89% من الحوادث الأمنية ترتبط بثغرات الهوية الرقمية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
كشف تقرير الاستجابة العالمية للحوادث الأمنية 2026 الصادر اليوم عن الوحدة 42، وهي ذراع الأبحاث التابع لشركة بالو ألتو نتوركس عن تصاعد غير مسبوق في سرعة وتعقيد الهجمات السيبرانية، خصوصًا في ظل الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي، واتساع البيئات الرقمية المعرضة للاختراق، وتحول الهويات الرقمية إلى محور رئيسي في عمليات التسلل.
واستند التقرير إلى تحليل أكثر من 750 حادثة عالية الخطورة، مبيّنًا أن الجهات المهاجمة باتت تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الهجوم، ما أسهم في مضاعفة سرعة التنفيذ أربع مرات خلال عام واحد.
كما أظهر أن تشعب البنى التقنية داخل المؤسسات يعزز فرص الاستغلال، إذ تم تسجيل ثغرات مرتبطة بالهوية في 89% من الحوادث الأمنية، فيما انطوت 87% من الهجمات على استهداف أكثر من بيئة أو مسار تقني في آن واحد.
وقال سام روبين، النائب الأول للرئيس لوحدة 42 للاستشارات التابعة لشركة بالو ألتو نتوركس: "تحول تعقيد البيئات المؤسسية إلى عنصر يصب في مصلحة الجهات المهاجمة. ويتضاعف هذا الخطر مع التركيز المتزايد لهذه الجهات على استهداف بيانات الاعتماد، وتوظيف وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على الربط بين الهويات البشرية والآلية لتنفيذ عمليات بصورة مستقلة. ولمواجهة هذا الواقع، يتعين على المؤسسات تبسيط بنيتها التقنية واعتماد نهج قائم على منصة موحّدة يحد بشكل صارم من الثقة غير المبررة".
وكشف تقرير الاستجابة للحوادث الأمنية 2026 عن 5 توجهات ترسم مشهد التهديدات السيبرانية وهي:
الذكاء الاصطناعي يعزز من سرعة تنفيذ الهجمات: مع تزايد اعتماد الجهات المهاجمة على الذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدمة، تقلّص الزمن الفاصل بين الوصول الأولي وتسريب البيانات إلى 72 دقيقة فقط في أسرع الهجمات المسجلة، بسرعة بلغت أربعة أضعاف مقارنة بالعام السابق.
تزايد تعقيد الهجمات: أظهرت النتائج أن 87% من الهجمات امتدت عبر سطحين أو أكثر من الأسطح المعرضة للاختراق، مع تداخل الأنشطة بين نقاط النهاية، والبيئات السحابية، ومنصات البرمجيات المتاحة كخدمة (SaaS)، وأنظمة الهوية، فيما رصدت "الوحدة 42" نشاطاً متزامناً عبر ما يصل إلى 10 مسارات مختلفة.
الهوية تقود مرحلة الوصول الأولي: أظهر التقرير أن 65% من حالات الدخول الأولي استندت إلى تقنيات قائمة على استهداف الهوية، مثل الهندسة الاجتماعية وسوء استخدام بيانات الاعتماد، في حين شكلت الثغرات التقنية 22% من نقاط الدخول في مجمل الهجمات التي تم تحليلها.
المتصفح في صدارة ساحات المواجهة: أظهر التقرير أن 48% من الهجمات شملت استغلال المتصفح، ما يعكس توظيف جلسات التصفح الاعتيادية كمدخل لسرقة بيانات الاعتماد وتجاوز الضوابط الأمنية على الأجهزة المحلية.
تصاعد هجمات سلاسل توريد التطبيقات المقدمة كخدمة SaaS: ارتفعت الهجمات المرتبطة بتطبيقات البرمجيات كخدمة التابعة لجهات خارجية بمعدل 3.8 مرات منذ عام 2022، لتشكل 23% من إجمالي الهجمات، في ظل إساءة استخدام رموز OAuth ومفاتيح واجهات برمجة التطبيقات لتسهيل التنقل الجانبي داخل البيئات المستهدفة.
سد الفجوات الجوهرية في منظومة الدفاع
يربط التقرير نحو 90% من حوادث اختراق البيانات بسوء الإعدادات أو بوجود ثغرات أمنية، في ظل بيئات تقنية تتسم بالتعقيد وضعف الرؤية التشغيلية واتساع نطاق الثقة غير المنضبطة، وهي عوامل تهيّئ بيئة خصبة لاستغلال المهاجمين.
ومع تسارع دورة الهجوم وتقلّص الزمن المتاح للاستجابة، يدعو التقرير الجهات المعنية إلى تجاوز نماذج الحماية التقليدية القائمة على حدود الشبكة، واعتماد نهج موحّد قائم على منصة متكاملة يرتكز إلى:
العمل بوتيرة تواكب سرعة الآلة: تمكين مراكز عمليات الأمن من توظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتعزيز قدراتها على الكشف السريع واحتواء الهجمات عالية الوتيرة خلال دقائق، بدلًا من الانتظار لساعات قبل السيطرة عليها.
تأمين مسار البناء والتطوير: دمج الضوابط الأمنية ضمن دورة تطوير البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي منذ المراحل الأولى، بما يضمن معالجة الثغرات قبل انتقالها إلى البيئات السحابية.
تحديث منظومة حماية الهوية: توحيد وإحكام إدارة هويات الأفراد والأنظمة والكيانات الآلية، لسد فجوات الحوكمة والحد من الهجمات القائمة على إساءة استخدام بيانات الاعتماد.
حماية واجهة التفاعل البشرية: توظيف تقنيات المتصفح الآمن وإدارة التعرض للمخاطر بصورة استباقية، لتعزيز حماية بيئات العمل الحديثة والأجهزة غير الخاضعة للإدارة المركزية.
إنهاء الثقة غير المشروطة: اعتماد نموذج "انعدام الثقة" للتحقق المستمر من كل اتصال أو طلب وصول، بما يقيد من قدرة المهاجمين على التحرك الجانبي داخل الشبكات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی بیانات الاعتماد من الهجمات
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.