عاجل - «السياحة» تحظر «النقد» وتقصر الإرشاد على السعوديين.. وتحدد 25 سائحًا للمجموعة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
طرحت وزارة السياحة مشروع تعديل لائحة الإرشاد السياحي عبر منصة «استطلاع»، لرفع جودة الخدمات وتعزيز تجربة الزوار، مشترطة الحصول على ترخيص لمزاولة المهنة، مع تحديد ضوابط صارمة للامتثال والاحترافية ومواكبة نمو القطاع المتسارع.شروط وحدود الترخيصحظرت الوزارة بشكل قاطع ممارسة نشاط الإرشاد السياحي دون الحصول على ترخيص ساري المفعول، معتبرة أي نشاط خارج هذا الإطار مخالفة تستوجب المساءلة، لضمان القضاء على الممارسات العشوائية وحماية السائحين.
وصنفت اللائحة التراخيص إلى فئتين رئيسيتين هما «إرشاد سياحي منطقة» و«إرشاد سياحي متخصص»، مع إتاحة المرونة للمرخص له لإضافة مناطق أو تخصصات جديدة خلال فترة سريان الترخيص لتوسيع نطاق أعماله.
أخبار متعلقة تزامنًا مع رمضان.. إطلاق الموسم الثاني من مبادرة "بسطة خير" بالباحةوفرة في الإنتاج ورقابة.. الشرقية تؤمن مائدة رمضان بالدجاج والبيضوقصرت الاشتراطات الجديدة منح الترخيص على السعوديين فقط ممن لا تقل أعمارهم عن 18 عاماً، مع ضرورة إثبات اللياقة الصحية، وتقديم صحيفة خلو سوابق جناية، إضافة إلى الحصول على شهادة معتمدة في الإسعافات الأولية.
وربطت المسودة الحصول على الترخيص باجتياز المتقدم للدورات التدريبية والاختبارات التي تعتمدها الوزارة، وإثبات إجادته للغة الأجنبية التي يرغب بالإرشاد بها، لضمان كفاءة التواصل ونقل الصورة الحضارية للمملكة.
وحددت الوزارة مدة صلاحية الترخيص بثلاث سنوات قابلة للتجديد، ملزمة الراغبين في الاستمرار بتقديم طلب التجديد قبل 90 يوماً من الانتهاء، لضمان استمرارية العمل النظامي وتفادي فجوات الانقطاع.الاستثناءات وإجراءات التعاملومنحت اللائحة الوزير صلاحية الإعفاء الاستثنائي من بعض الشروط - باستثناء خلو السوابق - وذلك لاستقطاب الكفاءات والخبرات العالية أو تلبية احتياجات المناطق السياحية النوعية التي تتطلب تخصصات نادرة.
وألزمت الضوابط المرشدين بارتداء الزي الوطني وتعليق بطاقة الترخيص بوضوح، مع تحديد سقف أعلى لعدد السياح في المجموعة الواحدة ب 25 سائحاً، لضمان جودة الخدمة والقدرة على إدارة المجموعة بكفاءة.
وفي خطوة لتعزيز الشفافية المالية، حظرت اللائحة التعامل بالنقد «الكاش» بشكل نهائي، ملزمة المرشدين بتوفير قنوات دفع إلكترونية معتمدة وإصدار فواتير ومستندات حجز موثقة تحفظ حقوق الطرفين.
وشددت النصوص النظامية على حماية خصوصية السياح ومنع استغلالهم، حيث حظرت طلب أي عمولات أو هدايا، وألزمت المرشدين بالإفصاح عن الأسعار باللغتين العربية والإنجليزية شاملة كافة الرسوم.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الدمام وزارة السياحة الإرشاد السياحي النقد نمو القطاع الاشتراطات الجديدة الحصول على
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..