خبير: ودائع المصريين المعطلة بلغت 6.74 تريليون جنيه.. ونحتاج لنشر الوعي الاستثماري
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
قال الدكتور رضا لاشين، رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية، إن ودائع ومدخرات المصريين المعطلة داخل الجهاز المصرفي بلغت نحو 6.74 تريليون جنيه، نتيجة ضعف الثقافة الاستثمارية واعتماد المجتمع على ما وصفه بـ“الربح الكسول” من خلال الفوائد البنكية التي تصل إلى نحو 19%، وهي من أعلى معدلات الفائدة على مستوى العالم.
وأضاف لاشين أن هذه الأموال تمثل فرصة اقتصادية ضخمة إذا تم توجيهها نحو استثمارات حقيقية في القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والخدمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل ويحقق عوائد أكبر من الفائدة البنكية.
مفارقة اقتصادية واضحةوأوضح رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية أن هناك مفارقة كبيرة في الاقتصاد المصري، حيث يبلغ معدل البطالة نحو 6.2%، في حين تحتفظ البنوك بتريليونات الجنيهات كودائع غير موظفة إنتاجيًا، بينما لا يتجاوز رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 3.364 تريليون جنيه، وهو رقم أقل بكثير من حجم الودائع المصرفية.
وأشار إلى أن الأموال المختزنة خارج القطاع المصرفي “تحت البلاطة” تقدر بنحو 1.578 تريليون جنيه، وهو ما يعكس حجم السيولة غير المستغلة في دعم الاقتصاد.
تغيير الثقافة المالية ضرورةوأكد الدكتور رضا لاشين ضرورة تغيير الثقافة المالية والاقتصادية لدى المواطنين، وتنمية قدراتهم على الاستثمار وإنشاء وإدارة المشروعات، مشددًا على أن استمرار الاعتماد على الإيداع البنكي فقط يحد من فرص النمو الاقتصادي ويضعف قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وتساءل لاشين: كيف يمكن تشجيع المستثمرين العرب والأجانب على الاستثمار في دولة يحتفظ مواطنوها بأموال ضخمة دون توظيفها إنتاجيًا ويكتفون بعوائد محدودة من الفائدة البنكية؟
دعوة لتعديل السياسة النقديةوطالب رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية البنك المركزي المصري، مع مراعاة كافة العوامل الاقتصادية، بتوجيه السياسة النقدية نحو خفض معدلات الفائدة على الإيداع لتشجيع المجتمع على العمل والإعمار وضخ الأموال في الأسواق المختلفة بدلًا من تجميدها في البنوك.
وأكد أن دوران هذه الأموال في القطاعات الاقتصادية المختلفة سيؤدي إلى رفع قيمة الاقتصاد القومي وزيادة معدل النمو المتوقع لأكثر من 5.5%.
دور الإعلام والحكومةوشدد الدكتور رضا لاشين على أهمية دور الإعلام في نشر الوعي الاقتصادي والمالي وتعزيز ثقافة العمل الحر والاستثمار بين الشباب، مطالبًا الحكومة بإدراج الثقافة المالية والاقتصادية في المناهج الدراسية بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية لبناء أجيال واعية قادرة على التخطيط والاستثمار.
كما دعا الحكومة إلى تقديم دعم كامل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يقيمها الشباب من خلال التمويل والتدريب والتنمية البشرية، واستكمال جهود تبسيط الإجراءات وسرعة منح التراخيص وتفعيل نظام الشباك الواحد لإنهاء الإجراءات بسهولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتدى مصر للدراسات الاقتصادية الجهاز المصرفي الثقافة المالية الثقافة المالیة تریلیون جنیه
إقرأ أيضاً:
الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"
أكد المهندس عمرو خطاب، المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان، أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ أكثر من 809 آلاف وحدة سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" خلال السنوات الـ 12 الماضية. وأوضح "خطاب" خلال مداخلة هاتفية لقناة اكسترا نيوز أن الوزارة تعمل حالياً على استكمال تنفيذ 200 ألف وحدة إضافية للوصول إلى مستهدف المليون وحدة سكنية، مؤكداً أن المبادرة تضع توفير السكن اللائق والميسر على رأس أولويات الدولة المصرية وفقاً لرؤية مصر 2030.
وفي استجابة لتساؤلات المواطنين حول المرحلة القادمة، كشف متحدث الإسكان عن قرب الإعلان عن طرح وحدات "سكن لكل المصريين 9" خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهر من الآن. وأشار إلى أن الوزارة انتهت بالفعل من طرح 383 فداناً للمطورين العقاريين لإنشاء 19 ألف وحدة سكنية، داعياً المواطنين لمتابعة الصفحة الرسمية للوزارة وصندوق الإسكان الاجتماعي على "فيسبوك" لمعرفة الشروط والمواعيد الدقيقة فور إعلانها.
رقابة صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيهوشدد المهندس عمرو خطاب على أن الوزارة تطبق شروطاً صارمة لضمان وصول الوحدات المدعمة إلى الأسر الأكثر احتياجاً. وأوضح أن منظومة الرقابة تشمل إجراء معاينات عشوائية دورية للوحدات لمدة تصل إلى 7 سنوات بعد الاستلام، للتأكد من شغل المستفيد للوحدة ومنع أي محاولات لتغيير نشاطها أو تأجيرها أو بيعها، مؤكداً أن المخالفين يواجهون عقوبات تصل إلى سحب الوحدة والغرامة المالية وحتى السجن وفقاً لقانون الإسكان الاجتماعي.
وأشار "خطاب" إلى أن حجم التمويلات العقارية ضمن المبادرة وصل إلى حوالي 100 مليار جنيه بالتعاون مع 30 بنكاً و20 شركة تمويل عقاري. وأوضح أن الدولة تتحمل حوالي 60% من تكلفة الوحدة (تشمل سعر الأرض والمرافق)، بينما يتم تقسيط الـ 40% المتبقية للمواطن على فترات تصل إلى 20 عاماً بفائدة ميسرة تتراوح بين 8% إلى 12%، مما يجعل امتلاك وحدة سكنية أمراً ممكناً لكافة فئات المجتمع في مدن حضارية متكاملة الخدمات.
اهتمام خاص بذوي الهمم و"الإسكان الأخضر"واختتم متحدث وزارة الإسكان حديثه بالتأكيد على مراعاة المعايير البيئية في المشروعات الجديدة من خلال التوسع في "الإسكان الأخضر" صديق البيئة لتحسين جودة الحياة. كما لفت إلى أن الوزارة تخصص نسبة 5% من كافة الطروحات لذوي الاحتياجات الخاصة، مع تنفيذ وحدات سكنية بمواصفات تناسب حالاتهم الصحية، لضمان دمجهم بشكل كامل في المجتمع وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.