لجريدة عمان:
2026-07-24@00:36:50 GMT

شهر رمضان.. الخطوة الأولى نحو التغيير

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

اليوم يبدأ شهر رمضان، شهر له ما بعده، يطهّر المسلم فيها قلبه، وذاته من كل أدران الدنيا، يعيد تجديد إيمانه، وعقده مع الحياة، يحاول تغيير خارطة حياته، وجدولة ضرورياته، ومهامه، في محاولة لبرمجة أفكاره، والسيطرة على اندفاعه، وتهوره في سبيل الشهوات، شهر يجردنا من شيطنتنا التي تلبسناها طويلا، وتماهينا أحيانا معها، وغفلنا عن التوقف عن شهوات النفس، حتى أصبحنا نسير دون بوصلة، ودون اتجاه.

شهر رمضان شهر استثنائي، فيه تنقلب حياتنا رأسا على عقب، يتحول الليل نهارا، والنهار ليلا، ويعيد فيها المرء ضبط ساعته (البيولوجية)، وتتغير فيه ساعات العمل، وتتغير حتى عادات الموظفين، فتتوقف عنده جلسات (الحش) في المكاتب، ويضبط فيها الكثيرون ألسنتهم، وكأنهم يعودون إلى الفطرة الأولى، ويتجلى فيه ذلك الإيمان الخفي، الذي ظل محبوسا في داخل القلب، وتظهر علامات التقوى فجأة عند من نسي كبح لجام نفسه في طريق اللهو المفخخ.

في شهر رمضان، يقل (المكياج) لدى المرأة أثناء النهار، وتطول فيه الملابس النسائية، وتحتشم فيه تلك التي لم تكن قادرة على إخفاء شعرها، أو على وضع المساحيق، والألوان المبهرة على وجهها، وكأنها لوحة سريالية، وفي المقابل تطول لحى الرجل، وتقصر ملابسهم، ويمتلئ المسجد فجأة بالمصلين، ويتعرف الجيران على جيرانهم الذين لم يروهم طيلة العام في صفوف الصلاة، وتبدأ الصفوف طويلة، وممتلئة، وتقصر شيئا، وشيئا كلما مر يوم، حتى لا يبقى سوى مجموعة قليلة تصطف خلف الإمام. شهر رمضان ليس مظهرا إيمانيا فحسب، بل هو نظام حياة كامل، يجب فيه أن تعتدل حياة الإنسان، وتصفو فيه جوارحه، ويتعامل مع الآخرين من منطلق السلوك الإسلامي، فلا غيبة، أو نميمة، ولا معاملات تتأخر دون سبب، ولا شتائم توجه كالقنابل دون أي رادع، ولا تعامل مع الآخرين بقلة احترام، ولا هروب من المكاتب، ولا واسطة لقريب، أو حبيب، ولا تشاغل عن المراجعين، ولا صراخ في وجه طفل أو امرأة، فـ (الدين المعاملة)، وهو ما يجب أن يكون في شهر رمضان، وفي سائر الشهور، فالتعامل هو أساس الإسلام كله، فالمظهر الخارجي التزام شخصي، أما الجوهر، وحسن الخلق فهو سلوك اجتماعي، وديني يجب أن يبقى مستمرا، وراسخا في نفوس الناس.

اليوم تبدأ المظاهر الخارجية بالتغير، ولكن يبقى الجوهر الداخلي هو الأساس الذي علينا أن نحافظ عليه دائما، لأنه السلوك الحضاري الذي يميزنا كبشر عن بقية الكائنات الحية، وليكن شهر رمضان بداية التغيير نحو الأفضل، والأكمل، وليس مجرد شهر جوع وعطش، ينتهي بنهاية أيامه. أسأل الله أن يتقبل صيامنا وسائر أعمالنا، ويديم علينا النعم كلها.. وكل رمضان وأنتم إلى الله أقرب.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب

بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.

وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".

وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".

وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب