أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن قرار إسرائيل الاعتراف بإقليم صوماليلاند الانفصالي لن يعود بالنفع على الإقليم ولا على منطقة القرن الأفريقي، محذرًا من تحول المنطقة إلى ساحة تنافس بين قوى خارجية.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا، حيث شدد على أن حل مشكلات أفريقيا يجب أن يكون بأيدي دولها، وأن تجنب إدخال صراعات دولية إلى القرن الأفريقي يمثل أولوية للحفاظ على الاستقرار.

وقال إن الاعتراف الإسرائيلي لن يفيد أرض الصومال ولا الإقليم الأوسع، في إشارة إلى التداعيات السياسية والأمنية المحتملة لهذه الخطوة.

وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية عقب إعلان إسرائيل اعترافها بصوماليلاند كدولة مستقلة، وهي خطوة ترفضها الحكومة الفيدرالية في مقديشو وتعدها انتهاكًا لوحدة أراضيها.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في 11 فبراير عن إجراءات سياسية وقانونية لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي، مؤكدًا أن بلاده تتحرك للحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مع تنسيق وثيق مع شركائها الإقليميين، ولا سيما السعودية.

وأشار إلى أن بعض الدول قد ترى في هذه الخطوة فرصة لتحقيق مصالح ضيقة، دون أن يسميها، معتبرًا أن مثل هذه التحركات تمس استقرار المنطقة بأكملها.

وتعكس هذه التطورات حساسية التوازنات في القرن الأفريقي، الذي يمثل موقعًا استراتيجيًا مطلًا على البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعله نقطة جذب للتنافس الإقليمي والدولي.

أعلن إقليم صوماليلاند انفصاله من جانب واحد عن الصومال عام 1991 عقب انهيار الدولة المركزية، ومنذ ذلك الحين يدير شؤونه بشكل مستقل مع مؤسسات سياسية وأمنية خاصة به، إلا أنه لم يحظ باعتراف دولي واسع كدولة مستقلة.

ويُعد ملف الاعتراف الدولي بالإقليم من أكثر القضايا حساسية في منطقة القرن الأفريقي، إذ تخشى الحكومة الصومالية من أن يؤدي أي اعتراف خارجي إلى تقويض وحدة البلاد، بينما ترى قوى إقليمية ودولية في المنطقة ساحة ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها البحري وارتباطها بأمن الملاحة والطاقة العالمية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أرض الصومال إثيوبيا والصومال إسرائيل وأرض الصومال الإرهاب في الصومال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تركيا صومالي منطقة أرض الصومال القرن الأفریقی

إقرأ أيضاً:

مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17

استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).

وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.

الجلسة الافتتاحية

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.

وزير الاستثمار يبحث مع الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف

وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.

الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميًا بإنتاجية الفدان

وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.

وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.

مقالات مشابهة

  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي