مسقط- الرؤية

افتُتحت، الأربعاء، الحضانة اليابانية العُمانية "فوجي" تحت رعاية معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية، وبحضور المكرم الدكتور حسين بن سليمان السالمي الرئيس التنفيذي لمجموعة "مجد"، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة والمكرمين والمديرين وممثلي الجهات ذات العلاقة.

وخلال الحفل، جرى استعراض التجربة اليابانية في التعليم المبكر، ومرتكزاتها القائمة على تنمية الاستقلالية لدى الطفل، وتعزيز القيم السلوكية، وترسيخ مفهوم التعلم بالممارسة والعمل الجماعي، إضافة إلى بيان آليات مواءمتها وتطبيقها في سلطنة عُمان بما ينسجم مع الهوية الوطنية والأطر التنظيمية المعتمدة.

وقامت معاليها بجولة ميدانية في مرافق الحضانة، اطّلعت خلالها على القاعات التعليمية والأركان التفاعلية، وتعرّفت على تفاصيل النظام التعليمي الياباني المطبّق، بما يشمل أساليب التنظيم الذاتي، وتنمية مهارات الحياة اليومية، وتعزيز روح المسؤولية لدى الأطفال منذ المراحل المبكرة.

وأشادت معاليها بالجهود التي تبذلها الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان ومجموعة مجد في تنمية قطاعات المجتمع، ولا سيما في مجالي التربية الخاصة والطفولة المبكرة، مؤكدةً أهمية تبنّي النماذج التعليمية الرائدة التي تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأطفال وأسرهم.

من جانبه، أكد المكرم الدكتور حسين السالمي في كلمته أن افتتاح "فوجي" يأتي امتدادًا لشراكة فاعلة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وتجسيدًا لرؤية تعليمية متكاملة تبنّت نماذج دولية رائدة؛ بدءًا من الألماني في التعليم العالي، مرورًا بالفنلندي في التعليم المدرسي، وصولًا إلى الياباني في الطفولة المبكرة، مع مواءمتها للبيئة العُمانية. كما أشار إلى توسع المبادرات لتشمل برامج نوعية تخدم مختلف فئات المجتمع، من بينها برامج تدريبية متخصصة لذوي طيف التوحد في مجالات تقنية ومهنية، مؤكدًا أن نموذج "فوجي" سيتم تطبيقه قريبًا في مدرسة "كوكبنا العالمية" برأس الحمراء، مع خطط للتوسع إلى ولاية الدقم خلال الفترة المقبلة.

وتسعى الحضانة اليابانية العُمانية "فوجي" إلى تقديم نموذج تعليمي متكامل يجمع بين أفضل الممارسات اليابانية والخصوصية الثقافية العُمانية، بما يهيئ الأطفال لرحلة تعليمية متوازنة، ويعزز مهاراتهم المعرفية والاجتماعية والسلوكية منذ سنواتهم الأولى.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. 

وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

التغيرات المناخية في مصر

وفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.

ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية. 

ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.

وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.

مصادر الطاقة المتجددة

كما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحر 

وفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.

ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.

ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.

 

ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • بعثة الحج العُمانية تعود إلى البلاد
  • الأسهم اليابانية: "نيكاي" يهبط من أعلى مستوياته على الإطلاق
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • احتفالية بمديرية المنصورية في الحديدة بذكرى يوم الولاية
  • الرئيس السيسي يهنئ إيطاليا بذكرى يوم الجمهورية.. ودولة ساموا بذكرى يوم الاستقلال
  • «التعليم» تحدد موعد انتهاء التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027
  • مد فترة التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة