تأكيد إمكانية التوصل مستقبلاً لتفاهمات حول التجارب النووية وآليات المراقبة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا استئناف التجارب النووية الأمريكية التجارب النووية الصين الصين وأمريكا الولایات المتحدة التجارب النوویة
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
"عُمان": شاركت سلطنة عُمان ممثلة في المدينة الطبية الجامعية في الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية من خلال تنظيم فعالية توعوية ومعرفية سلطت الضوء على أهمية التجارب السريرية ودورها المحوري في تطوير العلاجات الطبية الحديثة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكدت المدينة الطبية الجامعية عبر حسابها الرسمي في منصة "إكس" أن التجارب السريرية تمثل إحدى ركائز التقدم الطبي، متجاوزة حدود البحث التقليدي لتصبح أساسًا للابتكارات العلاجية التي تسهم في تحسين حياة المرضى وتطوير الخدمات الصحية، كما تعكس قدرة الأنظمة الصحية على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في المجتمع.
واستعرضت الفعالية جهود وحدة التجارب السريرية بالمدينة الطبية الجامعية ودورها في إدارة وتنفيذ الدراسات السريرية وفق المعايير العلمية والأخلاقية المعتمدة عالميًا، إلى جانب إبراز منظومة العمل المتكاملة التي تدعم تنفيذ هذه الدراسات بكفاءة واحترافية. كما أتاحت الفعالية فرصة للتعريف بمراحل التجارب السريرية وأهميتها في تقييم مأمونية وفاعلية الأدوية والعلاجات الجديدة قبل اعتمادها للاستخدام الواسع.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام المدينة الطبية الجامعية بترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التجارب السريرية، وتشجيع الكفاءات الوطنية على الانخراط في مجالات البحث الطبي، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي في سلطنة عُمان ويرفد منظومة الرعاية الصحية بالمعرفة العلمية الحديثة.
وتبرز أهمية التجارب السريرية باعتبارها الوسيلة العلمية الأساسية لتقييم فعالية العلاجات والأدوية والتقنيات الطبية الجديدة، حيث تسهم في اكتشاف خيارات علاجية أكثر أمانًا وكفاءة، وتحسين نتائج الرعاية الصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى. كما تتيح هذه الدراسات فرصًا للوصول المبكر إلى العلاجات المبتكرة، وتدعم اتخاذ القرارات الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية.
ويمثل الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية مناسبة لتقدير جهود الباحثين والأطباء والممرضين والفرق البحثية والمتطوعين المشاركين في الدراسات السريرية، الذين يسهمون بصورة مباشرة في تطوير المعرفة الطبية وتحسين صحة الإنسان. كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة.
وتحتفل المؤسسات الصحية والبحثية حول العالم في العشرين من مايو من كل عام باليوم العالمي للتجارب السريرية، وهو مناسبة علمية تسلط الضوء على الدور المحوري للتجارب السريرية في تطوير الأدوية والعلاجات والتقنيات الصحية الحديثة وتعزيز الرعاية الصحية القائمة على الأدلة العلمية.
ويعود اختيار هذا التاريخ إلى التجربة التي أجراها الطبيب الإسكتلندي جيمس ليند عام 1747م، والتي تعد أول تجربة سريرية موثقة في التاريخ الحديث، وأسهمت في إرساء الأسس العلمية للبحوث الطبية المعاصرة، ما جعل هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بالباحثين والعاملين في مجال التجارب السريرية والمتطوعين المشاركين فيها ودورهم في تطوير الطب الحديث.
وفي سلطنة عُمان، تحظى التجارب السريرية باهتمام متزايد ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار الصحي ورفع كفاءة المنظومة الصحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاهتمام بالبحوث الطبية السريرية من خلال المستشفيات المرجعية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، بما يعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي واعد في مجال البحث الطبي.
وتنعكس نتائج التجارب السريرية على مختلف جوانب المنظومة الصحية، إذ تسهم في تطوير السياسات العلاجية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وبناء قدرات الباحثين والأطباء والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب دعم الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.
ومع استمرار تطور القطاع الصحي في سلطنة عُمان، تتجه المؤسسات الصحية والبحثية نحو تعزيز حضورها في مجال التجارب السريرية والبحوث الطبية المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتعزيز تنافسية السلطنة في المجالات العلمية والبحثية والصحية.